#سواليف
كشف مصدر إعلامي مقرب من البيت الأبيض أن الإدارة الأمريكية تشهد انقسامًا متزايدًا بشأن الخطوة المقبلة تجاه إيران، بالتزامن مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران، وسط خلافات تتجاوز التكتيكات العسكرية إلى طبيعة الهدف الاستراتيجي من المواجهة.
وقال المصدر لـ”إرم نيوز” إن الإدارة تتأرجح بين تيار صقور يدفع نحو توجيه ضربة قاصمة لإضعاف القدرات العسكرية والسياسية الإيرانية، وتيار براغماتي يحذر من أن استمرار التصعيد قد يقود إلى حرب إقليمية واسعة تستنزف الولايات المتحدة اقتصاديًا وعسكريًا.
وأوضح أن هذا التباين خلق حالة من “الضبابية الاستراتيجية” داخل واشنطن، في ظل عدم حسم ما إذا كان الهدف الأمريكي هو تغيير النظام الإيراني، أم استخدام أقصى درجات الضغط العسكري والاقتصادي لإجبار طهران على قبول تسوية سياسية بشروط أمريكية.
وبحسب المصدر، يرى معسكر الصقور أن الضغوط الحالية أضعفت إيران بما يكفي لشن عمليات عسكرية أوسع، محذرًا من أن أي تراجع قد يمنح طهران فرصة لإعادة بناء قدراتها.
في المقابل، يرى البراغماتيون أن تغيير النظام الإيراني هدف غير واقعي وقد يقود إلى “حرب لا نهاية لها”، ويفضلون استثمار الضغوط الحالية لدفع طهران إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي والصواريخ الباليستية ودورها الإقليمي.
وقف إطلاق النار يقترب من نهايته
وتأتي هذه الخلافات مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر شهرًا بين البلدين.
ونقلت مجلة “بوليتيكو” عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن الوضع لا يزال “مستقرًا”، لكنه لم يكن على علم بوجود اتفاق وشيك لتمديد الهدنة، مشيرًا إلى أن واشنطن تنتظر استعداد إيران للعودة إلى المفاوضات والتوصل إلى اتفاق.
وحذر خبراء أمريكيون من أن أي تصعيد واسع قد يمتد إلى مضيق هرمز والقواعد الأمريكية في المنطقة، بما يهدد حركة الملاحة وإمدادات الطاقة ويرفع أسعار النفط عالميًا.
ويرى خبير العلاقات الدولية أحمد العناني أن المؤسسة العسكرية الأمريكية تتعامل بحذر أكبر مع سيناريو الحرب المفتوحة، مقارنة ببعض الأصوات السياسية التي تدفع نحو عمليات عسكرية سريعة ومحدودة.
ومع اقتراب انتهاء الهدنة، تبدو إدارة ترامب أمام مفترق حاسم: إما الاستجابة لضغوط الصقور وتوسيع العمليات العسكرية، أو استثمار الضغوط الحالية لفرض مفاوضات جديدة مع طهران، مع إبقاء خطر اتساع المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة حاضرًا في الحسابات الأمريكية.
هذا المحتوى ساعات حاسمة قبل انتهاء الهدنة.. انقسام في واشنطن حول ضرب إيران أو العودة للتفاوض ظهر أولاً في سواليف.
