* ثم حصلت الاشتباكات في يناير/كانون الثاني. ماذا كان موقفك من تلك الاشتباكات؟
- من طرفنا كانت هناك أخطاء بصراحة. نحن أخذنا الأمور على أساس أن المجتمع الدولي معنا، وأنه إذا حصل أي خلاف فسيقف معنا. لكن هذا التقدير كان خاطئا. الوضع السوري اختلف، وسقوط النظام كان بمثابة انتهاء مشروع "سايكس بيكو" تماما. اختلفت الأمور ونحن باتجاه مرحلة جديدة. وكان يجب أن نقرأ هذا الوضع بشكل أفضل. اعتبرنا أن بعض الجهات لن تتخلى عنا باعتبار أننا حاربنا "داعش" معا وما إلى ذلك لكن المصالح أخذتهم إلى دمشق، والرأي الدولي كان مع دمشق بكل الأمور. وربما لو قرأناه جيدا لتفاوضنا بطريقة أنسب. وهذه الاشتباكات الأخيرة بصراحة لم يكن لها لزوم.

* هل تقديرك أن البعض في قيادة "قسد" أو "مجلس سوريا الديمقراطية" كانوا يراهنون على أن الأميركيين لن يتخلوا عن "قسد"، أو أن إسرائيل ستتدخل لصالح "قسد"؟ وهل ترى أن هذين الرهانين كانا خطأ؟
- برأيي كانا خطأ. كما ذكرت قبل قليل، هل هذه المرحلة مناسبة للتدخل الإسرائيلي بالوضع الحالي أم تحتاج إلى وقت؟ إذا قرأنا الوضع بشكل جيد، نجد أن إسرائيل عندها أولويات أخرى، وتريد أن تنهي التهديد الموجود في المنطقة بشكل كامل. في المستقبل ربما. إسرائيل اليوم مهتمة بجنوب سوريا، وهي تقريبا مسيطرة على جنوب سوريا بشكل كامل. لا تريد أن تتوسع البقعة بشكل أكبر بحيث تخرج عن سيطرتها. لذلك نحن لم نقرأ الموضوع جيدا. نعم، ربما كان هناك رهان على أن الإسرائيلي لن يتخلى، أو أن الأميركي لن يتخلى، بحكم أننا خضنا الحرب معهم، حتى قيل إننا كنا سببا في عودة ترمب إلى رئاسة أميركا بسبب الانتصارات ضد "داعش". لكن الرأي الجماهيري شيء، والسياسات شيء آخر. الأوروبيون والأميركيون لديهم عاطفة تجاه الشعب الكردي أو موقف الشعب الكردي، لكن السياسة تختلف عن العاطفة الشعبية.
* هل تشعر أن الأميركيين خانوا الأكراد مرة ثانية؟
- لن أستخدم كلمة خيانة. أنا أعتبرها مصالح.
* صار الاتفاق في 29 يناير، وكان أكثر شخص غير متوقع أن يكون معاون وزير الدفاع هو أنت، لأن هناك انطباعا أنك الأكثر تشددا. هل كان هذا الانطباع ظالما لك؟
- والله أنا لا أعتبر نفسي شديد التشدد بصراحة.













