... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
143986 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3344 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

سعرها وصل 20 ألفًا.. ربطة الخبز خارج قدرة أهالي السويداء

العالم
عنب بلدي
2026/04/10 - 13:55 501 مشاهدة

صارت أزمة الخبز في محافظة السويداء واقعًا متكررًا يفرض نفسه على الحياة اليومية للسكان، مع توقف الأفران عن العمل نحو ست مرات عقب أحداث تموز 2025، نتيجة نفاد مادة الطحين.

وتحول اعتماد الأفران على الطحين المقدم من برنامج الأغذية العالمي بشكل أساسي، قبل أن تبلغ الأزمة ذروتها مع انتهاء مدة عقد البرنامج، في 31 من آذار الماضي، الذي تم تمديده لاحقًا لشهرين إضافيين ضمن استجابة البرنامج الإنسانية للمنطقة الجنوبية، إلا أنه لم تدخل أي قافلة بعد تمديد العقد.

ويتولى الهلال الأحمر السوري تيسير دخول قوافل المساعدات الإنسانية وتوزيعها، ومنذ تموز دخلت قوافل الطحين بوتيرة غير مستقرة وفق تتبع عنب بلدي لبيانات الهلال الأحمر السوري- فرع السويداء بمعدل مرة كل خمسة أيام إلى أسبوع وفترات فاصلها الزمني أقل كانت إسعافية.

ووصل إلى السويداء نحو 7200 طن من الطحين حتى آخر 2025.

شح مادة الطحين

تُقدّر الحاجة الفعلية لعمل الأفران بـ 840 طنًا أسبوعيًا. وفي هذه الأيام، تصل الكمية إلى 500 طن فقط أسبوعيًا، ما يعني وجود عجز يصل إلى 340 طنًا.

ومطلع نيسان الحالي، أدى تأخر وصول قافلة الطحين إلى بروز أزمة الخبز التي نالت من الأهالي، وأجبرتهم على اللجوء إلى بدائل تتجاوز قدرتهم الشرائية في هذا الوضع الاقتصادي المتردي.

ولم تدخل أي قافلة طحين للمدينة من أول نيسان حتى يوم الخميس 9 من نيسان، بينما أعلنت محافظة السويداء دخول شاحنات محمَّلة بالطحين المدعوم، في خطوة وصفتها قالت إنها “تأتي لتخفيف المعاناة عن أبناء المحافظة، وذلك عقب توقف توريدات المنظمات من الطحين إلى المحافظة”.

ومن المقرر أن يُباع الخبز وفق التسعيرة الرسمية المحددة من الدولة، مع إشراف ومراقبة مباشرة من مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظة، لضمان العدالة والشفافية في التوزيع، بحسب المحافظة.

وبحسب مراسلة عنب بلدي في السويداء، فإن عمليات الخبز ستبدأ من صباح يوم السبت 11 من نيسان.

ويشير واقع السوق منذ أول نيسان حتى اليوم، إلى ارتفاع الاعتماد على الخبز السياحي والخبز الذي يدخل من خارج المحافظة، حيث تدخل يوميًا كميات كبيرة من الخبز قادمة من ريف دمشق وفق مصدر موجود عند حاجز أم الزيتون، الأمر الذي ضاعف انتشار بسطات الخبز على الشوارع والأرصفة.

أسعار تتجاوز قدرة المواطن

شح دخول الطحين لم يؤثر على توفر الخبز فحسب، بل أدى إلى ارتفاع جنوني في سعره حيث وصل سعر ربطة الخبز “الحر” إلى 20 ألف ليرة سورية، وسط معلومات تفيد بأن الخبز المتوفر تم إنتاجه على نفقة الأفران الخاصة التي تعتمد على طحين يُشترى بسعر 400 دولار لطن الطحين الواحد، أي مايقارب خمسة ملايين ليرة سورية، إذ يبلغ سعر صرف الدولار  12,500 ليرة سورية.

“وسام. ش”، أحد سكان السويداء، قال لعنب بلدي، “اليوم أستطيع شراء الخبز الحر، لكن غدًا قد لا أستطيع، وغيري كثيرون لا يستطيعون الشراء”، في إشارة إلى اتساع الفجوة بين الدخل وارتفاع الأسعار.

أمّا ميادة وهي أم لثلاثة اطفال، قالت في حديثها لعنب بلدي إن الأهالي في السويداء لا يعلمون متى تنتهي الأزمة، مضيفة أن “المسؤولية تقع على الحكومة المؤقتة التي تحاصر السويداء”، وفق تعبيرها.

بينما يرى أيمن، أحد أبناء السويداء، أنه رغم تصاعد الغضب الشعبي، فإن الخوف لا يزال حاضرًا في الشارع، قائلًا “لا يمكننا أن نواجه الجهات المسؤولة، خاصة بعد الحوادث والاعتداءات بحق السكان”، ما يوضح القيود التي تحد من قدرة الأهالي على التعبير عن مطالبهم.

روايات متضاربة

وشهدت قضية إدخال الطحين إلى محافظة السويداء تضاربًا في الروايات بين الجهات الرسمية والمحلية، ما زاد من حالة الغموض حول أسباب استمرار أزمة الخبز في المحافظة.

فمن جهة، حمّل محافظ السويداء مصطفى البكور مسؤولية تأخر دخول الطحين لمدير فرع المخابز، مشيرًا إلى أنه تم توجيه طلب رسمي لاستجرار المادة من الوزارة دون استجابة.

كما ألمح إلى وجود شبهات فساد مرتبطة بآلية توزيع طحين الإغاثة، معتبرًا أن بعض الجهات كانت تستفيد ماليًا من بيعه بأسعار مرتفعة رغم وصوله مجانًا.

في المقابل، رأت “اللجنة القانونية العليا” (المشكلة من الشيخ حكمت الهجري والتي حلها لاحقًا) داخل المحافظة أن اختزال الأزمة في ملف الطحين أو المحروقات يُعد تبسيطًا مخلًا.

واعتبرت أن ما يجري يندرج ضمن سياق أوسع من الضغوط المعيشية، متهمة الجهات القائمة في دمشق باستخدام المواد الأساسية، بما فيها الطحين، كأدوات تأثير وضغط على السكان، في إطار أزمة أعمق ذات أبعاد إنسانية وسياسية.

أما على الصعيد التنفيذي، فقد أعلن مدير الإعلام في الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك في الحكومة السورية، في 6 من نيسان، السماح لأصحاب الأفران باستجرار الطحين المدعوم بشكل مباشر، دون المرور بفرع مخابز السويداء، وذلك بعد عدم استجابة مدير الفرع، على أن يتم ذلك وفق الأصول وتسديد قيمته، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار توفر الخبز في المحافظة.

عائدات الخبز ما مصيرها؟

وفيما يتعلق بالحديث عن مجانية الطحين يبرز تساؤل حول مصير عائدات الخبز داخل المدينة، ودائمًا ما تكون الإجابة أنها تُستغل في تحسينات خدمية وإنتاجية تحتاجها المحافظة دون أي وضوح عن ماهية تلك الخدمات.

وفق دراسة قدمها مدير التجارة والداخلية وحماية المستهلك السابق، خلدون حمد حماد، في 15 من أيلول 2025، لتكاليف طن واحد من الخبز لكل من عمليات التحميل والنقل والمواد المستخدمه في العجن وأجور عمّال وصيانة ومحروقات، باعتبار الدقيق مجاني، فمجموع ما سبق 2.11 مليون ليرة ليرة سورية، وعليه يجب أن يكون السعر المقترح للربطة (10 أرغفة وتزن 1200 غرام)  2500 ليرة سورية.

دراسة حول تكلفة إنتاج ربطة الخبز في السويداء

دراسة حول تكلفة إنتاج ربطة الخبز في السويداء

ولكن في ظل غياب وضوح الرؤية لدى السكان حول مصير الأزمة، وعدم معرفة ما إذا كانت الجهات المعنية تمتلك خطة حقيقية لمعالجتها، تبقى أزمة الخبز في السويداء مفتوحة على احتمالات غير واضحة.

وبين الانتظار والقلق، يجد الأهالي أنفسهم أمام واقع يومي متقلب، دون إجابات حاسمة حول ما إذا كان هذا النقص مؤقتًا أم مرشحا للاستمرار، خاصة مع دخول شاحنات الطحين من قبل المحافظة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤