صبري ربيحات يكتب: الصراع الدائر.. حوالينا ولا علينا ـ بقلم: د. صبري ربيحات
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
صبري ربيحات يكتب: الصراع الدائر.. حوالينا ولا علينا د. صبري ربيحات وزير أردني سابق وكاتب صبري ربيحات يكتب: الصراع الدائر.. حوالينا ولا علينا د. صبري ربيحات وزير أردني سابق وكاتب مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/06 الساعة 19:46 في ثقافتنا الريفية كان الاهل يقولون عندما تنهمر الامطار بغزارة بلهجة لا تخلو من الرجاء والدعاء " حوالينا ولا علينا " . وينزل المطر وتزهر الارض ويتغير كل شيء ولا اظن أن الدعاء او الرجاء قد غير كثيرا من النتيجة.اما فيما يخص الحرب المستعرة هذه الأيام فيقول البعض متأثرين بدعاء المطر انها لا تعنينا "وان لا ناقة لنا فيها ولا جمل " اما انا فأقول لا يا أصدقائي نحن الناقة ونحن الجمل فالحرب التي تدور نحن نارها ونحن وقودها ونحن جائزة من ينتصر فيها. في العقل الغربي والايراني يوجد الكثير من الأفكار والمعتقدات والاساطير والحوادث التي تتحدث عن صراع لم ينتهي بين الغرب و امبراطورية الفرس التي امتد نفوذها لقرون قبل ان تقعا معا تحت مظلة الدولة الإسلامية. هذا و بالرغم من تبدل اللاعبين و اختفاء او تنحي فكرة الصراع بين الكيانين لقرون الا ان بذور الاعتداد بالذات والاحساس بالتفوق والاهمية والسمو بقيت حية تحرك الذات وتلعب دورا في تغذية الاعتزاز والتعالي والاحساس برفض التهديد الذي يمثله الاخر .... لقد بقي كل ذلك كامنا الى ان ظهر المشروع الصهيوني واحتل فلسطين وافصح عن مشروعات التوسع التي مهد لها ببث روح الفتنة والتفرقة وافتعال الصراعات للتأكد من هشاشة البنى والكيانات العربية لينتقل الى الإعلان عن اهداف توسعية وتطلعاته للتمدد تشمل الاراضي المتاخمة لفلسطين المحتلة شمالا وشرقا وغربا بعدما مهد لذلك بتغلل واختراقات لكافة البنى والايدلوجيات التي يمكن ان تقف عائقا في وجه طموحاته.عبر كل العقود التي اعقبت افول الإمبراطورية العثمانية حرص الغرب ومعهم الصهاينة على أن ينتقل الفضاء العربي من الحكم العثماني الى الانتداب والحماية والوصاية الغربية وقد جرى تقسيمه الى كيانات ضعيفة وغير قادرة على حماية نفسها او بناء قدراتها الذاتية بمعزل عن القوى الغربية المهيمنة وقد اعتمدت الكيانات العربية الجديدة على القوى التي ساعدت في ولادتها بعدما زرعت بذور الشك و التناقض والصراع مع جيرانها فاستمرت الهيمنة والتبعية والنفوذ الغربي الذي قتل كل احساس وطموح لدى الشعوب في استعادة وبناء قوتها الذاتية .في المنطق...





