قَالَ رَئِيسُ مَجْلِسِ الوُزَرَاءِ وَزِيرُ الخَارِجِيَّةِ القَطَرِيُّ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ آلِ ثَانِي، يوم الخَمِيسَ، إِنَّ بِلاَدَهُ سَتُوَاصِلُ جُهُودَهَا الدَّوْلِيَّةَ لِخَلْقِ ضَغْطٍ عَلَى تل أبيب مِنْ أَجْلِ الوَفَاءِ بِالْتِزَامَاتِهَا، مُؤَكِّداً أَنَّ الدَّوْحَةَ تَعْمَلُ عَلَى دَفْعِ الأَطْرَافِ نَحْوَ خَفْضِ التَّصْعِيدِ وَتَعْزِيزِ الـمَسَارِ الدِّبْلُومَاسِيِّ فِي الـمِنْطَقَةِ.
وَأَضَافَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ آلِ ثَانِي، خِلاَلَ مُؤْتَمَرٍ صَحَفِيٍّ فِي مَدِينَةِ العَلَمَيْنِ الـمِصْرِيَّةِ، أَنَّ قَطَر سَتَبْذُلُ جُهُوداً دَوْلِيَّةً لِلضَّغْطِ عَلَى إِسْرَائِيلَ مِنْ أَجْلِ الاِلْتِزَامِ بِتَعَهُّدَاتِهَا، مُشِيراً إِلَى أَنَّ اسْتِمْرَارَ عَدَمِ الوَفَاءِ بِالاِلْتِزَامَاتِ مِنْ شَأْنِهِ تَعْقِيدُ الأَوْضَاعِ وَتَقْوِيضُ الـمَسَاعِي الرَّامِيَةِ إِلَى تَثْبِيتِ التَّهْدِئَةِ.
وَكَشَفَ أَنَّ جُهُودَ الوَسَاطَةِ القَطَرِيَّةِ تَتَرَكَّزُ حَالِيّاً عَلَى التَّوَاصُلِ بَيْنَ الوِلاَيَاتِ الـمُتَّحِدَةِ وَإِيرَانَ، مُعْرِباً عَنْ تَطَلُّعِ الدَّوْحَةِ إِلَى أَنْ تَضْطَلِعَ طَهْرَانُ بِمَسْؤُولِيَّاتِهَا وَأَنْ تَتَعَاوَنَ مَعَ دُوَلِ الـمِنْطَقَةِ بِمَا يُسَاهِمُ فِي خَفْضِ التَّوَتُّرِ وَمَنْعِ اتِّسَاعِ رُقْعَةِ التَّصْعِيدِ.
وَفِي الشَّأْنِ الفِلَسْطِينِيِّ، قَالَ رَئِيسُ الوُزَرَاءِ القَطَرِيُّ إِنَّ مِصْرَ وَقَطَر وَتُرْكِيَا أَدَّتْ دَوْراً فِي التَّوَصُّلِ إِلَى مُوَافَقَةِ الفَصَائِلِ الفِلَسْطِينِيَّةِ عَلَى حَصْرِ السِّلاَحِ، فِي إِطَارِ الجُهُودِ الـمَبْذُولَةِ لِلْمَضِيِّ قُدُماً فِي التَّرْتِيبَاتِ الـمُرْتَبِطَةِ بِالـمَرْحَلَةِ الـمُقْبِلَةِ.
وَحَذَّرَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ آلِ ثَانِي مِنْ تَدَاعِيَاتِ اسْتِمْرَارِ التَّوَتُّرِ الإِقْلِيمِيِّ، مُؤَكِّداً أَنَّ غِيَابَ اهْتِمَامٍ أُورُوبِيٍّ جَادٍّ بِخَفْضِ التَّصْعِيدِ لَنْ يَقْتَصِرَ أَثَرُهُ عَلَى دُوَلِ الـمِنْطَقَةِ، بَلْ "سَتَطَالُ تَدَاعِيَاتُهُ الجَمِيعَ".
وَتَأْتِي التَّصْرِيحَاتُ القَطَرِيَّةُ فِي ظِلِّ تَحَرُّكَاتٍ دِبْلُومَاسِيَّةٍ مُتَسَارِعَةٍ لاِحْتِوَاءِ التَّصْعِيدِ الإِقْلِيمِيِّ، بِالتَّوَازِي مَعَ جُهُودِ الوُسَطَاءِ لِدَفْعِ تَنَفِيذِ التَّفَاهُمَاتِ الـمُتَعَلِّقَةِ بِقِطَاعِ غَزَّةَ، حَيْثُ أَكَّدَتْ مِصْرُ وَقَطَرُ وَتُرْكِيَا فِي بَيَانٍ مُشْتَرِكٍ أَخِيرٍ ضَرُورَةَ الْتِزَامِ تل أبيب بِتَعَهُّدَاتِهَا، مُعْتَبِرَةً أَنَّ اسْتِمْرَارَ الاِنْتِهَاكَاتِ يُقَوِّضُ الجُهُودَ الرَّامِيَةَ إِلَى تَنَفِيذِ الـمَرْحَلَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ خُطَّةِ إِنْهَاءِ الحَرْبِ فِي غَزَّةَ.
اقرأ أيضاً: "حرب الميمز".. التراشق الجغرافي بين واشنطن وطهران ينتقل إلى السوشيال ميديا
وَتُؤَكِّدُ الدَّوْحَةُ أَنَّ الوَسَاطَةَ وَالحِوَارَ يُمَثِّلاَنِ الـمَسَارَ الأَسَاسِيَّ لِـمُعَالَجَةِ الأَزَمَاتِ الإِقْلِيمِيَّةِ، إِذْ تَتَضَمَّنُ أَجْنِدَةُ وَسَاطَتِهَا الحَالِيَّةُ مَلَفَّاتِ غَزَّةَ وَالعَلاَقَاتِ الأَمِريكِيَّةِ الإِيرَانِيَّةِ وَخَفْضِ التَّصْعِيدِ، فِي وَقْتٍ تَسْعَى فِيهِ إِلَى مَنْعِ انْتِقَالِ تَدَاعِيَاتِ الصِّرَاعَاتِ إِلَى سَاحَاتٍ جَدِيدَةٍ.



