🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
871,897 مقال 404 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 5,405 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

سحابة صيف بين واشنطن وتل أبيب

العالم
إيلاف
2026/06/18 - 05:00 502 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis
جاري تحليل المقال...
من الأدعية التي يرددها الخطباء على منابر المساجد هذا الدعاء: «اللهم أهلك الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين». وهو دعاء يؤسس لدرجة من السلبية غير عادية، ويؤسس لنوع من التكاسل غير طبيعي، ونوعية من التخاذل غير معهودة في أي جماعة لديها إرادة. ويبدو الذين يدعون به وكأنهم يستدعون السماء لتقاتل عنهم معاركهم، وتهلك أعداءهم الظالمين، بينما هُم لا يفعلون شيئاً، ولا يبادرون بشيء، ولا يبذلون جهداً في مقاومة الظالمين! ولو بحثنا عن مثال عملي للعمل بهذا الدعاء هذه الأيام، فلن نجد أفضل مما يردده كثيرون بيننا عما كان بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل منذ نشأتها، وعما لم يعد يقوم بينهما كطرفين عاشا متحالفين. نقرأ ونسمع عما كان بينهما، وعما هو غير قائم قياساً على ما كان قائماً طول الوقت، فيستدعي عقلنا ذلك الدعاء الذي يردده الخطباء غالباً في خطبة الجمعة، وفي كل خطبة سواها، بينما الجالسون بين أيدي الخطباء في كل مناسبة يقولون: آمين. نسمع ونقرأ معنى الدعاء في حديث كثيرين بيننا عما كان بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس حكومة التطرف في تل أبيب بنيامين نتنياهو، قبل أن يذهبا إلى إعلان حربهما على إيران آخر فبراير (شباط) الماضي. ثم نسمع ونقرأ معنى الدعاء نفسه في حديثنا عما لم يعد قائماً بينهما هما نفسيهما في مرحلة التفاوض الأميركي - الإيراني، وصولاً إلى الاتفاق الذي جرى الإعلان عنه بين واشنطن وطهران قبل ساعات، والذي من المرتقب أن يجري التوقيع عليه في الغد. نسمع ونقرأ عن أن علاقة إسرائيل التقليدية بالولايات المتحدة لم يعد لها وجود، وأن ما كان بينهما من قوة في العلاقة ومتانة، لن يكون في قادم الأيام كما كان فيها من قبل، وأنه لا دليل على ذلك أكثر من أن إدارة ترمب قد أبعدت نتنياهو عن تفاوضها مع إيران، وعن اتفاقها معها، وأن رئيس الحكومة الإسرائيلية نفسه صرح بعد الإعلان عن الوصول إلى الاتفاق بأنه يجهل ما فيه. نسمع هذا ونقرأ عن كل ذلك فلا نكاد نستسيغه، ولا تتقبله رؤوسنا، ولا يهضمه عقلنا، والأهم أن ما نسمعه ونقرأ عنه بهذا الشأن يعيدنا بشكل تلقائي إلى الدعاء إياه، ويجعلنا نرى أن العرب الذين عليهم أن يتصدوا للغطرسة الإسرائيلية بأنفسهم، لا يبذلون ما لا بد من بذله في سبيل هذا التصدي، ويجدون في إشارات تراجع العلاقة بين ترمب ونتنياهو ما يعوضهم عن تخاذلهم في القيام بما يتعين أن يقوموا به. فكأن الرئيس الأميركي وهو يُقصي رئيس الحكومة الإسرائيلية عن الوجود في مرحلة التفاوض مع إيران، ثم في مرحلة الوصول لاتفاق، إنما كان يقاتل معركتنا، ويحارب على جبهتنا نحن العرب، وينتصر لقضيتنا نحن العرب والمسلمين والفلسطينيين! أو كأن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل هي علاقة بين ترمب ونتنياهو وفقط، فإذا مضيا إلى حال سبيلهما حين يأتي أوان انصرافهما، بقيت علاقة البلدين على فتورها الذي نعرفه معهما، وضاع الرصيد الذي تراكم بين واشنطن وتل أبيب على مر السنين! إن وضع العلاقة في هذا المربع أمر غير صحيح، وغير دقيق، ولا يعدو أن يكون تعاملاً بالأماني، أما التعامل بحقائق الواقع فقضية أخرى لا تحصر العلاقة في مزاج رئيس في البيت الأبيض سوف ينصرف إذا انقضت فترته، أو في هوى رئيس حكومة في تل أبيب تآكلت شعبيته التي تحايل طويلاً في بنائها، وصار يقف عارياً أمام ناخبيه الذين دعاهم للمجيء به في كل سباق انتخابي، وكان يتفنن في خداعهم في كل مرة بشتى الأساليب والألاعيب. القصة بين واشنطن وتل أبيب محكومة بشيء آخر، وهذا الشيء هو قوة أو ضعف جماعات الضغط اليهودية داخل الولايات المتحدة الأميركية وخارجها، ولا علاقة لها بوجود رئيس مثل ترمب أو رحيله. قد تمر العلاقة ببعض الفتور كما هي في مرحلة التفاوض مع إيران، وكذلك مرحلة الإعلان عن الوصول إلى اتفاق معها، ولكنه فتور بين إدارة ترمبية وحكومة يرأسها نتنياهو، فإذا غادر الاثنان موقعيهما، ولا بد أن يغادرا ذات يوم، فسوف تعود العلاقة إلى الأسس الأولى التي قامت عليها منذ نشأت. إن ترمب نفسه تعرض للغدر من الصوت اليهودي في سباق 2020 إلى البيت الأبيض، واختارت غالبية اليهود وقتها التصويت للمرشح المنافس جو بايدن، وقد حدث هذا رغم ضخامة ما قدمه ترمب في رئاسته الأولى لإسرائيل، ومع ذلك، فإنه عاد يقدم لها في رئاسته الثانية أكثر مما كان قدم في الأولى، لولا سحابة الصيف العابرة هذه بينه وبين نتنياهو في ما يبدو للمتابعين من بعيد. سوف تمر هذه السحابة، وإذا دامت فلن تدوم لأبعد من رحيلهما عن المنصب أو رحيل أحدهما، وعندها سوف يأسى الذين راحوا يبتهجون لفتور العلاقة بينهما، وكأن الفتور مقدمة لهلاك الظالمين بالظالمين، ثم خروج المبتهجين من بينهم سالمين!
المصدر: إيلاف | Source: إيلاف

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة إيلاف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by إيلاف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن العالم | More on World

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم العالم. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: إيلاف. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of World. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: إيلاف.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free
🔍