سبق صحفي: أميركيون يتعرضون لكمين في بغداد
بدايةً، بعض الأخبار التي تخصنا: تنضم هذا الأسبوع الصحفية والكاتبة والمذيعة رويا هككيان إلينا، مضيفة صوتها ورؤيتها المميزة إلى التغطية المتوسعة لشبكة MBN. ستساهم رويا بالكتابة والتعليق، وتوسّع تغطيتنا للمنطقة من منظور الثقافة والتاريخ والدين.
في أجندة اليوم، يعود نائب الرئيس جيه دي فانس إلى بلاده من دون اتفاق. ويعلن الرئيس دونالد ترامب فرض حصار بحري. أما القناة الدبلوماسية الوحيدة التي ما تزال تعمل، فتنفتح هذا الصباح في وزارة الخارجية الأميركية بين بلدين – لبنان وإسرائيل – لا يزالان رسميًا في حالة حرب.
في هذا العدد أيضًا: كيف يُفترض أن يعمل الحصار، ولماذا لا يأتي رد طهران من هرمز. الأردن يواجه لحظة فارقة مع تسارع التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية. وسبق صحفي حصري لـ MBN حول الكمين الذي كاد يقتل صحفية أميركية أُفرج عنها في بغداد.
ساهمت ليلى بزي ومصطفى سعدون في إعداد أجندة هذا الأسبوع.
تابعوا مواقع MBN الإخبارية الرئيسية (بالعربية أو الإنجليزية) للحصول على آخر الأخبار والتطورات.
إذا كنتم تفضلون قراءة الأجندة بالإنجليزية، اضغطوا هنا. شاركونا آراءكم في أي وقت عبر: mbnagenda@mbn-news.com
وإذا وصلتك أجندة MBN عبر إعادة توجيه، يُرجى الاشتراك.
إشارات واشنطن
العرض النهائي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماعه مع ممثلين من باكستان وإيران في إسلام آباد، بحضور جاريد كوشنر وستيف ويتكوف (رويترز).
التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون في إسلام آباد لمدة 21 ساعة، في أعلى مستوى من الانخراط المباشر بين الجانبين منذ الثورة الإيرانية 1979. ولكن لم يثمر اللقاء عن اتفاق.
غادر نائب الرئيس جيه دي فانس باكستان يوم الأحد بعبارة تحمل وزنًا دبلوماسيًا محددًا: “العرض النهائي والأفضل.” مسؤول رفيع في البيت الأبيض قال لـ MBN إن ذلك لم يكن تعبيرًا عن إحباط بل إشارة: الموقف الأميركي لن يتغير، وعلى إيران الآن أن تقرر. كانت نقطة الخلاف الملف النووي. الولايات المتحدة، في تحول مهم عن موقفها السابق، عرضت على إيران تجميد التخصيب لمدة 20 عامًا — مع إزالة كل المواد المخصبة من الأراضي الإيرانية — بدل المطالبة بتفكيك دائم. إيران رفضت وطرحت قضايا مثل السيادة على هرمز، وتعويضات الحرب، ورفع العقوبات، ووقف الهجمات على حزب الله. وتعهدت باكستان بمواصلة الوساطة. ولم يقل أي من الطرفين إنه نفض يده من الأمر برمته.
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف كتب مساء الأحد: “فشلت الولايات المتحدة في كسب ثقة الوفد الإيراني. وبسبب تجارب الحربين السابقتين، لا نثق بالطرف المقابل.” عبارة “الحربين السابقتين” مقصودة، لكن عدم الثقة الذي تعكسه أعمق من أي صراع منفرد. تمتد مظالم إيران تجاه واشنطن لعقود، إلى دعم الولايات المتحدة للشاه والانقلاب عام 1953 الذي أعاده إلى الحكم. “إنها حالة بنيوية من عدم الثقة لم تُصمم أي آلية لوقف إطلاق النار لمعالجتها”، كما قال دبلوماسي كويتي سابق لـ MBN.
ثم أعلن الرئيس دونالد ترامب فرض حصار عبر منصة Truth Social . بيان القيادة المركزية الأميركية، الصادر بعد ساعات، كان أضيق نطاقًا، مستثنيًا السفن المتجهة إلى موانئ غير إيرانية. مسؤول رفيع في وزارة الخارجية قال لـ MBN إن الحصار “يقلب الطاولة”، إذ يمنع إيران من الاستفادة من المضيق ويجرد طهران من ورقة الضغط التي استخدمتها ضد شركاء الولايات المتحدة في المنطقة. وأضاف مسؤول في البيت الأبيض: “النظام الإيراني كان يراهن على تراجع ترامب. اليوم أوضح أنه ليس من سيتراجع.”
بعد 23 دقيقة، نشر ترامب مجددًا محذرًا من أن أي سفينة تقترب من القطع التي تنفّذ الحصار سيتم “القضاء عليها فورًا.” وقبل الظهر، قال للصحفيين إن إيران “اتصلت هذا الصباح” وأنها “ترغب في إبرام اتفاق.”
ارتفع خام برنت إلى 102 دولار، وأغلق عند 97 دولارًا للبرميل، مقارنة بـ 70 دولارًا قبل الحرب. وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بريطانيا لن تنضم إلى الحصار. وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مبادرة منفصلة تضم 40 دولة لإعادة فتح المضيق.
رد إيران ليس في مضيق هرمز. فقد هدد الحرس الثوري الإيراني الاثنين بإغلاق باب المندب، وهو الممر البحري في البحر الأحمر الذي يربط أوروبا بالأسواق الآسيوية. “إغلاق باب المندب يشكل تهديدًا منهجيًا أكبر للتجارة العالمية من هرمز”، قال ضابط استخبارات أوروبي رفيع. “هرمز مشكلة طاقة آسيوية. باب المندب مشكلة أوروبية. إذا أُغلق، سلاسل التوريد لا تتباطأ، بل تتوقف.”
تحرك ماكرون في الصباح نفسه الذي تحدث فيه الحرس الثوري. دخل الحصار حيز التنفيذ صباح الاثنين. اتصلت إيران قبل الظهر. الخطوة التالية بيد واشنطن.
إشارات دبلوماسية
الغرفة نفسها، حروب مختلفة

للمرة الأولى منذ عام 1983، من المقرر أن تلتقي السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر في وزارة الخارجية الأميركية بوساطة أميركية. وفي الوقت الذي يستعدان فيه للاجتماع، تسيطر إسرائيل على بلدة بنت جبيل جنوب لبنان.
الاجتماع تعثّر قبل أن يبدأ. لبنان يأتي لوقف حرب. إسرائيل تأتي لإنهائها.
كما قال السفير الأميركي السابق ريان كروكر لـ MBN : لم تكن الدولة اللبنانية تسيطر على أراضيها في السبعينيات وأوائل الثمانينيات. وهي لا تسيطر عليها الآن. “هذا هو المأزق الأساسي الذي تحمله معوض معها إلى الغرفة.”
يصل لبنان بتوجيه واحد: التوصل إلى وقف إطلاق نار. وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة قال في مقابلة مع قناة الجديد إن السعي لوقف إطلاق النار هو القضية الجوهرية الوحيدة التي فُوضت معوض بمناقشتها. وقال دبلوماسي لبناني سابق لـ MBN إن معوض تدخل أكثر الاجتماعات الدبلوماسية حساسية منذ عقود، وهي سفيرة للمرة الأولى، بتفويض ضيق ومن دون خلفية تفاوضية من هذا النوع.
موقف إسرائيل واضح بالفعل. بعد اتصال تمهيدي عبر الفيديو بين مسؤولين أميركيين ولبنانيين وإسرائيليين يوم الجمعة لتحديد إطار اجتماع اليوم، قال لايتر إن إسرائيل “وافقت على بدء مفاوضات سلام رسمية”، وليس مناقشات وقف إطلاق النار. وأكدت المتحدثة باسم نتنياهو شوش بيدروسيان ذلك قائلة: “لن نناقش وقف إطلاق نار مع حزب الله الذي يواصل تنفيذ هجمات عشوائية ضد إسرائيل ومدنيينا.”
قبل ذلك، بدأ الهجوم على بنت جبيل، وهو تقدم إسرائيلي في معقل تاريخي لحزب الله جنوب لبنان، في 9 أبريل، بعد يوم من دخول وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. بمعنى آخر، سرعت إسرائيل عملياتها بدل التوقف بعد هدوء القتال في الخليج، رغم دعوة ترامب لنتنياهو لتخفيف الهجمات على جنوب لبنان. وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية لـ MBN : “لا أحد يدخل تلك الغرفة متوقعًا اختراقًا في جلسة واحدة. هذه كانت خطوة أولى. نأمل أن تتبعها خطوات أخرى.”
اقتباس اليوم
“ترامب يريد حلًا سريعًا. الواقع أن هذه المهمة صعبة التنفيذ بحد ذاتها، ومن المرجح أنها لن تدوم على المدى المتوسط إلى الطويل.”
—دانا سترول، معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، 13 أبريل 2026
عين على العراق
سبق صحفي: أُفرج عنها… وتعرضت لكمين

الصحفية الأميركية شيلي كيتلسون اختُطفت في بغداد في 31 مارس على يد كتائب حزب الله. احتُجزت لمدة أسبوع في جرف النصر، وهي منطقة أمنية تسيطر عليها الميليشيا جنوب بغداد، وأُفرج عنها في 7 أبريل بعد مفاوضات شاركت فيها المخابرات الوطنية العراقية. إخراجها من البلاد أدى إلى مواجهة ثانية.
في صباح 8 أبريل، تحرك موكب دبلوماسي أميركي، يضم عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي ومرافقة أمنية عراقية، لنقل كيتلسون من السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد نحو المطار. وعندما اقترب الموكب من قاعدة فيكتوريا الواقعة على المسار، ضربت ثلاث طائرات مسيرة القاعدة. تناثرت الشظايا. توقف الموكب.
مصدر استخباراتي عراقي قال لـ MBN إن كيتلسون لم تكن الهدف. “كانت الفصائل تنوي إصابة أو قتل جنود أو دبلوماسيين أميركيين.” تم التخلي عن الطريق البري. أُعيدت كيتلسون إلى السفارة إلى أن تم العثور على خيار أكثر أمانًا. وبعد ساعات، أُجلِيت بمروحية. المصدر نفسه قال إن جنرالًا أميركيًا وجه تهديدًا مباشرًا للحكومة العراقية: سترد القوات الأميركية إذا تعرضت المروحيات لهجوم أثناء الإقلاع.
كان الأميركيون غاضبين لسبب محدد. “تم تسريب معلومات حول مغادرة الوفد”، قال المصدر. “وهذا يعني وجود خرق أمني يتعلق بكشف تفاصيل التحرك.”
في 9 نيسان / أبريل، استدعت وزارة الخارجية السفير العراقي في واشنطن وأدانت ما وصفته بـ ”الكمين”، مع الإقرار بأن القوات الأمنية العراقية حاولت الرد. وأضافت أن “بعض الجهات المرتبطة بالحكومة العراقية تواصل توفير غطاء سياسي ومالي وعملياتي للميليشيات.”
الحكومة العراقية لم تصدر أي تعليق. وكذلك السفارة الأميركية في بغداد.
اقرأ القصة الحصرية هنا
الخليج تحت المجهر
تسعة أيام
ينتهي وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين في 22 نيسان / أبريل. لدى الخليج تسعة أيام لمعرفة ما سيحدث بعد ذلك. قبل الحرب، كانت أكثر من 100 سفينة شحن تعبر مضيق هرمز يوميًا. في الأيام الأولى لوقف إطلاق النار، تراجع هذا الرقم إلى أقل من عشر سفن. وحتى 9 أبريل، كانت أكثر من 400 ناقلة، و34 ناقلة غاز طبيعي مسال، و19 سفينة أخرى تنتظر في المنطقة. كما تفرض إيران نحو دولار واحد لكل برميل مقابل مرور انتقائي، بحسب مسؤول إيراني رفيع قال لرويترز إنه “لن يكون هناك تغيير في وضع المضيق” حتى توافق واشنطن على اتفاق عادل. لم يعد ملف هرمز عسكريًا. إنه أشبه بنقطة جباية، وطهران تجمع الرسوم.
حاولت دول الخليج المسار الدبلوماسي قبل الحصار. البحرين رعت مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يجيز عمليات دفاعية للحفاظ على فتح مضيق هرمز. وشاركت قطر والإمارات والسعودية والكويت والأردن في رعايته. استخدمت روسيا والصين حق النقض. وقالت سفيرة الإمارات لدى الأمم المتحدة لانا نسيبة: “لا ينبغي لأي دولة أن تمتلك سلطة تعطيل شرايين التجارة العالمية. كان على مجلس الأمن أن يتحرك، لكنه فشل.”
مسؤول بحريني قال لـ MBN إن النتيجة واضحة: “طلبنا من العالم أن يتحرك. العالم رفض. الآن إيران تفرض دولارًا على كل برميل، والمضيق يعمل بنسبة 10% من طاقته الطبيعية، ومن المتوقع أن نتحمل الضربة الاقتصادية بينما نستضيف قواعد أميركية جعلتنا أهدافًا.”
قدمت الإمارات ثلاثة مطالب غير قابلة للتفاوض: وقف فوري وقابل للتحقق لكل الأعمال العدائية ضد دول الخليج، إعادة فتح هرمز بالكامل ومن دون شروط، وتحمل كامل للمسؤولية والتعويضات. وبحسب أرقام حكومية إماراتية، اعترضت الدولة 2819 مقذوفًا خلال 40 يومًا من النزاع. وقال المستشار الدبلوماسي أنور قرقاش لشبكة يورونيوز: “لا نرغب في وقف إطلاق نار يتجاهل القضايا الجوهرية. لا ثقة لدينا في النظام في طهران.”
وقال دبلوماسي كويتي سابق لـ MBN إن الضغط يتجه الآن إلى الداخل: “لا يمكنك إعادة بناء دفاعاتك الصاروخية، وتعويض خسائر النفط، والاستمرار في الاستثمار بنفس الوتيرة. لا بد أن يتغير شيء.”
22 نيسان / أبريل على بعد تسعة أيام. إذا لم يسفر المسار الدبلوماسي أو العسكري عن إطار حل ما قبل ذلك، فلن يكون الخليج مجرد مراقب بل سيتحمل الجولة التالية.
حوار مميز
لا شيء يُحسم هنا

خدم ريان كروكر سفيرًا للولايات المتحدة في لبنان والعراق وأفغانستان وباكستان. تحدثت معه رئيسة تحرير MBN ليلى بزي حول انهيار محادثات إسلام آباد، والحصار، وما الذي سيحدث لاحقًا.
حول انهيار محادثات إسلام آباد: “كانت أجندات الطرفين متعارضة تمامًا. لم يكن هناك أرضية مشتركة. كل من يتابع المنطقة كان يرى أن هذه المحادثات لن تسفر عن شيء. وهذا ما حدث.”
حول لبنان: “لم تكن الدولة اللبنانية تسيطر على أراضيها في السبعينيات وأوائل الثمانينيات. وهي لا تسيطر عليها الآن. فقط من خلال سيطرة فعالة للدولة على كامل الأراضي اللبنانية يمكن حل الوضع. لن يحدث ذلك بسرعة. ولن يحدث تحت نيران إسرائيل.”
حول النهاية: “من المسلم به أن البدء بحرب في الشرق الأوسط أسهل بكثير من إنهائها. أفضل ما يمكن أن نأمله هو عودة غير رسمية إلى الوضع الذي كان قائما في 27 شباط / فبراير. وهذا يعيدنا فقط إلى حيث كنا ولا يحل شيئًا.”
اقرأ الحوار الكامل مع السفير كروكر هنا




