شهداء يكتبون المجد وطبالون يبحثون عن المجد
• الله ينصر أهلنا في غزة ويثبت أهل فلسطين الأحرار والشرفاء الذين يكتبون بدمائهم ملحمة الكرامة ويثبتون أن الأوطان لا يحرسها إلا أهلها وأن القدس لا تزال تسكن قلوب المؤمنين بها مهما اشتد الظلام ما أصعب هذ...
هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
الله ينصر أهلنا في غزة ويثبت أهل فلسطين الأحرار والشرفاء الذين يكتبون بدمائهم ملحمة الكرامة ويثبتون أن الأوطان لا يحرسها إلا أهلها وأن القدس لا تزال تسكن قلوب المؤمنين بها مهما اشتد الظلامما أصعب هذه الأيام وما أثقلها حين يصبح الجوع سلاحا والحصار لغة والدم عنوانا للمشهد بينما يقف العالم متفرجا يساوم على المبادئ ويزن القضايا بميزان المصالحوفي الجهة الأخرى يخرج من اتخذ من المآسي سلما ومن دماء الأبرياء طريقا إلى الشهرة فلا يعنيه وجع أم ثكلى ولا صرخة طفل ولا حرقة أب فقد أبناءه وإنما يعنيه أن يبقى اسمه متداولا وصورته حاضرة وصوته أعلى من الحقيقةترى الواحد منهم يتبدل كما تتبدل الوجوه في مسرح السياسة فإن هبت رياح المصلحة مال معها وإن تبدلت الاتجاهات بدل لغته وشعاراته وإن وجد التصفيق في مكان انتقل إليه غير عابئ بمن ترك خلفه من حقائق ولا بمن دفن تحت الركام من شهداءلا يحمل قضية وإنما تحمله القضية إلى حيث الأضواء ولا يدافع عن وطن وإنما يدافع عن حضوره ولا يبحث عن الحقيقة وإنما يبحث عن الجمهور الذي يمنحه وهما اسمه البطولةيحمل قلمه كما يحمل الطبال دفه يثير الضجيج ولا يصنع موقفا ويقف عند رفات الشهداء لا وفاء لهم وإنما بحثا عن عنوان جديد وعن موجة جديدة يركبها ثم يرحل تاركا خلفه الضجيج وحدهوعندما نقرأ هذه الصورة نجد أمامنا مشهدا يتكرر في عالم السياسة حيث يصبح الظهور غاية وتصبح المواقف مجرد أدوات فهناك من يتقن صناعة الحضور أكثر من صناعة المبدأ ويجيد تغيير خطابه كلما تغيرت اتجاهات الريحفهو بارع في تبديل الأدوار يتقن الوقوف تحت الأضواء أكثر مما يتقن الوقوف مع الحق يغير ملامحه مع كل مرحلة ويرتدي من الأقنعة ما يناسب كل مشهد حتى يبقى حاضرا في أعين الناس ولو غاب الصدق عن مواقفهولا أستغرب من هؤلاء بقدر ما أستغرب من الذين يسيرون خلفهم ويمنحونهم المنابر ويصدقون كل كلمة تصدر عنهم حتى أصبح التصفيق عند بعض الناس بديلا عن الوعي وأصبحت الشهرة عندهم دليلا على الصدقوحين أنظر إلى هذا المشهد أتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم عن سنوات خداعات حيث يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضةإن أخطر ما في سنوات الخداع ليس كثرة الكاذبين وإنما قلة من يميزون بينهم وبين الصادقين وليس ارتفاع صوت الباطل وإنما صمت أصحاب الحق حتى يظن الناس أن الضجيج هو الحقيقةستبقى القضايا العادلة أكبر من الطبالين وأسمى من باعة الشعارات وسيبقى التاريخ لا يحفظ أسماء من عاشوا تحت الأضواء وإنما يحفظ أسماء الذين ثبتوا على المبدأ ولو عاشوا بعيدا عن التصفيق
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


