“شربنا مياه المجاري”.. ناجون من سجن صيدنايا يروون تفاصيل مرعبة خلف القضبان
•#سواليف بالتزامن مع اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، روى معتقلون سوريون سابقون شهادات مؤثرة، استعادوا فيها تفاصيل سنوات الاعتقال داخل سجون النظام السوري السابق، وعلى رأسها سجن صيدنايا، متحدثين ع...
•وأكد المعتقلون للجزيرة مباشر، أن آثار تلك التجارب لا تزال تلاحقهم حتى بعد خروجهم إلى الحرية، مطالبين بتحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
•واستهل أحد المعتقلين السابقين شهادته بالحديث عن معاناته المستمرة بعد خروجه من السجن، موضحا أنه ما زال عاجزا عن النوم بصورة طبيعية، كما يواجه صعوبة في إقناع الناس بحقيقة ما تعرض له.
هذا الخبر من سواليف. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: سواليف | Source: سواليف#سواليف
بالتزامن مع اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، روى معتقلون سوريون سابقون شهادات مؤثرة، استعادوا فيها تفاصيل سنوات الاعتقال داخل سجون النظام السوري السابق، وعلى رأسها سجن صيدنايا، متحدثين عن التعذيب الجسدي والنفسي، والإعدامات، وسوء الأوضاع الصحية، والابتزاز.
وأكد المعتقلون للجزيرة مباشر، أن آثار تلك التجارب لا تزال تلاحقهم حتى بعد خروجهم إلى الحرية، مطالبين بتحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
واستهل أحد المعتقلين السابقين شهادته بالحديث عن معاناته المستمرة بعد خروجه من السجن، موضحا أنه ما زال عاجزا عن النوم بصورة طبيعية، كما يواجه صعوبة في إقناع الناس بحقيقة ما تعرض له.
وقال: “أعيش مأساة حتى الآن، ما أقدر أنام.. وحتى هناك كثير من الناس هنا بالمدينة لا نقدر أن نقول لهم إننا كنا معتقلين بصيدنايا.. صحيح أنا مو قادر أشتغل.. تركت الخياطة ولم أعد أقدر أشتغل”
وسرد معتقل آخر تفاصيل اعتقاله في حي ركن الدين بدمشق، موضحا أن عناصر الأمن واجهوه بملفات وصور وفيديوهات تعود إلى سنوات وجوده في الغوطة، واتهموه بالانشقاق عن الجيش والانضمام إلى الفصائل المسلحة.
وقال إن المحقق أخبره: “أنت من 2012 جايك اقتراح إعدام.. وزارة الدفاع رافعة عليك دعوى بأنك قتلت عناصر من الجيش العربي السوري، وأنك ضابط ومنشق ومنضم للفصائل المسلحة”
وأضاف أن التحقيقات تخللتها عمليات ضرب وإهانة متكررة، مشيرا إلى أن المحققين كانوا يرددون باستمرار أنه محكوم بالإعدام، وأنه نُقل لاحقا بين عدة أفرع أمنية قبل وصوله إلى صيدنايا.
ويشكّل اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي يوافق 26 يونيو/حزيران من كل عام، مناسبة عالمية لتسليط الضوء على خطورة هذه الجريمة التي تستهدف كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، ولتجديد الالتزام الدولي بمحاسبة مرتكبيها ودعم الضحايا والناجين.
أسلوب “الشبح”
وفي حديثه عن أساليب التعذيب، أوضح المعتقل أن الضرب لم يكن الأسوأ، بل كان التعليق لفترات طويلة فيما يعرف بـ”الشبح”، مردفا: “الأصعب من القتل هو الشبح.. يومين أو ثلاثة.. يبقى الواحد معلقا على كيف (مزاج) المحقق”
إعلانوأضاف أن أحد المحققين قال له: “أنت جاي لهون ما لنا نقتلك… بس عشان ما تنسانا”، قبل أن يضربه عدة مرات قائلا إنها “ذكرى” تبقى في ذهنه.
وتحدث المعتقل ذاته عن مشاهد مروعة عاينها داخل السجن بحق المرضى والمصابين، مشيرا إلى أن بعض المعتقلين كانوا يُقتلون بمجرد تدهور حالتهم الصحية، حيث كانوا يُنقلون بحجة العلاج ثم يتعرض البعض للتصفية.
وأضاف مستحضرا كلمات السجانين: “واحد يقول له خذه.. ناقصنا بعض الأغراض”، ملمحا إلى أن المقصود بذلك كان سرقة أعضاء بشرية، ومؤكدا أن المصابين بأمراض خطيرة أو حتى إسهال كانوا عُرضة للقتل (ضربا أو عبر ركلهم في الجدران) بدلا من العلاج.
رحلة التنقل بين الأفرع الأمنية
واستعرض معتقل ثالث تفاصيل اعتقاله في فبراير/شباط 2020 بعد مداهمة منزله في معضمية الشام برفقة والده، موضحا أنه تنقل بين الفرقة الرابعة وفرع الخطيب وإدارة أمن الدولة ثم الشرطة العسكرية قبل نقله إلى سجن صيدنايا.
وقال إن التعذيب والإهانات رافقته في جميع مراحل الاعتقال، مضيفا: “كان القتل عادي.. أي شخص يقتلونه عادي وما تفرق معهم”، لافتا إلى أن المحققين كانوا يهددون المعتقلين بإحضار أمهاتهم أو شقيقاتهم لإجبارهم على الاعتراف بما يريدونه”
وتحدث المعتقل عن الظروف المعيشية القاسية داخل السجن، مؤكدا أن المعتقلين كانوا يشربون “مياه المجاري”، بينما كان الطعام قليلا ورديئا، ما تسبب في انتشار الأمراض، مضيفا: “أصعب الانتهاكات أن مياه الشرب غير متوافرة.. نشرب مياه المجاري.. وانتشرت الكوليرا هناك من الأكل الملوث وقلة الأكل”
وأضاف أن الرعاية الطبية كانت شبه معدومة، وأن كثيرا من المرضى فارقوا الحياة بسبب تضافر وطأة المرض مع التعذيب.
وأدار نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد شبكة من مراكز الاعتقال، تضم أكثر من 100 مركز علني وعددا غير معروف من المراكز السرية؛ مارس فيها على نطاق واسع ودون تمييز صنوفا من الإيذاء الجسدي والعقلي والنفسي والعنف الجنسي وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان، وثقها تقرير للجنة الدولية المستقلة بشأن الجمهورية السورية.
هذا المحتوى “شربنا مياه المجاري”.. ناجون من سجن صيدنايا يروون تفاصيل مرعبة خلف القضبان ظهر أولاً في سواليف.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





