تتمسك حكومة مدينة سبتة المحتلة بإعادة الأشخاص الذين دخلوا المدينة بطريقة غير نظامية خلال موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها نهاية يوليوز الماضي إلى المغرب، بمن فيهم القاصرون، في موقف يتعارض مع الخطة التي تدرسها الحكومة الإسبانية لنقل نحو 500 فتاة إلى مراكز استقبال داخل شبه الجزيرة الإيبيرية.
وكشفت صحيفة “إل إسبانيول” الإسبانية أن موقف سلطات سبتة جاء بعد إعلان وزارة الشباب والطفولة الإسبانية اشتغالها على خطة لنقل حوالي 500 فتاة وصلن إلى المدينة بطريقة غير نظامية يومي 30 و31 يوليوز الماضي، ضمن الأعداد الكبيرة التي تمكنت من دخول المدينة خلال أحداث الهجرة الأخيرة.
سبتة تستند إلى موقف المفوضية الأوروبية
وبحسب المصدر ذاته، تستند حكومة سبتة في تمسكها بخيار الإعادة إلى المغرب إلى الموقف الذي عبرت عنه المفوضية الأوروبية بشأن الأشخاص الموجودين بطريقة غير قانونية داخل المدينة، حيث أبدى ممثلها ماركوس لاميرت دعمه لإعادة الموجودين في وضعية غير نظامية، بمن فيهم القاصرون، وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وأكدت حكومة سبتة أن موقفها لم يتغير منذ بداية الأزمة، وأن الأولوية بالنسبة إليها تظل مرتبطة بإعادة الأشخاص الذين دخلوا المدينة خلال موجة الهجرة الأخيرة، مشيرة إلى أنها سبق أن نقلت هذا الموقف إلى كاتب الدولة الإسباني المكلف بالشباب والطفولة، روبين بيريز.
جميع السيناريوهات مطروحة
وفي المقابل، أكدت السلطات المحلية، وفق الصحيفة الإسبانية، أنها لم تتلق طلبا لتفعيل آلية محددة من أجل نقل الفتيات المعنيات إلى شبه الجزيرة الإسبانية، في وقت يستمر فيه النقاش بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية بشأن كيفية تدبير ملف القاصرين الذين وصلوا إلى سبتة.
وأوضحت “إل إسبانيول” أن حكومة المدينة تدرس في الوقت نفسه مختلف السيناريوهات التي يمكن اللجوء إليها في حال عدم استقبال المغرب للأشخاص المعنيين، فيما أكدت مصادر حكومية أن الملف لا يزال مفتوحا على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات والإجراءات المرتبطة بتدبير تداعيات موجة الهجرة الأخيرة.
المقالة سبتة ترفض نقل 500 فتاة إلى إسبانيا وتتمسك بإعادتهن إلى المغرب نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز



