شغيلة وكالة التنمية الاجتماعية تحتج على إخلاف وزارة بن يحيى بوعودها
احتجت النقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، ضد استمرار تعثر مخرجات الحوار الاجتماعي وعدم تفعيل وعود الوزارة المتفق بشأنها، وذلك في مراسلة مستعجلة وجهت لوزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى.
وجاء في المراسلة التي اطلعت عليها جريدة “مدار21″ :”يؤسفنا أن نعرب لكم السيدة الوزيرة عن بالغ امتعاضنا من الطريقة التي تدار بها قضايا وملفات الأطر والمستخدمين بوكالة التنمية الاجتماعية، في ظل استمرار تعثر تفعيل مخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي المنعقد بتاريخ 25 فبراير 2026 عبر إدخال مختلف القضايا والملفات التي كانت موضوع اتفاقات مسبقة في حالة من الانتظار غير المفهوم والمصحوب ببطء كبير في المعالجة”.
وشدد الإطار النقابي على أن هذا الأمر “يدفعنا للاعتقاد بأننا أمام توجه جديد في إدارة شؤون المؤسسة نلمس فيه – للأسف – توجها يبتعد عن روح الشراكة المسؤولة والبناء الجماعي لما هو مشترك”.
ولفتت المراسلة إلى أن “الوضعية غير الطبيعية التي تعرفها معالجة مختلف القضايا والملفات النقابية التي سبق وأن كانت موضوع نقاش مستفيض معكم في جلسات حوار سابقة، وما رافقها من تأخر في تشغيل الالتزامات الإجرائية المتفق عليها مع إدارة وكالة التنمية الاجتماعية، باتت تلقي بظلال قائمة على مناخ العمل، وتغذي الاعتقاد بعدم مصداقية مسار الحوار الاجتماعي وجدواه، خصوصا بعد تقييم هذا المسار”.
ووقف التنظيم النقابي على أنه بالرغم من الالتزام الصريح الذي قدمه المدير بالنيابة الكاتب العام للوزارة بالعمل على عقد الدورة العادية للمجلس الإداري خلال شهر مارس 2026، “إلا أننا نسجل ببالغ القلق عدم الوفاء بهذا الالتزام وهو ما أدخل المؤسسة في نفق “التدبير المؤقت” والارتهان لتراخيص استثنائية من رئاسة الحكومة لصرف الميزانية في مشهد يعكس غياب الإرادة الفعلية للنهوض بأدوار هذه المؤسسة”.
وأضاف: “كما يعيد إلى الأذهان سردية حل المؤسسة وما يرافق ذلك من غموض حول مستقبلها ومصير أطرها ومستخدمها، كما يشكل ملف تسوية مستحقات الترقيات في الدرجة برسم سنة 2024 إخلالا جوهريا بالتزامات المؤسسة تجاه اتفاقاتها المسبقة فبالرغم من خلاصات الاتفاق المبرم في أكتوبر 2025 ، بشأن تسريع صرف المستحقات على دفعتين (مارس وأبريل)، إلا أننا تفاجئنا بارتباك ملحوظ في تدبير هذا الملف وإدخاله في مسار غير مفهوم من تمطيط المسطرة الصرف وربطيا بالمصادقة على الميزانية بالرغم من وجود كل شروط صرفها حسبما تم الاتفاق عليه وتأكيده خلال جولة حوار فبراير 2026، وهو ما أثر ويؤثر بشكل سلبي على الأوضاع المادية للشغيلة والتزاماتها الاجتماعية”.
كما استنكر كون أطر المؤسسة يستمرون في تنزيل البرامج الميدانية بإمكانياتهم الخاصة وأحيانا باستعمال وسائلهم الشخصية بينما تبقى هذه التعويضات معلقة بسبب تأخر تسوية الباقي المستحق برسم سنة 2025 Reste a Payer)، وهو وضع لا يعكس حجم المجهودات المبذولة ولا ينسجم مع الالتزامات المعلنة خلال الحوار الاجتماعي”.
وتابع “رابعا: شروط العمل والوسائل اللوجستية يكشف التدقيق في واقع العمل اليومي عن عجز واضح في توفير الحد الأدنى من الوسائل، في ظل شبه غياب السيارات الخدمة واعتماد الاطر في الاشتغال على حواسيب متهالكة تقنيا وتفتقر لأدنى مقومات الاشتغال، رغم الوعود المتكررة بفتح صفقات الافتتاح جويدة واقتناء أسطول جديد من السيارات وهي الوعود التي ظلت حبرا على ورق”.
وأضاف البلاغ، في ما يتعلق بتدبير مناصب المسؤولية، “تظل بعض التجاوزات والخروقات المرتبطة بتدبير مناصب المسؤولية قائمة، وعلى رأسيا ملف منصب رئيس مشروع” الذي تم إستاده خارج مسطرة التباري وفي خرق واضح المبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص للمسؤولة السابقة المصلحة الموارد البشرية، وهو الملف الذي سبق للنقابة التنبيه إليه ولم تتم معالجته إلى حدود اليوم”.
وخلصت المراسلة إلى أن قراءة كل هذه المؤشرات تؤكد بما لا يترك مجالا للشك أن مسار الحوار الاجتماعي القطاعي قد انحرف عن إطاره الاتفاقي، ليغذي الاعتقاد بأنه قد أصبح مجرد منصة لتصريف الوعود دون أي أثر ملموس.
وبناء على ما سبق، عبر الإطار النقابي عن “احتجاجه الصريح على الطريقة التي تدير بها وكالة التنمية الاجتماعية وتدبر بها قضايا أطرها ومستخدمها، محملين وزارتكم كامل المسؤولية عما قد يؤول إليه الوضع الاجتماعي داخلها، كما ندعوكم السيدة الوزيرة إلى تصحيح هذا الوضع بما يتماشى ومبادئ الحكامة الجيدة في التدبير ويضع حدا السياسة التسويف والمماطلة. ويضمن التنفيذ الفعلي للالتزامات والاتفاقات السابقة ضمن أجندة زمنية محددة، كخطوة ضرورية لاستعادة الثقة في مسار الحوار، وصونا الكرامة وحقوق الشغيلة التي لا تقبل التجزئة أو التأجيل”.
ظهرت المقالة شغيلة وكالة التنمية الاجتماعية تحتج على إخلاف وزارة بن يحيى بوعودها أولاً على مدار21.





