... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
199294 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7473 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

سجن التسميات: “تجربة روزنهان”

العالم
صحيفة القدس
2026/04/17 - 05:52 501 مشاهدة
في خريف عام 1969، وقف رجلٌ في مقتبل العمر أمام مكتب الاستقبال في إحدى مستشفيات الأمراض النفسية الأمريكية. كان يبدو هادئاً، لكنه ادعى أمراً واحداً غريباً: “أسمع أصواتاً خافتة تقول: فارغ، أجوف، طنين”. في غضون دقائق، فُتحت له الأبواب، وأُلبس ثياب المرضى، وأُغلق عليه الباب.لم يكن هذا الرجل مريضاً قط. كان عالم النفس في جامعة ستانفورد، ديفيد روزنهان، الذي قرر مع سبعة من زملائه الأصحاء التسلل إلى 12 مصحة نفسية لاختبار قدرة الأطباء على التمييز بين العقل والجنون . بمجرد دخولهم، توقفوا تماماً عن ادعاء أي أعراض، وتصرفوا بطبيعتهم المعتادة. لكن المفاجأة الصادمة كانت أن أحداً من الطاقم الطبي لم يكتشف زيفهم. بل إن كل تصرف طبيعي قاموا به — كتدوين الملاحظات أو الشعور بالملل — فُسّر على أنه عرضٌ من أعراض “الفصام”لقد تحولت “التسمية” (Label) التي أُطلقت عليهم في يومهم الأول إلى عدسةٍ مشوهة، لم يعد الأطباء يرونهم إلا من خلالها.هذه التجربة، التي عُرفت لاحقاً بـ “أن تكون عاقلاً في أماكن المجانين”، زلزلت أركان الطب النفسي لكن، لطالما توقفت أمام هذه التجربة متسائلة: ألا نمارس نحن — في بيوتنا ومدارسنا ومؤسساتنا التربوية — “تجربة روزنهان” كل يوم دون أن نشعر؟في عالم التربية والتعليم، نقع كثيراً في فخ “التصنيف” أو ما يُعرف في علم الاجتماع التربوي بـ “نظرية الوسم” (Labeling Theory) التي صاغها هوارد بيكر .نحن نصنف أبناءنا وطلابنا منذ نعومة أظفارهم هذا “ذكي” وذاك “بطيء التعلم”، هذا “مشاغب”، وتلك “خجولة”.تماماً كما حدث مع روزنهان، بمجرد أن نُلصق بطاقةً على جبين طفل، فإننا نغير الطريقة التي نراه بها، والأسوأ من ذلك، نغير الطريقة التي يرى بها نفسه. الطالب الذي يُصنف مبكراً بأنه “ضعيف التحصيل”، ستُفسر كل عثرة له على أنها تأكيد لغبائه، ولن يُنظر إلى نجاحه العابر إلا كضربة حظ. وفي المقابل، الطالب “المتفوق” ستُغتفر زلاته وتُبرر.هذا ما أثبته العالمان روزنثال وجاكوبسون في دراستهما الشهيرة حول “تأثير بيغماليون” (Pygmalion Effect) أو النبوءة ذاتية التحقق فقد أخبرا معلمين بأن مجموعة عشوائية من الطلاب هم “عباقرة واعدون”. النتيجة؟ في نهاية العام، ارتفع معدل ذكاء هؤلاء الطلاب فعلياً، ليس لأنهم كانوا أذكى، بل لأن توقعات المعلمين العالية منحتهم اهتماماً ودعماً استثنائيين .تجربة روزنهان هي مرآة عميقة تكشف كيف تُشكّ...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤