- أكَّدَ الدَّكْتُور عَاِطِف القَاسِم أَنَّ تَعَاطِي المُخَدِّرَاتِ لَهُ بَاعٌ طَوِيلٌ فِي تَغْيِيرِ السُّلُوكِ الجِنَائِيِّ فِي الأُرْدُنِّ
أَفَادَ رَئِيسُ جَمْعِيَّةِ العُلُومِ النَّفْسِيَّةِ، الدَّكْتُور عَاطِف القَاسِم، خِلاَلَ مُدَاخَلَةٍ لَهُ فِي بَرْنَامَجِ أَخْبَارُ السَّابِعَةِ الَّذِي يُعْرَضُ عَلَى قَنَاةِ رُؤْيَا، بِأَنَّ ظَاهِرَةَ الجَرِيمَةِ فِي المُجْتَمَعِ الأُرْدُنِّيِّ بَدَأَتْ تَظْهَرُ بِشَكْلٍ أَوْضَحَ كَغَيْرِهِ مِنَ المُجْتَمَعَاتِ العَرَبِيَّةِ نَتِيجَةَ التَّدَفُّقِ المَعْلُومَاتِيِّ الـكَبِيرِ وَالـتَّغْطِيَةِ الإِعْلاَمِيَّةِ لـمُكَّثَفَةِ، مِمَّا أَعْطَى انْطِبَاعًا لِلْمُرَاقِبِينَ بِأَنَّ النِّسْبَةَ ارْتَفَعَتْ عَنْ حَدِّهَا الطبيعي، رَغْمَ أَنَّ النِّسَبَ الفِعْلِيَّةَ تُعَدُّ عادِيَّةً.
وَأَوْضَحَ الدَّكْتُور القَاسِم أَنَّ الـتَّغَيُّرَاتِ الاِجْتِمَاعِيَّةَ وَالاِقْتِصَادِيَّةَ فِي المُجْتَمَعِ الأُرْدُنِّيِّ، إِلَى جَانِبِ الفَشَلِ فِي التَّكَيُّفِ النَّفْسِيِّ وَالتَّنْشِئَةِ التَّرْبَوِيَّةِ، سَاهَمَتْ فِي نُمُوِّ هَذِهِ الـظَّاهِرَةِ، مِمَّا يَسَّرَ الـوُصُولَ إِلَى مَعْلُومَاتٍ عَنِ الجَرَائِمِ الـمُنَظَّمَةِ وَاـمَدْرُوسَةِ وَجَعَلَ التقلِيدَ سَبَبًا رَئِيسِيًّا فِيهَا.
العَوَامِلُ التَّرْبَوِيَّةُ وَالنَّمْذَجَةُ السُّلُوكِيَّةُ فِي الإِعْلاَمِ
وَنَوَّهَ القَاسِم إِلَى أَنَّ فَشَلَ بَعْضِ الأُسَرِ فِي بِنَاءِ مَنْظُومَةٍ تَرْبَوِيَّةٍ تَقُومُ عَلَى المُرُونَةِ الذِّهْنِيَّةِ، وَالصَّلاَبَةِ النَّفْسِيَّةِ فِي تَحَمُّلِ الضُّغُوطِ، وَتَنَوُّعِ الحُلُولِ لِلْمَشَاكِلِ، يُعَدُّ مِنْ أَبْرَزِ المتغيرات التَّرْبَوِيَّةِ المُسَاهِمَةِ فِي الانْحِرَافِ السُّلُوكِيِّ؛ إِذْ إِنَّ اـشَّخْصَ الَّذِي يُقْدِمُ عَلَى الجَرِيمَةِ غَالِبًا مَا يُعَانِي مِنْ مَشَاكِلَ فِي إِدَارَةِ غَضَبِهِ وَتَوَتُّرِهِ.
كَمَا حَذَّرَ مِنْ كَيْفِيَّةِ تَنَاوُلِ بَعْضِ الوَسَائِلِ الإِعْلاَمِيَّةِ وَالـدَّرَامَا لِلْجَرِيمَةِ، إِذْ تُقَدِّمُ المجرم فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ كَـ "نَمُوذَجٍ خَارِقٍ" أَوْ خَارِجٍ عَنِ الـتَّفْكِيرِ الاِعْتِيَادِيِّ، مِمَّا يَجْذِبُ انْتِبَاهَ المُرَاهِقِينَ وَيُؤَدِّي إِلَى الـنَّمْذَجَةِ الـسُّلُوكِيَّةِ الَّتِي يَتِمُّ تَعْزِيزُهَا ذِهْنِيًّا لَدَى المُتَلَقِّي بِشَكْلٍ أَهْوَنَ مِنَ الـقِرَاءَةِ.
التَّحْلِيلُ النَّفْسِيُّ لِمُرْتَكِبِي الجَرَائِمِ: اللَّحْظِيَّةُ مُقَابِلَ المُنَظَّمَةِ
وَقَسَّمَ رَئِيسُ جَمْعِيَّةِ الـعُلُومِ الـنَّفْسِيَّةِ الـشَّخْصِيَّاتِ المُرْتَكِبَةَ لِلْجَرِيمَةِ إِلَى نَوْعَيْنِ رئيسيين:
الجَرِيمَةُ اللَّحْظِيَّةُ: يَرْتَكِبُهَا شَخْصٌ انْدِفَاعِيٌّ وَأَهْوَجُ يَفْتَقِرُ إِلَى المُرُونَةِ فِي شَخْصِيَّتِهِ لِمَنِعِ الانْفِعَالِ الفَوْرِيِّ، مَعَ وجود فَشَلٍ فِي إِدَارَةِ الذَّاتِ، غَالِبًا مَن نَتَجَ عَنْ فِقْدَانِ الحُبِّ وَالحَنَانِ فِي مَرَاحِلَ مُبَكِّرَةٍ مِنْ حَيَاتِهِ.
الجَرِيمَةُ المُنَظَّمَةُ: يَرْتَكِبُهَا شَخْصٌ ذَكِيٌّ وَعَقْلاَنِيٌّ يُخَطِّطُ لِجَرِيمَتِهِ، وَتُعَدُّ جَرِيمَتُهُ أَكْثَرَ خَطُورَةً لِوُجُودِ نَزْعَةٍ مُتَأَصِّلَةٍ فِي الـذَّاتِ نَحْوَ الـجَرِيمَةِ، وَفَشَلٍ تَامٍّ فِي الـتَّعَاطُفِ مَعَ الآخَرِينَ.
تَأْثِيرُ المُخَدِّرَاتِ وَأَهَمِّيَّةُ العِلاَجِ النَّفْسِيِّ
وَأَكَّدَ الدَّكْتُور عَاِطِف القَاسِم أَنَّ تَعَاطِي المُخَدِّرَاتِ لَهُ بَاعٌ طَوِيلٌ فِي تَغْيِيرِ السُّلُوكِ الجِنَائِيِّ فِي الأُرْدُنِّ؛ إِذْ إِنَّ جَمِيعَ أَنْوَاعِ المَوَادِّ المُخَدِّرَةِ تُؤَدِّي عِنْدَ دُخُولِهَا الـجِسْمَ إِلَى انْهِيارِ مَنْظُومَةِ الـتَّفْكِيرِ وَتَوْفِيرِ عَنَاصِرِ الـهَلْوَسَةِ، مِمَّا يَدْفَعُ المتعاطي لِارْتِكَابِ القَتْلِ وَالجَرِيمَةِ بِصُورَةٍ غَيْرِ وَاعِيَةٍ.
وَاخْتَتَمَ القَاسِم مُدَاخَلَتَهُ بِالتَّأْكِيدِ عَلَى ضَرُورَةِ مُرَاجَعَةِ الأَطِبَّاءِ النَّفْسِيِّينَ مِنْ قِبَلِ الأَشْخَاصِ الَّذِينَ لاَ يَسْتَطِيعُونَ الـسَّيْطَرَةَ عَلَى انْفِعَالاَتِهِمْ، لِمُسَاعَدَتِهِمْ فِي التَّحَكُّمِ بِالغَضَبِ وَالتَّوَتُّرِ، وَوُقَايَةِ المُجْتَمَعِ مِنْ تَبِعَاتِ هَذِهِ السُّلُوكِيَّاتِ.





