... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
214070 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7117 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

سجون إسرائيل تتحول إلى مقابر للأحياء في شهادة المحرر هلال نصار

أخبار محلية
المركز الفلسطيني للإعلام
2026/04/17 - 07:27 501 مشاهدة

هلال نصار

المركز الفلسطيني للإعلام

في شهادة قاسية تختزل تفاصيل المعاناة اليومية داخل سجون الاحتلال الإسرائيلية، يرسم الكاتب السياسي والأسير المحرر في صفقة طوفان الأقصى هلال نصار صورة قاتمة لواقع الأسرى الفلسطينيين، مؤكداً أن ما جرى منذ أكتوبر 2023 شكّل نقطة تحول حادة في طبيعة التعامل معهم، حيث “انقلبت السجون رأساً على عقب” وتفاقمت الإجراءات القمعية إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات.

يقول نصار في حديثه لمراسل المركز الفلسطيني للإعلام إن إدارة السجون الإسرائيلية اتخذت خطوات ممنهجة لتفكيك “الحركة الوطنية الأسيرة”، وهو الإطار التنظيمي الذي كان يتيح للأسرى قدراً من التنظيم الداخلي والمشاركة في بعض الأنشطة، بالتوازي مع فرض عقوبات جماعية قاسية طالت مختلف جوانب الحياة اليومية، بدءاً من العزل الانفرادي للقيادات، وصولاً إلى التضييق على أبسط الحقوق الإنسانية.

يوم الأسير

ويصف تفاصيل يوم الأسير بأنها “خارج قدرة الوصف”، حيث يبدأ النهار مع ساعات الفجر على وقع صراخ السجانين، ويمتد حتى الليل في حالة من الإنهاك الجسدي والنفسي المستمر.

ويُجبر الأسرى، وفق شهادته، على الجلوس لساعات طويلة بوضعيات مرهقة، مع قيود مشددة على الحركة، فيما يتحول قضاء الحاجة إلى “رحلة عذاب” لا تتاح إلا مرة واحدة يومياً وبشروط قاسية.

قيود متعددة

ولا تقتصر المعاناة على القيود الحركية، بل تمتد إلى التضييق على الشعائر الدينية، حيث يشير نصار إلى أن الأسرى اضطروا لأداء الصلاة سراً أو حتى بالإيماء، في ظل منع مباشر لممارسة العبادات، بل ومعاقبة من يحاول تحريك شفتيه بالدعاء أو الذكر.

وفي سياق الحديث عن ظروف الاحتجاز، يبرز الاكتظاظ كأحد أبرز أدوات الضغط، إذ يتم حشر أعداد كبيرة من الأسرى داخل غرف ضيقة لا تتسع إلا لعدد محدود، في محاولة – كما يرى نصار – لخلق توترات داخلية بين الأسرى أنفسهم.

إلا أن هذه السياسة، بحسب روايته، “فشلت في تحقيق أهدافها”، حيث عززت من تماسك الأسرى وتضامنهم.

الاحتياجات الأساسية

أما على صعيد الاحتياجات الأساسية، فيؤكد أن الطعام المقدم “لا يصلح للاستهلاك البشري”، من حيث الجودة أو الكمية، فيما يُترك الأسرى في حالة دائمة من الجوع وسوء التغذية.

ويضاف إلى ذلك نقص المياه، وحرمان المرضى من الأدوية، وسحب الأغطية والملابس، خاصة في فصل الشتاء، ما يفاقم من الأوضاع الصحية داخل السجون.

ويشير نصار إلى أن ظروف الاحتجاز تختلف نسبياً من سجن لآخر، إلا أن القاسم المشترك بينها هو “السياسة القمعية العامة”.

سجن عوفر

ويصف سجن “عوفر” بأنه من أسوأ السجون من حيث المعاملة، فيما يرى أن “نفحة” أقل قسوة نسبياً من ناحية الإدارة، لكنه لا يخلو من العقوبات القاسية، بينما يُعد “النقب” أخف وطأة مقارنة بغيره، رغم سوء الطعام فيه.

وفيما يتعلق بآليات الرقابة، يلفت إلى أن السجون تخضع لنظام مراقبة مشدد عبر الكاميرات والجولات التفتيشية الدورية، التي تُنفذ كل نصف ساعة تقريباً، إضافة إلى عمليات اقتحام مفاجئة تستخدم فيها وحدات خاصة، أحياناً مصحوبة بالكلاب والغاز.

سدي تيمان

ويخصص نصار جزءاً مهماً من شهادته للحديث عن معتقل “سدي تيمان”، الذي يصفه بـ”الجحيم”، حيث يُحتجز أسرى غزة في ظروف بالغة القسوة، تشمل التقييد المستمر، وتغطية العيون، والحرمان من أبسط الحقوق، بما في ذلك قضاء الحاجة أو الحصول على غذاء كافٍ.

ويؤكد أن الأسرى هناك “يُعاملون بالأرقام لا بالأسماء”، في بيئة يغيب عنها أي شكل من أشكال الإنسانية.

وفي ختام شهادته، يسلط نصار الضوء على سياسة الإهمال الطبي، التي يعتبرها “ممنهجة ومتعمدة”، في ظل تزايد الأمراض بين الأسرى، خاصة في ظل الاكتظاظ وسوء التغذية وانعدام الرعاية الصحية.

تأتي هذه الشهادة في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من خطورة الأوضاع داخل السجون الإسرائيلية، وسط مطالبات حقوقية متزايدة بضرورة التدخل الدولي لوقف الانتهاكات وضمان الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية للأسرى الفلسطينيين.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤