رئيس “المخلصين الجمركيين”: الربط اللوجستي بين السعودية والبحرين مهم لتجاوز التحديات الإقليمية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أشاد رئيس جمعية المخلصين الجمركيين ياسر الأمين بإعلان إطلاق مسار بحري وبري جديد يربط البحرين بالمملكة العربية السعودية عبر خدمة أطلقتها شركة “إم إس سي”، عادا إياها نقلة نوعية نحو التكامل الاقتصادي الخليجي.
وفي حين أكد الأمين أهمية هذه الخطوة لتسهيل حركة الشحن وتجاوز التحديات الإقليمية، شدد على ضرورة دراسة أسعار الشحن بعناية فائقة لضمان عدم تأثر حركة التجارة في مملكة البحرين سلبا، وسط توقعات من عاملين في القطاع بزيادة تكاليف الشحن.
وقال الأمين إن إعلان الهيئة العامة للموانئ في المملكة العربية السعودية الربط البحري الجديد مع مملكة البحرين يعد خطوة تستحق الإشادة، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تعكس عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين والمصير المشترك لدول مجلس التعاون، وصولا إلى التكامل الاقتصادي المنشود.
وأوضح أن الآلية الجديدة تعتمد على نقل البضائع عبر موانئ البحر الأحمر، ثم نقلها عن طريق البر إلى ميناء الملك عبدالعزيز في الدمام، ومنه تُنقل بحرا إلى ميناء خليفة بن سلمان في مملكة البحرين.
وأضاف أن الخطوة ذاتها ستتبع عبر مسار آخر يبدأ من ميناء خورفكان في دولة الإمارات العربية المتحدة، وصولا إلى ميناء أبوظبي، ومن ثم تتجه البضائع إلى موانئ مملكة البحرين. وأكد أن هذا الإجراء الاستراتيجي يمثل نقلة نوعية في تسهيل حركة الشحن وتعزيز التكامل اللوجستي بين دول مجلس التعاون، معربا في الوقت ذاته عن أمله أن تتم دراسة أسعار الشحن بعناية فائقة.
وفي سياق متصل، كانت الهيئة العامة للموانئ قد أعلنت إطلاق هذا الربط ضمن خدمة الشحن “جلف شاتل” التابعة لشركة “إم إس سي”. وذكرت الهيئة أن الخدمة تعمل عبر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام لتربطه بميناء خليفة بن سلمان بطاقة استيعابية تصل إلى 3 آلاف حاوية قياسية، وذلك لتعزيز الربط البحري وتوسيع شبكة الخدمات الملاحية. وأشارت الهيئة إلى أن ذلك يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، مبينة أن ميناء الملك عبدالعزيز يضم 43 رصيفا بطاقة استيعابية تصل إلى 105 ملايين طن من البضائع والحاويات.
من جانبهم، ذكر عاملون في القطاع تفاصيل إضافية عن مسار الخدمة الجديد، موضحين أن شركة “إم إس سي” ستجلب الحاويات المخصصة للبحرين عن طريق البحر الأحمر عبر ميناء جدة، لتُنقل بعد ذلك عن طريق البر إلى ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، ومن ثم بسفن تجارية إلى ميناء خليفة بن سلمان. وعزا العاملون في القطاع هذه الخطوة إلى الرغبة في تسهيل استلام الشحنات وتجاوز التحديات الحالية بمنطقة مضيق هرمز، في ظل وجود طلب مرتفع للشحنات.
وأفاد العاملون في القطاع بأن ميناء خورفكان سيُخصص للتعامل مع البضائع الواردة من الصين والهند، بينما ستُخصص موانئ البحر الأحمر للبضائع القادمة من تركيا وأوروبا ومصر.
وتوقعوا أن تساهم هذه المسارات الجديدة في تسريع عملية الشحن، لكنهم رجحوا أن تكون قيمة الشحن مرتفعة نسبيا، مقدرين أن تشهد أسعار الشحن زيادة تتراوح بين 1200 دولار و2000 دولار أميركي للحاوية الواحدة.




