شخصيات سياسية ووطنية لـ قدس: موقف السلطة من العدوان على إيران مخزٍ واعتقال عسّاف قمع للحريات
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="color:#0033ff;"><strong>رام الله - خاص قدس الإخبارية:</strong></span> أثار اعتقال أجهزة أمن السلطة الفلسطينية للناشط السياسي والأسير المحرّر عمر عساف موجة غضب ورفض واسع من مؤسسات مدنية وأهلية وشخصيات وطنية على إثر إبداء موقفه من العدوان "الإسرائيلي الأمريكي على إيران" وإطلاقه مبادرة للتوقيع على بيان يرفض العدوان على إيران ولبنان وفلسطين، ويؤكد أن الحرب على إيران تعتبر امتدادًا للعدوان على غزة والضفة. </p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وكان أكثر من 220 شخصية سياسية ونقابية ووطنية وإعلامية من الضفة وغزّة والخارج قد وقّعوا على البيان بصفاتهم الشخصية والاعتبارية والمؤسساتية، إلا أن ذلك دفع الأجهزة الأمنية لاعتقال عسّاف، وإصدار بيان من الناطق باسم الأجهزة الأمنية، جاء فيها: "إن اعتقال المدعو عمر عساف جاء على خلفية ترؤسه إصدار بيان حول الحرب على إيران، موقّع من قبل مجموعة من الشخصيات تحت مسميات مختلفة غير رسمية. وقد تضمن البيان إساءات ومزايدات على الدول العربية الشقيقة التي تتعرض لعدوان يومي، وهذا بحد ذاته تجاوز مرفوض ومدان، ولا يعبّر عن الموقف الوطني الفلسطيني المسؤول". </p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كما أصدرت الرئاسة الفلسطينية بيانًا مقتضبًا استنكرت فيه صدور بيان الشخصيات الوطنية، واعتبرت أن البيان "لا يمثل إلا هؤلاء الأشخاص، ولا يمثل الموقف الرسمي ولا الموقف الشعبي لدولة فلسطين بأي شكل من الأشكال". </p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">هاجم الخبير في القانون الدولي والرئيس السابق للمؤتمر الشعبي في الخارج، أنيس القاسم، أجهزة السلطة الفلسطينية على موقفها من البيان الصادر عن الشخصيات الوطنية والمثقفة، وكذلك على اعتقال الناشط عمر عساف، معتبرًا أن ذلك يعكس طبيعة تعامل السلطة مع الأصوات المخالفة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وقال القاسم في حديث مع شبكة قدس إن البيان جاء متماسكًا وينسجم مع الرأي العام الشعبي الملتصق بالمقاومة التصاقًا عضويًا، وهو دليل على صحة الموقف الشعبي والرسمي. وأوضح أن القيادة الفلسطينية الرسمية تعاني من انفصال عن الواقع الفلسطيني، مشيرًا إلى أن السلطة انساقت في موقفها من الحرب على إيران خلف الموقف السعودي والخليجي، ضمانًا لاستمرار تدفق المساعدات التي تصلها أحيانًا من هذه الدول.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأضاف أن الموقف الرسمي الفلسطيني لا يستحق أي اعتبار، لأنه لا يعكس الواقع، بل يخدم المصالح الذاتية للطبقة الحاكمة في "مقاطعة رام الله". وأكد أن الناشط عمر عساف يحظى بتقدير كبير لتضحياته، وأن اعتقاله يعكس مستوى الانحطاط الذي وصلت إليه السلطة، إذ لا يجوز الاعتداء عليه بسبب مواقفه المخالفة لها.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وشدد القاسم على أن السلطة لا يحق لها الادعاء بأنها تحتكر الصواب، مستشهدًا بأن النبي محمد الأعظم نزل عند رأي الصحابة، متسائلًا: "فمن تكون السلطة حتى ترفض النزول عند رأي المواطنين؟".</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية تجاوزت حدودها بالاعتداء على المناضلين والناشطين الذين تصدوا للمستوطنين والاحتلال، وكان الأجدر بها أن تواجه المستوطنين المعتدين بدلًا من شعبها.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وبيّن أن بيان الأجهزة الأمنية ضد الشخصيات الوطنية يعكس واقعها المرتبط بتدريبات الجنرال الأمريكي "دايتون" لأجل خدمة الاحتلال والوقوف في وجه الشعب، موضحًا أن هذه الأجهزة تضم أكثر من 80 ألف عنصر وتستحوذ على أكثر من ثلث الميزانية الفلسطينية، لكنها في النهاية تصطف إلى جانب الاحتلال ضد شعبها، ولذلك لا يُتوقع منها سوى الاستمرار في خدمة الاحتلال.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وفي السياق ذاته، انتقد المستشار الحقوقي ورئيس جمعية فلسطين للمكفوفين، زياد عمرو، موقف الأجهزة الأمنية من البيان الذي وقّع عليه عدد من الشخصيات الوطنية والمثقفة، واصفًا إياه بأنه "مستهجن"، خاصة وأن البيان يرفض العدوان على إيران، معتبرًا أن شريعة الغاب التي تمارسها الولايات المتحدة ومعها "إسرائيل" لا يمكن أن تُقبل، وأنها تؤثر بشكل مباشر على أمن المنطقة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأضاف عمرو في حديثه لشبكة قدس أن الأدهى من موقف السلطة هو لجوؤها إلى اعتقال شخصيات لمجرّد التعبير عن رأيهم تجاه الحرب، مثل الناشط عمر عساف، وذلك دون أي أساس أو مبرر، في إطار سياسة تكميم الأفواه، في الوقت الذي تدّعي فيه السلطة أنها تحمي الديمقراطية والحرية.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأكد أن اعتقال الناشط عمر عساف يُحمّل الرئيس محمود عباس المسؤولية شخصيًا، مشددًا على أن الأصل يمنع اعتقال عساف إن كانت فلسطين بلد قانون، واصفًا الاعتقال بأنه أمر مستهجن ومستنكر، ولا يمكن الأخذ بالبيان الصادر عن الأجهزة الأمنية لتبريره.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأشار عمرو إلى أن عساف معروف بمواقفه الرافضة للانتهاكات والاعتداءات من أي جهة كانت، فلسطينية أو غيرها، وأن اعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية يفتح باب التساؤل حول دور هذه الأجهزة في المناطق التي يمارس فيها المستوطنون اعتداءاتهم اليومية.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"> وتابع أن السلطة الفلسطينية تصدر مواقف تعتبر فيها أن إيران تعتدي على الدول العربية، بينما الحقيقة أن الطائرات الأمريكية تنطلق من أراضٍ عربية لمهاجمة إيران. ورأى أن موقف السلطة مما يجري في الحرب على إيران يُعد مشاركة في "البروباغندا" التي تكرّس الاستعمار وتتبنى وجهة النظر الإمبريالية تجاه المنطقة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وختم عمرو بالقول إن من الغريب أن تدين السلطة موقف إيران في الدفاع عن نفسها، واصفًا ذلك بالموقف غير السوي، إذ انساقت السلطة إلى جانب أنظمة كانت غائبة حين كان الشعب الفلسطيني يتعرض للسحق والتدمير اليومي، وكانت مواقفها آنذاك خجولة وضعيفة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وفي سياق ردود الفعل على اعتقال الناشط عمر عساف واستنكار الرئاسة والأجهزة الأمنية للبيان الصادر عن الشخصيات الوطنية الرافضة للعدوان على إيران، قال منسق المؤتمر الشعبي الفلسطيني "14 مليون" في لبنان، إياد عبد العال، في حديث مع شبكة قدس إن من الغريب اعتقال من يعبر عن رأيه في بيان، رغم أن حرية التعبير حق مكفول ومشروع.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأوضح عبد العال أن اعتقال عمر عساف جاء نتيجة الانزعاج من دوره كناشط سياسي له مواقف وطنية جريئة، وليس فقط بسبب البيان، معتبرًا أن السلطة تستغل البيان كذريعة لاعتقاله والانتقام منه، واصفًا ذلك بأنه "عار على الأجهزة الأمنية".</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأضاف أن البيان الذي وقّع عليه مع شخصيات وطنية أخرى لم يستهدف أو يسيء إلى الدول العربية كما ورد في بيان الأجهزة الأمنية، مشددًا على أن الجميع يعلم أن القواعد الأمريكية في الدول العربية تشكل جزءًا من العدوان على إيران.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأشار عبد العال إلى أن الموقف الفلسطيني الرسمي من العدوان على إيران "معيب ومخزٍ"، خاصة وأنه يتزامن مع عدوان يومي تمارسه دولة الاحتلال ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وإبادة جماعية في غزة، إضافة إلى حرب على جنوب لبنان.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأكد أن الواجب يفرض على الفلسطينيين أن يقفوا إلى جانب من يواجه العدو الإسرائيلي، وأن يدعموا كل من يقاومه، بدلًا من الاصطفاف في مواقف تتماهى مع رواية الاحتلال وحلفائه.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">أما وزير الشؤون الاجتماعية السابق، المحامي شوقي العيسة، أكّد في حديث مع شبكة قدس أن من حق كل فلسطيني وفق القانون أن يعبر عن رأيه، خاصة في الأحداث التي تمس الشعب الفلسطيني بشكل مباشر.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">واعتبر العيسة أن اعتقال الناشط عمر عساف يمثل قمعًا لحرية الرأي والتعبير، مشددًا على أن من حق أي فلسطيني أن يعبّر عن موقفه، لأننا لسنا في دولة تحكمها شريعة الغاب، بل في دولة يفترض أن تحفظ حق المواطن الفلسطيني في الحرية، واصفًا الاعتقال بأنه غير قانوني وقمعي.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأضاف أن ما صدر عن الناطق باسم الأجهزة الأمنية حول إساءة البيان للدول العربية غير صحيح، موضحًا أن البيان يعكس توجهات وتحليلات شخصيات وطنية، ولا يمثل موقف السلطة الرسمي.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأشار العيسة إلى أن البيان لم يتعرض لأي طرف، بل تناول مواقف سياسية مرتبطة بالحرب التي تشكل خطرًا وجوديًا على الشعب الفلسطيني وقضيته، مؤكدًا أن الاحتلال هو من بدأ الحرب على إيران، وأن الموقعين لم يعلنوا أن موقفهم يمثل السلطة الفلسطينية.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأوضح أن البيان الذي صدر عن الشخصيات الوطنية أكد رفض العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، دون الإساءة لأحد، مشددًا على أن الهيمنة الأمريكية في المنطقة هي السبب في ما يجري، إلى جانب مخططات "إسرائيل" التوسعية.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وختم العيسة بالقول إن لا أحد يملك القدرة على منع الفلسطينيين من إبداء الرأي، معتبرًا أن بيان الأجهزة الأمنية غير موفق، وأن ما ورد في البيان الوطني يعكس ضرورة حماية الشعب الفلسطيني من الجهة التي تعتدي على الشعوب في المنطقة.</p>




