سفن عُمانية وفرنسية ويابانية تعبر المضيق وسط ترقب الأسواق
متابعة / المدى
أظهرت بيانات ملاحية عبور عدد من السفن التجارية مضيق هرمز، في مؤشر على مرونة جزئية في القيود التي فرضتها إيران على الملاحة، وسط استمرار التوترات الإقليمية.
وبحسب بيانات الشحن، عبرت ثلاث سفن تشغلها شركة عُمانية، إلى جانب سفينة حاويات تابعة لمجموعة CMA CGM، فضلاً عن ناقلة غاز مملوكة لشركة يابانية، الممر المائي، في خطوة تعكس سماح طهران بمرور السفن التي لا تعتبرها “معادية”.
وكانت إيران قد أغلقت المضيق في أعقاب الضربات الأميركية والإسرائيلية أواخر شباط، قبل أن تعلن لاحقاً السماح بعبور السفن غير المرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل، في ظل مخاوف عالمية من تأثير ذلك على إمدادات الطاقة.
ويُعد المضيق من أهم الممرات الحيوية عالمياً، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً مؤثراً على الأسواق الدولية.
وفي هذا السياق، تمكنت سفينة الحاويات الفرنسية “كريبي” التابعة لـCMA CGM من عبور المضيق، بعد أن غيّرت وجهتها المسجلة إلى “المالك فرنسا” قبل دخول المياه الإيرانية، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها إشارة لإثبات الحياد.
من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فتح المضيق بالقوة العسكرية “غير واقعي”، مشدداً على أن الحل يكمن في المسار الدبلوماسي والتنسيق مع إيران لضمان حرية الملاحة.
وفي تطور متصل، أعلنت شركة يابانية عبور ناقلة الغاز الطبيعي المسال “صحار”، لتكون أول ناقلة من نوعها تجتاز المضيق منذ اندلاع الحرب، في وقت أشارت فيه تقارير إلى أن عدداً من السفن يعمد إلى إيقاف أنظمة التتبع أو تغيير بيانات الوجهة أثناء العبور لتفادي المخاطر.
كما أظهرت بيانات أن ناقلات أخرى، بينها سفن غاز وبترول مسال، غادرت الخليج عبر المسار ذاته، وسط استمرار الحذر في حركة الملاحة، وترقب الأسواق لأي مؤشرات على عودة الاستقرار الكامل للممر الحيوي.
وفي سياق موازٍ، تواصلت جهود الوساطة الإقليمية، لا سيما من قبل سلطنة عمان، لإحياء المحادثات بين طهران وواشنطن، رغم الانتقادات التي وجهتها مسقط للضربات العسكرية خلال فترة التفاوض.
The post سفن عُمانية وفرنسية ويابانية تعبر المضيق وسط ترقب الأسواق appeared first on جريدة المدى.





