سجن طبيبة مزيفة نصبت على فتيات عبر فيسبوك
أصدرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالرباط حكما يقضي بإدانة سيدة تبلغ من العمر 45 سنة تنحدر من مراكش، وذلك بعد متابعتها في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال باستعمال الوسائط الرقمية، حيث قضت المحكمة في حقها بعقوبة حبسية نافذة مدتها 18 شهرا، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 5000 درهم، في ملف يكشف تنامي الجرائم المرتبطة باستغلال الفضاء الرقمي للإيقاع بالضحايا.
وتشير معطيات القضية إلى أن المتهمة اعتمدت على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة منصة “فيسبوك”، كوسيلة رئيسية لاستدراج فتيات يبحثن عن الزواج، حيث كانت تقدم نفسها بهويات مهنية مزيفة تحمل طابعا مرموقا، من بينها “طبيبة عسكرية” و”ربانة طائرة”، في محاولة لإضفاء مصداقية على شخصيتها الوهمية وكسب ثقة الضحايا في مرحلة أولى.
استغلال نفسي ممنهج للضحايا
وبحسب تفاصيل الملف، كانت المعنية بالأمر توهم الفتيات بقدرتها على تسهيل ارتباطهن بشباب مناسبين، مستغلة رغبة الضحايا في الزواج لبناء علاقة ثقة تدريجية، قبل أن تنتقل إلى مرحلة طلب الأموال، بدعوى تغطية مصاريف إدارية أو الحصول على امتيازات مرتبطة بالوظائف التي كانت تدعيها.
هذا الأسلوب الاحتيالي القائم على التدرج والإقناع النفسي مكنها من استدراج عدد من الضحايا، الذين انخرطوا في هذه الوعود قبل أن يكتشفوا لاحقاً أنهم كانوا عرضة لعملية نصب محكمة.
قطع التواصل بعد التحصيل
وكانت المتهمة، فور حصولها على المبالغ المالية، تعمد إلى إنهاء تواصلها مع الضحايا بشكل نهائي، من خلال حظرهم على منصات التواصل الاجتماعي، ما دفع عدداً منهم إلى التبليغ عنها لدى المصالح الأمنية، التي باشرت تحقيقاتها لكشف ملابسات هذه الأفعال.
وقد ساهمت هذه الشكايات في تسريع تحديد هوية المتهمة، خصوصاً مع تكرار نفس الأسلوب في عمليات النصب، ما كشف عن نمط احتيالي متكرر.
مذكرات بحث متعددة
وكشفت التحريات أن المتهمة كانت مبحوثا عنها بموجب عدة مذكرات بحث وطنية صادرة عن مصالح الأمن في مدن سطات والرباط ومراكش، وذلك للاشتباه في تورطها في قضايا مماثلة، ما يعكس اتساع نشاطها وتعدد ضحاياها.
وبعد استكمال مجريات التحقيق، تم تقديمها أمام العدالة التي أصدرت حكمها بالإدانة، في قضية تبرز تصاعد جرائم النصب الرقمي وتشديد التعامل القضائي معها.
المقالة سجن طبيبة مزيفة نصبت على فتيات عبر فيسبوك نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز





