عاد ملف غابة الرميلات، أحد أبرز الفضاءات الطبيعية بمدينة طنجة، إلى دائرة الجدل بعد إيداع شكاية لدى النيابة العامة بشأن وضعية هذا المجال الغابوي، في ظل مخاوف من آثار الحريق الذي عرفته المنطقة سنة 2023، ومن تصاعد الضغوط العقارية على محيط المدينة.
وأعلنت مجموعة “مغرب مشاريع”، في بيان لها، أنها تقدمت بشكاية عبر البوابة الإلكترونية الرسمية “شكاية”، مطالبة بفتح تحقيق في التدخلات التي أعقبت الحريق الذي اجتاح أجزاء من الغابة.
وقالت المجموعة إن الشكاية تستند إلى معطيات تتعلق بما وصفته بغياب عمليات إعادة التشجير وفق المساطر القانونية المعمول بها، مع رصد نباتات في أجزاء من الرقعة الغابوية تثير، بحسبها، تساؤلات حول طبيعة التدخلات التي شهدها الموقع بعد الحريق.
وأُحيل الملف على الوكالة الوطنية للمياه والغابات، باعتبارها الجهة المختصة بتدبير المجالات الغابوية. ولم تصدر السلطات المعنية، إلى حدود الآن، أي توضيحات رسمية بشأن طبيعة الأشغال أو التدخلات التي جرت داخل الموقع، أو بشأن الوضعية القانونية للعقار موضوع الشكاية.
وتحتل غابة الرميلات مكانة خاصة في المجال البيئي والسياحي لطنجة، إذ تعد متنفسا رئيسيا لسكان المدينة وزوارها، كما تؤدي دورا مهما في التوازن الإيكولوجي المحلي.
غير أن موقعها في محيط حضري يعرف توسعا متسارعا يجعلها في قلب توتر دائم بين متطلبات الحماية البيئية وضغوط الاستثمار العقاري.
ويطرح الملف مجددا إشكالية تدبير المجالات الطبيعية بعد الحرائق، خصوصا أن عمليات التأهيل الغابوي وإعادة التشجير تخضع لمعايير تقنية وقانونية تتطلب تتبعا ميدانيا مستمرا، بهدف ضمان بقاء الأراضي الغابوية في وظيفتها الأصلية ومنع أي تغيير غير مشروع لطبيعتها.
وتأتي هذه الشكاية في سياق تنامي المبادرات المدنية ذات الطابع البيئي بعدد من المدن المغربية، حيث باتت قضايا الغابات والمنتزهات والمناطق الرطبة تحظى باهتمام أكبر من السكان والجمعيات.
ويعكس هذا التحول ارتفاع الوعي البيئي، لكنه يكشف في الوقت نفسه ضعف قنوات التواصل بين الفاعلين المدنيين والمؤسسات المكلفة بتدبير الموارد الطبيعية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الشكاية، يظل ملف غابة الرميلات مفتوحا على أكثر من مسار، من بينها فتح تحقيق، أو تقديم توضيحات رسمية، أو اتخاذ إجراءات ميدانية لتقييم الوضع
ظهرت المقالة شكاية تعيد ملف غابة الرميلات إلى الواجهة وسط مخاوف بيئية وعقارية أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.





