صدمة إسرائيلية: كمائن مُحكمة جنوب لبنان
كشفت صحيفة معاريف أن الفرقة 36 في جيش الاحتلال الإسرائيلي تواجه واقعاً ميدانياً معقّداً في جنوب لبنان، حيث تكتشف يومياً حجم الاستعدادات التي أعدّها حزب الله لمواجهة أي توغّل بري، عبر منظومات دفاعية متطورة وأساليب قتال قادرة على استهداف القوات المتحركة بدقة.
وبحسب ما نقلته الصحيفة، أقرّ قائد كتيبة الهندسة القتالية 603 بأن طبيعة الأرض صعبة، وأن أسلوب القتال الذي يعتمده حزب الله يختلف بشكل واضح، إذ يجمع بين الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة والصواريخ، ما يضع القوات الإسرائيلية تحت ضغط دائم. وأشار إلى أن كثافة الصواريخ التي تتساقط على القوات في الجنوب تعكس قدرة عالية على الرصد والمتابعة، قائلاً إن الخصم “يعرف أين نوجد”.
كما أوضح أن مقاتلي حزب الله لا يكتفون بالدفاع، بل يسعون إلى الاشتباك المباشر، لافتاً إلى وقوع خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي، بينهم قتيل وعدد من الجرحى، في دلالة على أن القوات الإسرائيلية كانت تتقدم نحو مواقع معدّة مسبقاً لاستدراجها إلى كمائن.
وتشير التقديرات داخل الجيش الإسرائيلي إلى أن حزب الله درس تكتيكات القتال الإسرائيلية بشكل معمّق، وحدد نقاط ضعفها، ما يفسر الجهوزية العالية التي تواجهها القوات المتوغلة. هذا الواقع الميداني يعكس فجوة متزايدة بين التوقعات العسكرية والوقائع على الأرض.
في موازاة ذلك، برزت أزمة داخلية في صفوف الجيش، إذ نقلت صحيفة هآرتس عن الناطق باسم الجيش إيفي ديفرين وجود نقص حاد يصل إلى نحو 15 ألف جندي، بينهم آلاف المقاتلين، في وقت تتوسع فيه الجبهات من لبنان إلى غزة والضفة الغربية وسوريا.
كما حذّر رئيس الأركان إيال زامير من خطر “الانهيار الداخلي” نتيجة الضغط العملياتي المتزايد، داعياً إلى تسريع إقرار قوانين التجنيد لتعويض النقص. في المقابل، صعّد زعيم المعارضة يائير لابيد انتقاداته للحكومة، معتبراً أن الجيش يُستنزف في حرب متعددة الجبهات من دون استراتيجية واضحة أو موارد كافية.
في المحصلة، تكشف هذه المعطيات عن مشهد ميداني ضاغط على الجيش الإسرائيلي، حيث تتقاطع صعوبة المواجهة على الأرض مع أزمة بشرية وتنظيمية داخلية، ما يزيد من تعقيد مسار العمليات العسكرية جنوب لبنان.
The post صدمة إسرائيلية: كمائن مُحكمة جنوب لبنان appeared first on Beirut News Center.





