شَهِدَ بَرْنَامَجُ "نَبْضِ البَلَدِ"، فِي حِوَارٍ أَبْرَمَهُ الإِعْلاَمِيُّ مُحَمَّد الخَالِدِي مَعَ مَجْمُوعَةٍ مِنَ الشَّبَابِ الأُرْدُنِيِّينَ، نِقَاشًا حَادًّا وَمُوَسَّعًا حَوْلَ مَشْرُوعِ قَانُونِ الإِدَارَةِ المـَحَلِّيَّةِ.
وَأَكَّدَ المـُشَارِكُونَ أَنَّ الشَّبَابَ قَدْ تَجَاوَزُوا مَرْحَلَةَ "الـتَّمْثِيلِ الشَّكْلِيِّ" أَوْ مُجَرَّدِ المـُطَالَبَةِ بِالخَدَمَاتِ الأَسَاسِيَّةِ، مَطَالِبِينَ بِإِشْرَاكِهِمْ الفِعْلِيِّ فِي صُنْعِ القَرَارِ التَّنْمَوِيِّ وَالاِسْتِثْمَارِيِّ، وَمُشَدِّدِينَ عَلَى أَنَّ غِيَابَ الـحِوَارِ المـُبَاشِرِ مَعَ صُنَّاعِ القَرَارِ يُعَزِّزُ أَزْمَةَ الثِّقَةِ وَيُؤَدِّي إِلَى العُزُوفِ عَنِ الاِنْتِخَابَاتِ.
الانتِخَابُ أَمِ التَّعْيِينُ: الـحَوْكَمَةُ وَمَنْعُ الاِنْحِيَازِ
وَشَهِدَ الـحِوَارُ اسْتِعْرَاضًا لِنَتَائِجِ اسْتِبَانَاتٍ أَهْلِيَّةٍ كَشَفَتْ عَنْ تَوَجُّهِ فِئَةٍ مِنَ المـُوَاطِنِينَ نَحْوَ فَكْرَةِ "تَعْيِينِ" رُؤَسَاءِ المـَجَالِسِ الـبَلَدِيَّةِ، نَظَرًا لِلَمْسِهِمْ خَدَمَاتٍ مَيْدَانِيَّةً أَفْضَلَ مِنَ العينيين بدلاً من الرئيس المنتخب، وَتَجَنُّبًا لاِنْحِيَازِ الرَّئِيسِ المـُنْتَخَبِ لِقَاعِدَتِهِ الاِنْتِخَابِيَّةِ.
إِلاَّ أَنَّ المـُشَارِكِينَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الانتِخَابَ المـُبَاشِرَ هُوَ الـخِيَارُ الدِّيْمُقْرَاطِيُّ الأَسَاسِيُّ، شَرِيطَةَ إِخْضَاعِهِ لِلرَّقَابَةِ، وَالشَّفَافِيَّةِ، وَالـحَوْكَمَةِ، مَعَ الفَصْلِ بَيْنَ التَّخْطِيطِ المـَجْلِسِيِّ وَالإِدَارَةِ التَّنْفِيذِيَّةِ لِلْمُدِيرِ.
رَفْعُ سِنِّ التَّرَشُّحِ وَتَفْعِيلُ لِجَانِ الأَحْيَاءِ
وَأَبْدَى الشَّبَابُ انْتِقَادَهُمْ لِرَفْعِ سِنِّ التَّرَشُّحِ إِلَى 25 عَامًا فِي مَشْرُوعِ القَانُونِ، مُؤَكِّدِينَ أَنَّ النُّضْجَ وَالـقُدْرَةَ عَلَى المـُشَارَكَةِ لاَ يَرْتَبِطَانِ بِالـعُمْرِ بَلْ بِالتَّمْكِينِ. كَمَا طَالَبُوا بِـ:
- تَفْعِيلِ لِجَانِ الأَحْيَاءِ فِي كُلِّ بَلَدِيَّةٍ لِتَكُونَ مَنَصَّاتٍ قَرِيبَةً مِنَ المـُوَاطِنِينَ.
- تَعْزِيزِ دُورِ المـَرْأَةِ عَبْرَ رَفْعِ نِسْبَةِ تَمْثِيلِهَا إِلَى 30% كَمُؤَشِّرٍ إِيجَابِيٍّ.
- إِدْمَاجِ ذَوِي الإِعَاقَةِ فِي عَمَلِيَّاتِ التَّخْطِيطِ وَالاِقْتِرَاعِ.
- دَعْمِ المـَشَارِيعِ الرِّيَادِيَّةِ وَتَفْعِيلِ الرَّقَابَةِ عَلَى مَوَازِنَاتِ المـَشَارِيعِ التَّنْمَوِيَّةِ.
دَوْرُ الأَحْزَابِ: الـمُطَالَبَةُ بِأَدَاءٍ مُضَاعَفٍ
وَحَوْلَ الـدَّوْرِ الـحِزْبِيِّ، انْتَقَدَ المـُشَارِكُونَ ضَعْفَ التَّفَاعُلِ المـَيْدَانِيِّ مَعَ مَشْرُوعِ القَانُونِ، مُشِيرِينَ إِلَى أَنَّ أَدَاءَ الأَحْزَابِ فِي هَذَا المـَلَفِّ الإِدَارِيِّ الـحَيَوِيِّ يَلْزَمُهُ أَنْ يَكُونَ مُضَاعَفًا 10 أَمْثَالٍ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ الآنَ.
وَدَعَوْا الأحْزَابَ إِلَى النُّزُولِ لِلشَّارِعِ وَعَقْدِ جَلَسَاتٍ تُوعَوِيَّةٍ مَعَ طُلاَّبِ الـجَامِعَاتِ وَالـشَّبَابِ فِي الـمُحَافَظَاتِ لِبَنَاءِ بَرَامِجَ حِزْبِيَّةٍ مُتَكَامِلَةٍ تُعَالِجُ قَضَايَا الإِدَارَةِ المـَحَلِّيَّةِ.
دَعْمُ الرِّيَادَةِ وَالتَّنْمِيَةِ المـَحَلِّيَّةِ
وَشَدَّدَ المـُشَارِكُونَ عَلَى ضَرُورَةِ أَنْ تَتَحَوَّلَ المـَجَالِسُ الـبَلَدِيَّةُ مِنْ مُجَرَّدِ جَهَاتٍ مُقَدِّمَةٍ لِلْخَدَمَاتِ الأَسَاسِيَّةِكَالنَّظَافَةِ وَالتَّنْظِيمِإِلَى حَوَاضِنَ حَقِيقِيَّةٍ لِلْمَشَارِيعِ الرِّيَادِيَّةِ وَالـشَّبَابِيَّةِ.
وَأَوْضَحُوا أَنَّ غِيَابَ الـدَّعْمِ المـَالِيِّ وَالمـَكَانِيِّ لِلْمُبَادَرَاتِ المـَحَلِّيَّةِ يُعَطِّلُ طَاقَاتٍ كَبِيرَةً، حَيْثُ يُفْتَرَضُ بِالمـَجَالِسِ أَنْ تُوَفِّرَ التَّسْهِيلاتِ اللاَّزِمَةَ وَتَسْعَى لِتَحْفِيزِ الاِسْتِثْمَارِ المـَحَلِّيِّ بِمَا يَخْلُقُ فُرَصَ عَمَلٍ مُسْتَدَامَةً لِلأَجْيَالِ الصَّاعِدَةِ فِي مُخْتَلِفِ الـمُحَافَظَاتِ.
بَنَاءُ الثِّقَةِ وَالشَّفَافِيَّةُ المـَالِيَّةُ
وَخَتَمَ الحَاضِرُونَ التَّقْرِيرَ بِالتَّأْكِيدِ عَلَى أَنَّ إِصْلاَحَ الإِدَارَةِ المـَحَلِّيَّةِ يَبْدَأُ مِنْ إِرْسَاءِ أُسُسِ الشَّفَافِيَّةِ المـَالِيَّةِ وَالمـُحَاسَبَةِ، كَيْ يَعْلَمَ المـُوَاطِنُ أَوْجُهَ صَرْفِ المـَوَازَنَاتِ المـُخَصَّصَةِ لِمَنَاطِقِهِ.
وَأَشَارُوا إِلَى أَنَّ كَشْفَ خُطَطِ الإِنْفَاقِ التَّنْمَوِيِّ وَتَفْعِيلَ الرَّقَابَةِ الـشَّعْبِيَّةِ يُعَدَّانِ المـَدْخَلَ الأَسَاسِيَّ لِرَدْمِ الـفَجْوَةِ بَيْنَ الشَّارِعِ وَالمـُؤَسَّسَاتِ المـَحَلِّيَّةِ، مِمَّا يُعَزِّزُ الاِنْتِمَاءَ وَيَدْفَعُ الـشَّبَابَ لِلْمُشَارَكَةِ الفَاعِلَةِ فِي بَنَاءِ مُسْتَقْبَلِ مُجْتَمَعَاتِهِمْ.





