شوكي رئيساً بلا سلطة داخل “الأحرار” وقيادات الحزب تُحاصره بالتجاهل وأخنوش مازال الحاكم الفعلي
المصدر: جريدة عبّر | Source: جريدة عبّريعيش حزب التجمع الوطني للأحرار على وقع ارتباك داخلي غير مسبوق منذ تنصيب محمد شوكي على رأس الحزب، في مرحلة يعتبرها عدد من المتابعين مجرد “مرحلة انتقالية غامضة” هدفها التحكم في الحزب عن بعد، أكثر من كونها انتقالاً حقيقياً للقيادة داخل “الحمامة”.
ووفق معطيات متقاطعة من داخل الحزب، فإن شوكي لم ينجح منذ تعيينه في فرض نفسه كرئيس فعلي للتجمع الوطني للأحرار، حيث ما يزال عدد من القياديين وأعضاء المكتب السياسي يتعاملون معه باعتباره مجرد واجهة مؤقتة أو “مستخدم سابق لدى أخنوش” تم الدفع به لقيادة الحزب في ظروف استثنائية سبق أن أثارت الكثير من الجدل داخل الكواليس السياسية.
وتؤكد المصادر ذاتها أن أغلب القيادات النافذة داخل الحزب لا تولي أي اهتمام سياسي حقيقي لشوكي، بل إن بعضهم يتعمد تجاهله بشكل علني خلال الأنشطة الحزبية، في رسالة واضحة مفادها أن القيادة الفعلية للحزب ما تزال مرتبطة بعزيز أخنوش، حتى بعد مغادرته الرسمية لرئاسة الحزب.
وتحولت أنشطة شوكي الأخيرة، خصوصاً جولاته المرتبطة بمنح التزكيات الانتخابية، إلى مادة للسخرية داخل عدد من الأوساط الحزبية، بعدما اعتبرها منتقدوه مجرد “استعراض سياسي فارغ” يحاول من خلاله إظهار شخصية قيادية يفتقدها في الواقع، في ظل الإحساس المتزايد بالعزلة والتهميش داخل الحزب نفسه.
وبحسب مصادر من داخل المكتب السياسي، فإن بعض القياديين باتوا ينظرون إلى تحركات شوكي بكثير من البرود، معتبرين أن الرجل يحاول تعويض غياب الشرعية السياسية بالكثير من الظهور والاستعراض، دون أن يمتلك فعلياً القرار أو النفوذ الحقيقي داخل دواليب الحزب.
وتضيف المصادر أن حملة انتقادات غير معلنة يقودها أعضاء بارزون بالمكتب السياسي ضد الرئيس الحالي للحزب، سواء عبر تصريحات إعلامية مبطنة أو من خلال مواقف داخلية، وصلت أحياناً إلى حد مقاطعة بعض الأنشطة التي يشرف عليها شوكي، خصوصاً عندما لا تكون مرتبطة بقيادات ما تزال تدين بالولاء المباشر لأخنوش أكثر من ولائها للرئيس الحالي.
وفي مشاهد وُصفت بالمحرجة، تعمد عدد من أعضاء المكتب السياسي خلال لقاءات حزبية وأنشطة تنظيمية إلى الإشادة المتكررة باسم أخنوش دون ذكر اسم شوكي ولو مرة واحدة، وهو ما خلق حالة من الامتعاض داخل محيط الرئيس الحالي، الذي بدأ يدرك تدريجياً حجم العزلة التي يعيشها داخل الحزب الذي يفترض أنه يقوده.
وترى مصادر حزبية أن شوكي يعيش اليوم وضعاً معقداً، فهو من جهة يحاول فرض سلطته عبر التحكم في التزكيات وإعادة ترتيب الخريطة الداخلية للحزب، ومن جهة أخرى يواجه مقاومة صامتة من قيادات تعتبره مجرد “رئيس مفروض” لا يملك الكاريزما ولا الوزن السياسي الكافي لقيادة حزب بحجم التجمع الوطني للأحرار.
كما تتحدث الكواليس عن حالة توتر نفسي متزايدة يعيشها شوكي بسبب الإحساس المستمر بالتجاهل وعدم الاعتراف به كرئيس حقيقي، وهو ما انعكس، بحسب منتقديه، على طريقة تدبيره للأنشطة الحزبية وخطابه الداخلي، الذي أصبح يميل أكثر إلى محاولة فرض الحضور بدل بناء التوافق داخل الحزب.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة جريدة عبّر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by جريدة عبّر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





