... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
153909 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7233 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

شحة ورداءة البنزين وأزمة الغاز تضغطان على نينوى

العالم
المدى
2026/04/11 - 21:03 501 مشاهدة

 الموصل/ سيف الدين العبيدي

تشهد محافظة نينوى منذ سنوات شكاوى متكررة من رداءة البنزين العادي في المحطات الحكومية والأهلية، بالتزامن مع أزمة متصاعدة في توفر غاز السيارات وغاز الطبخ، ما فاقم معاناة السكان وأثر على مختلف القطاعات الخدمية والمعيشية.
ويؤكد مواطنون أن البنزين المجهز إلى المحافظة يأتي من مصفى بيجي ومصفى “كار”، حيث تبلغ درجة الأوكتان للمنتج القادم من أربيل 87، وهو الأكثر طلباً، فيما ينخفض إلى 80 في البنزين القادم من بيجي. ويرجح الأهالي أن الوقود يتم خلطه بمادة “النفثا” أو أنه يصل إلى نينوى بجودة متدنية أساساً، ما يؤدي إلى أعطال يومية لعشرات السيارات، خاصة سيارات الأجرة، التي تتوقف بشكل مفاجئ في الشوارع.
وقال مصطفى خالد، وهو مواطن من الموصل، إن سيارته من نوع “MG” موديل 2025 لا يمكن تزويدها إلا بالبنزين المحسن، خصوصاً في فصل الصيف، مشيراً إلى أن استخدام البنزين العادي يتسبب بأضرار كبيرة للمحرك رغم كلفة البنزين المحسن المرتفعة.
وتتفاقم الأزمة مع وجود نقص في حصة نينوى من البنزين، البالغة مليوني لتر يومياً، حيث تمتد طوابير السيارات إلى كيلومترات، فيما تنفد كميات الوقود من بعض المحطات مع حلول ساعات العصر. في المقابل، يتوفر البنزين المحسن بسعر 850 ديناراً للتر، لكنه يشهد إقبالاً محدوداً بسبب كلفته.
وأدى ذلك إلى توجه عدد من السائقين، لا سيما أصحاب سيارات الأجرة، إلى تحويل مركباتهم للعمل بمنظومة الغاز، الذي يبلغ سعره نحو 200 دينار للتر، رغم محدودية عدد المحطات الحكومية التي لا تتجاوز محطتين على جانبي الموصل، إلى جانب بعض المحطات الأهلية.
وتعتمد المحافظة منذ أربع سنوات نظام البطاقة الوقودية، التي تتيح تزويد السيارة بـ40 لتراً كل 72 ساعة. وكان النظام ورقياً قبل أن يتحول إلى إلكتروني منذ عام 2024، إلا أن بعض البطاقات الورقية تعطلت مؤخراً، ما دفع دائرة المنتجات النفطية إلى دعوة المواطنين لمراجعة المحطات لتحديثها وإعادة تفعيلها. من جانبه، قال أحمد جاسم، وهو مواطن من بغداد، إن البنزين في العاصمة يتمتع بجودة عالية، ويأتي أغلبه من مصفى بيجي وبعضه من مصفى كربلاء، معتبراً أنه من الأفضل على مستوى الشرق الأوسط. وأشار إلى أن النوعية ذاتها تُرسل إلى الإقليم ونينوى، لكنه يرجح تعرضها للخلط بمواد مثل “الصمغ” و”الرصاص” قبل وصولها إلى المحطات، ما يؤدي إلى تراجع جودتها، خاصة في إقليم كردستان حيث تهيمن المحطات الأهلية.
ولفت إلى أن نحو 2000 سيارة تتعطل يومياً في الإقليم بسبب رداءة البنزين، مؤكداً أن الاستهلاك المرتفع لمادة “الفيت بم” يعكس تدني جودة الوقود.
بدوره، أوضح زيد محمد، وهو سائق يعمل على خط الموصل–بغداد، أن البنزين في العاصمة ملائم للسيارات الحديثة، بل يتفوق على البنزين المحسن في الموصل، مشيراً إلى أنه يتجنب التزود بالوقود داخل نينوى، ويفضل تعبئة سيارته في قضاء الشرقاط قبل دخول حدود المحافظة.
وفي موازاة أزمة البنزين، تعيش نينوى أزمة حادة في غاز السيارات وغاز الطبخ، حيث أغلقت محطات تزويد المركبات بالغاز أبوابها خلال الأيام الماضية، ما دفع العديد من أصحاب السيارات إلى العودة لاستخدام البنزين رغم رداءته أو ارتفاع كلفة المحسن.
كما شهدت محطات غاز الطبخ ازدحاماً كبيراً، مع تراجع حصة المحافظة من 550 طناً يومياً إلى 325 طناً، بحسب رئيس لجنة الطاقة في مجلس محافظة نينوى أحمد العبد ربه، الذي أشار إلى نقص يومي يبلغ 125 ألف أسطوانة نتيجة انخفاض الكميات المجهزة من بغداد.
وأثار قرار الحكومة بتحديد حصتين من الغاز لكل بطاقة تموينية استياء الأهالي، الذين أكدوا أن الكمية غير كافية، خصوصاً للعوائل الكبيرة أو البطاقات التي تضم أكثر من أسرة، فضلاً عن صعوبة استخدام كبار السن لتطبيق “كوبوني” الخاص بالتوزيع.
وحذر أصحاب المطاعم من تداعيات الأزمة، حيث قال محسن إلياس، وهو صاحب مطعم، إنهم يستهلكون يومياً بين 10 و20 أسطوانة غاز، معتبراً أن قرار وزارة النفط سيؤثر سلباً على عملهم، وقد يدفعهم إلى رفع الأسعار أو الإغلاق وتسريح العاملين. كما دعا إلى إعادة النظر بالقرار وإعفاء المطاعم، إضافة إلى إلغاء الرسوم الكمركية على المواد الغذائية وفتح المعابر بعد ارتفاع الأسعار بنسبة 50%.
وفي قطاع الخضروات، أشار عماد الدين محمد، صاحب علوة في سوق الخضار، إلى ارتفاع أسعار المنتجات الأساسية بشكل مضاعف نتيجة توقف الاستيراد، فيما ارتفعت الرسوم الكمركية على الفواكه المستوردة وفق نظام “أسيكودا”، ما أدى إلى تراجع المبيعات واقتصارها على المواد الأساسية مثل الطماطم والخيار والبصل والبطاطا.
من جهته، أكد حسين الجادر، صاحب متجر مواد غذائية، أن الأسعار ارتفعت بنسبة تتراوح بين 30 و50%، ما أثر بشكل مباشر على الطبقات محدودة الدخل، التي باتت تقتصر مشترياتها على المواد الضرورية وبكميات محدودة مثل الزيت والرز والمعجون والبقوليات.

The post شحة ورداءة البنزين وأزمة الغاز تضغطان على نينوى appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤