"سدة الصدور"في ديالى تستعيد رونقها السياحي لأول مرة منذ 23 عاماً- عاجل
بغداد اليوم - ديالى
بعد أكثر من عقدين من الغياب بسبب الأوضاع الأمنية، شهدت سدة الصدور، المعروفة محلياً بـ"الصدور"، اليوم الجمعة ( 3 نيسان 2026 )، توافد مئات العوائل من مختلف مناطق محافظة ديالى للاستمتاع بالأجواء الطبيعية والجماليات المائية للمنطقة.
وتقع سدة الصدور ضمن أحد أهم الناظمات الإروائية في المحافظة، والمسؤولة عن تنظيم تغذية خمسة أنهار رئيسية، أبرزها نهر ديالى، وخريسان، ومهرود، وأسفل الخالص.
وكان الوصول إلى هذه المنطقة خلال السنوات الماضية محفوفاً بالمخاطر، لا سيما بين عامي 2006 و2014، إذ شهدت محيطها اشتباكات ومعارك عنيفة مع التنظيمات المتطرفة، ما جعلها "منطقة محرّمة" بالنسبة للكثير من المواطنين.
وأكد زيد إبراهيم، قائممقام قضاء المقدادية، في حديث لـ"بغداد اليوم"، أن "سدة الصدور ومحيطها مؤمّنة بنسبة 100%، ولا توجد أي مخاوف، في ظل الانتشار المكثف للأجهزة الأمنية"، كاشفا أن "امتلاء بحيرة سد حمرين وإطلاق كميات كبيرة من المياه باتجاه ناظم الصدور الإروائي أسهم في تنظيم تدفق المياه بعدة أنهار رئيسية، الأمر الذي جذب مئات العوائل للاستمتاع بالأجواء الجمالية للمنطقة".
وأشار إبراهيم إلى أن "المنطقة كانت على مدى عقود نقطة جذب لآلاف الرحلات المدرسية والعوائل، وتستعيد اليوم بريقها من جديد مع الوفرة المائية التي منحت لوحة طبيعية مميزة لتدفق المياه عبر ناظم الصدور الإروائي".
وعبر المواطن إبراهيم حسن، عن سعادته بالعودة، قائلاً إنه "لم يزر سدة الصدور منذ 23 عاماً بسبب الأوضاع الأمنية الخطرة، لكنه جاء اليوم برفقة عائلته، ويحتفظ بصور توثق وجوده في المنطقة قبل 40 و50 عاماً مع أصدقائه"، موضحا أن "الصدور تُعد أشهر منطقة سياحية وترتبط بذكريات عميقة في أذهان غالبية أبناء المحافظة".
بدوره، قال الموظف الحكومي منصور العتابي: "لم أصدق أن قدميّ وطأت أرض ناظم الصدور مجدداً بعد انتظار دام أكثر من 20 عاماً"، مشيراً إلى أن "المنطقة تمتلك سحراً جمالياً كبيراً ويمكن أن تتحول إلى لوحة سياحية مهمة إذا ما جرى استثمارها بالشكل الصحيح، وجماليتها تضاهي مناطق سياحية معروفة في إقليم كردستان وحتى بعض الدول المجاورة، لكن الأوضاع الأمنية سابقاً حرمت أهالي ديالى من هذا الجمال الطبيعي".





