#سواليف
قالت قوة «رادع» التابعة لأمن المقاومة في قطاع غزة، إنها تعاملت مع عائلات فلسطينية تمكنت من الفرار من معسكر تابع لميليشيات مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي في المنطقة الواقعة خلف «الخط الأصفر» شمال القطاع، مشيرة إلى أن الفارين قدموا شهادات أولية عن انتهاكات وجرائم قالوا إنها وقعت داخل المعسكر.
وتأتي هذه الشهادات بالتزامن مع فرار ست عائلات، تضم نحو 50 شخصًا، من مناطق تسيطر عليها ميليشيات مرتبطة بالاحتلال، بينها مواقع مرتبطة بمجموعة يقودها أشرف المنسي في محيط بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وأفادت مصادر محلية بأن العائلات ضمت نساء وأطفالًا وكبارًا في السن، إلى جانب أشخاص سبق لهم العمل مع المجموعة.
وبحسب مصدر أمني في قوة «رادع»، فإن أفرادًا من العائلات الفارة أدلوا بإفادات أولية تتحدث عن «فظائع وجرائم أخلاقية وجنائية» داخل المعسكر، داعيًا العائلات التي لا تزال عالقة في المنطقة إلى مغادرتها.
شهادات عن انتهاكات خطيرة
وبحسب الإفادات التي نقلتها مصادر مرتبطة بقوة «رادع»، تحدث أحد الفارين عن وقوع اعتداءات جنسية بحق نساء داخل المعسكر، زاعمًا تورط شخصيات نافذة في المجموعة في هذه الانتهاكات، وإجبار بعض الأزواج على مشاهدة الاعتداءات وتوثيقها.
وتبقى هذه الاتهامات، في هذه المرحلة، ضمن شهادات أولية من أشخاص تمكنوا من الفرار من المنطقة، ولم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة أو الحصول على روايات مقابلة من الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في هذه الادعاءات.
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن فرار نساء من مناطق تابعة لمجموعة أشرف المنسي، بعد تعرضهن، وفق تلك التقارير، لانتهاكات جسدية وجنسية.
أوضاع إنسانية وصحية صعبة
وفي شهادة أخرى، قالت إحدى الفارات إنها تعرضت، بحسب إفادتها، للخطر أكثر من مرة، وإن المخاطر لم تقتصر عليها، بل طالت أطفالها أيضًا.
وأشارت إلى انتشار القوارض داخل منطقة إقامة العائلات، فضلًا عن إصابة عدد من الأطفال بأعراض وأمراض جلدية، في ظل ما وصفته بغياب المرافق والخدمات الطبية داخل المعسكر.
وتعكس هذه الإفادات، في حال تأكدت، حجم الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها المدنيون الموجودون في المناطق الواقعة خلف «الخط الأصفر»، حيث أدى غياب الخدمات الأساسية والرقابة المدنية إلى زيادة المخاطر التي تواجه النساء والأطفال والعائلات النازحة.
فرار متزايد من مناطق الميليشيات
ويأتي خروج العائلات في وقت تتزايد فيه التقارير عن حالة من التوتر داخل المجموعات المسلحة المحلية المرتبطة بالاحتلال في قطاع غزة.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى وجود ميليشيات محلية في المناطق الواقعة خلف «الخط الأصفر»، من بينها مجموعة أشرف المنسي في شمال القطاع، في ظل واقع أمني وإنساني معقد نشأ بعد انتشار هذه المجموعات في مناطق تسيطر عليها القوات الإسرائيلية.
كما سبق أن أعلنت قوة «رادع» عن عمليات أمنية استهدفت أفرادًا متهمين بالعمل ضمن ميليشيات مرتبطة بالاحتلال، مؤكدة استمرار ملاحقة من تثبت مشاركته في هذه التشكيلات.
دعوة للعائلات إلى الفرار
وأكد مصدر أمني في قوة «رادع» أن القوة تعاملت مع العائلات التي تمكنت من الخروج من المعسكر، داعيًا من تبقى من المدنيين في تلك المناطق إلى عدم التردد في مغادرتها.
وقال المصدر إن «شعبكم في انتظاركم»، في دعوة للعائلات العالقة إلى الخروج من مناطق سيطرة الميليشيات.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن العائلات الفارة سلمت نفسها لقوى الأمن في غزة، فيما لم تتوافر حتى الآن تفاصيل كاملة حول أوضاعها أو الإجراءات التي اتخذت بحقها بعد وصولها إلى مناطق سيطرة الأجهزة الأمنية في القطاع.
وتحتاج الاتهامات المتعلقة بالاعتداءات الجنسية والتعذيب والانتهاكات الصحية إلى تحقيق مستقل وتوثيق إضافي لتحديد المسؤوليات والتحقق من تفاصيلها، في وقت تواصل فيه العائلات الفرار من المناطق الخاضعة لسيطرة المجموعات المسلحة المرتبطة بالاحتلال.
هذا المحتوى شهادات مروعة لفارين من معسكر أشرف المنسي .. اعتداءات وتعذيب وابتزاز ظهر أولاً في سواليف.

