يمن مونيتور/ واشنطن/ خاص:
أكدت سفيرة اليمن لدى الولايات المتحدة، جميلة علي رجاء، أن الحكومة اليمنية باتت تمتلك الجاهزية والقدرة الميدانية لدحر جماعة الحوثي وتأمين ممرات الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، داعية واشنطن إلى تقديم دعم استراتيجي مباشر للقوات الشرعية، وتشديد الخناق على شبكات تمويل وتسليح الميليشيات التابعة لإيران.
أوضحت الدبلوماسية اليمنية، في مقال رأي نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن مضيق باب المندب تحول إلى ساحة ابتزاز تمارسها ميليشيا مسلحة مدعومة وموجهة من طهران، مما دفع خطوط الشحن العالمية إلى تحويل مساراتها نحو طريق رأس الرجاء الصالح، ورفع كلفة التأمين وأسعار السلع وتكاليف الوقود عالمياً، بما في ذلك الداخل الأمريكي.
وشددت السفيرة رجاء على أن الحوثيين ليسوا سلطة حكم شرعية ولا يعبأون بمستقبل اليمنيين، بل هم فاعلون مسلحون من غير الدول يعملون وكيلاً للنفوذ الإيراني، مشيرة إلى سجلهم الحافل بالانتهاكات؛ بما في ذلك تجنيد آلاف الأطفال (بينهم أكثر من 1800 حالة موثقة أممياً)، وحرمان 5 ملايين طفل من اللقاحات الروتينية، وزرع الألغام، واحتجاز أكثر من 70 موظفاً أممياً وإغاثياً ومنتسبي السفارة الأمريكية بصنعاء، إلى جانب مهاجمة السفن التجارية واحتجاز البحارة كرهائن.
وفندت السفيرة الطروحات التي تصف الحكومة بالفشل مؤكدة أن الحكومة المعترف بها دولياً حققت خطوات حاسمة لتعزيز الاستقرار المالي والأمني؛ شملت نقل إدارة القطاع المصرفي إلى العاصمة المؤقتة عدن، وتوحيد شبكات التحويلات المالية، وضبط تمويل الواردات الأساسية، إلى جانب توحيد الأجهزة الاستخباراتية وتأسيس جهاز مخصص لمكافحة الإرهاب، وصولاً إلى الانخراط الفاعل في تحالفات الأمن البحري الإقليمية.
- مقال جميلة علي رجاء: اليمن القوي قادر على دحر التهديد الحوثي
ثلاثة مطالب استراتيجية من واشنطن
وطرحت السفيرة اليمنية ثلاثة مسارات رئيسية تطلبها الحكومة الشرعية من الإدارة الأمريكية لترسيخ الاستقرار: تشديد العقوبات والملاحقة القانونية لشبكات الشحن والوسطاء الماليين وعمليات تهريب الأسلحة الداعمة للحوثيين.
وطالبت بمضاعفة الإسناد الموجه للقوات المسلحة اليمنية ومصلحة خفر السواحل، وتكثيف التنسيق الاستخباري واعتراض شحنات السلاح الإيرانية المهربة.
كما طالبت باستئناف المساعدات التنموية والإنسانية ودعم برامج التعافي الاقتصادي للحكومة لتمكينها من القيام بمسؤولياتها كاملة.
واختتمت السفيرة مقالها بالتأكيد على أن “اليمن القوي والمستقر ليس عبئاً على المجتمع الدولي، بل هو الركيزة الأساسية لحماية الأمن البحري وتحجيم التمدد الإيراني، إذ لا يمكن تصور شرق أوسط مستقر دون استقرار اليمن”.
تأتي تصريحات السفيرة اليمنية في واشنطن بالتزامن مع تصعيد عسكري وسياسي تشهده المنطقة إثر استمرار العمليات البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن، وفي ظل مساعٍ دبلوماسية تقودها الحكومة اليمنية لإقناع صانع القرار في الولايات المتحدة وحلفائها بأن الحل الجذري والوحيد لإنهاء التهديدات البحرية يكمن في استعادة الدولة ودعم القوات الحكومية على الأرض.
The post سفيرة اليمن في واشنطن: الحكومة قادرة على دحر الحوثيين وتأمين الملاحة شريطة الدعم الأمريكي appeared first on يمن مونيتور.


