رئيس اتحاد العمال لـ”الوطن”: تطبيق الخصخصة في سورية سابق لأوانه وستؤدي إلى أزمة اجتماعية واقتصادية لـ90 بالمئة من العاملين في الدولة
المصدر: جريدة الوطن السورية | Source: جريدة الوطن السوريةرأى رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية “فواز الأحمد” أن تطبيق الخصخصة في سورية في ظل الظروف الحالية ضعيفاً وسابقاً لأوانه، لأن الخصخصة تحتاج إلى أرضية مستقرة، ومؤسسات قوية، وبرامج رعاية صحية واجتماعية مجانية، وتحكم دقيق في السوق.
وفي تصريح ل” الوطن” قال “الأحمد”: في سورية يعيش حوالي 90 بالمئة من الموظفين وعائلاتهم من الرواتب الحكومية، بالتالي فإن هذا يعني احتمالية وجود أزمة اجتماعية واقتصادية عميقة من الممكن أن تنتج عن تطبيق الخصخصة على القطاع العام.
ورأى أن الحلول الاقتصادية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية والظروف الاجتماعية، مع التركيز على استعادة الاستقرار والدعم المباشر للفئات الضعيفة، وتوفير دخل ملائم وبرامج اجتماعية متينة أسبق وأهم من الخصخصة غير المنظمة.
واعتبر ” الأحمد” أن الخصخصة ليست “شراً” في جوهرها، لكنها ليست الحل الحصري أو الأنسب في ظروف سورية الراهنة، مشيراً إلى أن سورية تعاني من بطالة مرتفعة جداً ودخل منخفض، وهنا نحتاج إلى سياسات دعم اجتماعي ورعاية صحية وتعليمية مجانية وقوية، وليس خصخصة قد تزيد من معاناة المواطن.
وبين أن الخصخصة تتطلب قوة شرائية واستقراراً اقتصادياً حتى تستطيع الشركات الخاصة تقديم خدمات بحجم وجودة مناسبة، وهذا غير متوفر حالياً في سورية التي تواجه أزمة معيشية كبيرة.
رئيس اتحاد العمال أشار إلى أن الخصخصة تعني دخول الشركات الخاصة التي غايتها الأساسية الربح، وليس بالضرورة تقديم الخدمات العامة بجودة أو بأسعار مناسبة للمواطنين، خصوصاً الفئات ذات الدخل المحدود ،وهذا قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتقليل جودة الخدمات.
وحول تأثير الخصخصة على التوظيف قال “الأحمد” : التجارب العالمية تشير إلى أن الخصخصة
غالباً ما تصاحبها تخفيضات كبيرة في العمالة، وفي أحسن الأحوال قد تنخفض عمليات التوظيف إلى أقل من النصف، لافتاً إلى أن الخصخصة في كثير من الأحيان تعني تحويل ممتلكات وطنية وشركات استراتيجية للقطاع الخاص، مما يمثل بيعاً لمقدرات الدولة يمكن أن يفقدها السيطرة على قطاعات حيوية.
وقدم “الأحمد” مثالاً على ذلك بقوله: ألمانيا كنموذج مختلط ، التي تعد رابع أكبر اقتصاد في العالم، تتبع نظاماً اقتصادياً هجيناً يمزج بين الاشتراكية الرأسمالية، حيث يظل للقطاع العام دور فعال في تقديم الخدمات الأساسية ضمن بيئة مستقرة، وهذا النموذج يتعارض مع فكرة الخصخصة المطلقة.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة جريدة الوطن السورية. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by جريدة الوطن السورية. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


