... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
181096 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9196 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

سفير البحرين السابق بطهران راشد الدوسري يفكك شيفرة “العمامة والحرس”

سياسة
صحيفة البلاد البحرينية
2026/04/14 - 21:50 501 مشاهدة
إيران وعجز التنمية.. بلد يعيش في الماضي خديعة “البعبع” الإيراني.. كواليس صناعة ولاية الفقيه مدرسة الحزم السياسي.. وصية الأمير نايف في المواجهة أسطورة التصنيع الزائف.. صواريخ “مجمّعة” بوقود خارجي مغامرة هرمز والانتحار السياسي.. على خطى صدام حسين بحضور رئيس مجلس إدارة مؤسسة “البلاد” الإعلامية عبدالنبي الشعلة، استضافت “البلاد” في مقرها حلقة حوارية استثنائية مع أحد أبرز الوجوه الدبلوماسية البحرينية، السفير السابق في المملكة العربية السعودية وإيران راشد الدوسري. وجاءت هذه الندوة لقراءة الواقع الإقليمي المتفجر في ظل الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين ودول المنطقة، والوقوف على مآلات التصعيد المستمر، خصوصا في ظل التعثر الواضح الذي منيت به المفاوضات في إسلام آباد. نفوذ “الإنجيليين” واستهل السفير الدوسري حديثه برؤية بشأن طبيعة صنع القرار في الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدا أن الحرب أو التصعيد ضد النظام الإيراني لم يكن مجرد “نزوة” أو قرار فجائي اتخذه الرئيس دونالد ترامب في لحظة انفعال. ومن واقع خبرته الدبلوماسية الطويلة، أكد أن هذه القرارات تكون “مبيّتة” ومدروسة في مراكز الدراسات وصناعة القرار منذ فترة طويلة. وأوضح الدوسري أن هناك مغالطة شائعة بوجود فوارق جوهرية في السياسة الخارجية عند تغير الأحزاب من “جمهوري” إلى “ديمقراطي”، مؤكدا أن “الملفات الثقيلة” والقرارات الاستراتيجية الكبرى في أميركا لا تتغير بتغير القاطن في البيت الأبيض. وفجّر الدوسري مفاجأة بالحديث عن “النخبة المسيحية الإنجيلية” في أميركا، مؤكدا أنها القوة الحقيقية التي تحرك الدبلوماسية والسياسة الخارجية، ولها تصورات عقائدية قوية تشمل “عودة المسيح”. واستشهد الدوسري بظاهرة غير مسبوقة في تاريخ الرئاسة الأميركية، وهي حرص الرئيس ترامب على إقامة الصلوات داخل البيت الأبيض، وهو ما يعكس - حسب قوله - مدى تغلغل هذا الفكر وتأثيره في المسارات السياسية التي تمضي بها واشنطن حاليا. الخميني و “البعبع” وفي مراجعة تاريخية جريئة، طرح السفير الدوسري تساؤلات عن جذور وصول نظام ولاية الفقيه إلى السلطة. وأشار إلى أن الخميني كان يعيش “مرتاحا” في باريس بعد مغادرته العراق إبان حكم صدام حسين، وكان هناك “سيناريو” يُهيأ لعودته. وربط الدوسري بين هذا التوجه الأميركي وبين الرغبة بدمج إسرائيل في محيطها العربي؛ فبينما كانت هناك دعوات عربية لـ “رمي إسرائيل في البحر”، كان الغرض من إحضار هذا النظام هو خلق “بعبع” جديد ومنافس في المنطقة يضاهي البعبع الإسرائيلي لصرف الأنظار وتغيير موازين القوى. وشدد على أن الثورة الإيرانية في بدايتها قبل أربعة عقود كانت “ثورة حقيقية” قادها حزب “تودة” المسلح، لكن الخميني لم يظهر في الصورة إلا بعد مرور 40 يوما على اندلاعها. وكشف عن شهادات لـ “بني صدر” (الذي كان رفيق الخميني في باريس) أكد فيها وجود “اتفاقات مكتوبة” عن شكل الدولة المستقبلي وتحسين الواقع المعيشي للشعب، ولكن بمجرد وصول الخميني إلى سدة الحكم، انقلب على كل الوعود، وبدأ بتصفية الرفقاء ووضع المعارضين تحت الإقامة الجبرية، ومن بينهم آية الله حسين منتظري. الحزم الدبلوماسي وتحدث السفير الدوسري بإسهاب عن تجربته الشخصية في مواجهة غطرسة النظام الإيراني، مستذكرا واقعة زيارته لآية الله حسين منتظري لتأدية واجب العزاء على رغم كونه تحت الإقامة الجبرية. وأوضح أن هذه الخطوة الجريئة كانت “ردا دبلوماسيا” مباشرا على زيارة السفير الإيراني في البحرين آنذاك عبداللهيان لعيسى قاسم في مستشفى القلب. وأكد الدوسري أن الإيرانيين لم يجرؤوا على منعه من تلك الزيارة، وكان يرافقه نائبه في السفارة جعفر حبيل لكي يشهد بنفسه كيف تدار المواجهات الدبلوماسية. ونقل الدوسري نصيحة تاريخية تلقاها من صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - حين سأله السفير في ختام مهمته بالرياض: “كيف أواجه هذا النظام؟”، فكان رد الأمير الحازم: “بالمواجهة”. وفسر الدوسري هذا الرد بأنه يعني الحزم السياسي وعدم المهادنة، مؤكدا أن الإيرانيين، بطبعهم وتكوينهم السياسي، يحترمون من يواجههم بقوة، بينما يتمادون مع من يبدي الليونة. إيران الداخل رسم الدوسري صورة قاتمة للواقع الداخلي في إيران، مؤكدا أنه زار البلاد من أقصاها إلى أقصاها، ولم يلمس أي تطور حقيقي. وقال بأسف “أفضل المناطق لديهم في الشمال، ولكنك لا ترى أي جديد”. وروى السفير قصة ذات دلالة عميقة، عن أنه كان يمارس كرة القدم أسبوعيا في المدينة الرياضية بجامعة بهيشتي، وحين أبدى إعجابه بالمرافق، صدمه الإيرانيون بقولهم إن هذه المدينة بنيت بالكامل في أيام “الشاه”، ولم يضف إليها النظام الحالي مبنى واحدا. هذا الواقع يعكس، حسب الدوسري، أولويات النظام التي تتركز على “التوسع الخارجي” وإحياء “العرق الفارسي” تحت غطاء “الدولة الساسانية” والإمبراطورية الفارسية، مع استخدام الدين كأداة سياسية لاستغلال البسطاء في المنطقة. ولتحقيق هذه الأجندة، أنشأت طهران 170 محطة فضائية وإذاعية مخصصة لـ “غسيل الأدمغة” والتعبئة والكذب الممنهج؛ ما يدفع للتساؤل “كيف لدولة عاجزة عن بناء نفسها أن تدعي قدرتها على مساعدة الآخرين؟”. شهادة الأرقام وقدم السفير الدوسري جردة حساب اقتصادية مرعبة تعكس تدهور مستوى المعيشة للإنسان الإيراني العادي. فذكر أنه حين بدأ مهامه الدبلوماسية كان سعر صرف الدولار مقابل العملة المحلية هو 1000 تومان، ولكن مع نهاية مهمته، قفز الرقم إلى 30 ألف تومان. ولم يتوقف الانهيار عند سعر الصرف، بل طال السلع الغذائية الأساسية؛ إذ ارتفع كيلو الدجاج من 7 آلاف تومان إلى 35 ألفا، مع ارتفاعات جنونية في أسعار الخبز. وأوضح أن جولاته المستمرة في الأحياء والأسواق مكنته من رسم صورة واضحة لحجم المعاناة الشعبية، مؤكدا أن شعارات “المقاومة” التي تصدرها أذرع إيران في المنطقة، مثل “حزب الله” في لبنان، ليست إلا ستارا للتوسع الإقليمي، متسائلا باستنكار: “كيف يكون لجماعة ولاء مطلق للخارج وهم يدعون الانتماء لبلدهم؟”، مشيرا إلى أن لبنان الذي كان “ريفيرا الشرق” انهار اليوم بسبب هذه التدخلات. التواطؤ الدولي ولم يتردد الدوسري في وصف إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما بـ “المتواطئة” مع النظام الإيراني في اتفاق 2015. وسلط الضوء على الشخصيات المحيطة بأوباما التي كانت توجه دفة السياسة، ومنهم فريال كوفكشي، السكرتيرة الخاصة ذات الأصول الإيرانية، وتريتا بارسي، وسيد حسين موسافيان. وأشار إلى أن خطاب أوباما الشهير في جامعة القاهرة كان محملا بوعود زائفة، واعترافه لاحقا بوجود ضغوط عليه يؤكد أن السياسة الأميركية تسير وفق مسارات مرسومة لا يغيرها الرؤساء إلا في القشور. فساد الحرس وعن الديمقراطية المزعومة في إيران، كشف الدوسري عن زيف الانتخابات البرلمانية والرئاسية. واستذكر مظاهرات حي الزعفرانية الراقي، القريب من قصور الشاه، حين فاز أحمدي نجاد على رفسنجاني، وكيف تساءل الشعب بصدمة عن كيفية حدوث ذلك التزوير. وشرح الدوسري المادة العاشرة من الدستور الإيراني، المكونة من 12 بندا، والتي تحصر جميع السلطات (القضاء، الاستخبارات، الداخلية، الجيش، الخارجية) في يد “المرشد الأعلى”، بل وتعطيه الحق القانوني في عزل الرئيس المنتخب. وأكد أن الترشح للانتخابات يتطلب صكوك غفران تثبت الإيمان بالثورة والولي الفقيه، وحتى أساتذة الجامعات مسيرون بأوامر “الحرس الثوري” الذي وضع يده على مفاصل التجارة والاقتصاد؛ ما أدى إلى استشراء فساد لا مثيل له. سيناريو التفكك وفي قراءته للمستقبل العسكري، أكد الدوسري أن الحرس الثوري هو من يدير البلد فعليا الآن، وقد سحب البساط من تحت “المرشد”. وكشف عن تكنولوجيا الصواريخ الإيرانية، مؤكدا أنها “تجميع” وليست “تصنيعا”، إذ أسرّ له سفير كوريا الشمالية في طهران سابقا بأن صاروخ الفضاء “أوميد” هو في الأصل تكنولوجيا كورية شمالية بمساعدة صينية وروسية. وحذر الدوسري من أن النظام الإيراني يلعب بالنار عبر تهديده بإغلاق مضيق هرمز، مكررا الخطأ نفسه الذي وقع فيه صدام حسين حين رفض مغادرة الكويت. وأكد أن العالم لن يقبل بتهديد الملاحة الدولية، وأن قوة إيران البحرية - التي لا تتعدى زوارق محلية بمحركات ألمانية - لن تصمد أمام المواجهة الحقيقية. واختتم السفير حديثه مذكّرا بأن إيران “بلد سهل التفكك” جغرافيا وعرقيا؛ إذ يمثل الفرس أقلية، في حين يمثل الأذريون 30 %، بالإضافة لـ 10 ملايين من العرب في الأهواز، والأكراد والتركمان. وأشار إلى أن النظام يتغلغل عبر “المراكز الثقافية والمستشفيات” (كما فعل في اليمن)، لكن الواقع يؤكد أن “أولاد الثورة” أنفسهم أصبحوا اليوم هم ألد أعدائها بسبب سلب هويتهم وجنسياتهم وقمع تطلعاتهم. وكشف السفير في نهاية الندوة عن واقعة هروب موظفة إيرانية كانت تعمل معه في سفارة البحرين في طهران إلى كندا عبر تركيا، بعد تعرضها لمحاولات تجنيد وضغوط شديدة من الحرس الثوري؛ ما يعكس الأساليب الاستخباراتية التي ينتهجها النظام حتى مع البعثات الدبلوماسية.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤