- رَئِيسُ الجُمْهُورِيَّةِ اللُّبْنَانِيَّةِ جُوزَاف عَوْن: نَحْنُ فِي لَحْظَةٍ لَا تَحْتَمِلُ التَّرَفَ الطَّائِفِيَّ وَالوَحْدَةُ الوَطَنِيَّةُ ضَرُورَةٌ وُجُودِيَّةٌ.
أَكَّدَ رَئِيسُ الجُمْهُورِيَّةِ اللُّبْنَانِيَّةِ الْعِمَاد جُوزَاف عَوْن، فِي خِطَابٍ مُوَجَّهٍ إِلَى الشَّعْبِ اللُّبْنَانِيِّ يَوْمِ السَّبْتِ، أَنَّ الدَّوْلَةَ تَمُرُّ حَالِيّاً فِي لَحْظَةٍ تَارِيخِيَّةٍ حَرِجَةٍ لَا تَحْتَمِلُ مُطْلَقاً التَّرَفَ الطَّائِفِيَّ أَوِ التَّجَاذُبَ المَنَاطِقِيَّ بَيْنَ القُوَى السِّيَاسِيَّةِ.
وَأَوْضَحَ أَنَّ دِقَّةَ المَرْحَلَةِ الرَّاهِنَةِ الَّتِي تَعِيشُهَا البِلَادُ تَفْرِضُ عَلَى الجَمِيعِ الِارْتِقَاءَ إِلَى مُسْتَوَى المَسْؤُولِيَّةِ الوَطَنِيَّةِ، مِمَّا يَقْطَعُ الطَّرِيقَ أَمَامَ أَيِّ تَقْدِيرَاتٍ عَشْوَائِيَّةٍ لِمُسْتَقْبَلِ الِاسْتِقْرَارِ الدَّاخِلِيِّ، وِيَضَعُ كَافَّةَ المَحَاوِرِ السِّيَاسِيَّةِ وَالمُحَافَظَاتِ اللَّبْنَانِيَّةِ أَمَامَ مَسَارٍ مَصِيرِيٍّ يَتَطَلَّبُ تَنْحِيَةَ المَصَالِحِ الفِئَوِيَّةِ الضَّيِّقَةِ.
وشَدَّدَ الرَّئِيسُ عَوْن، عَلَى أَنَّ المَفْهُومَ الحَقِيقِيَّ لِلْوَحْدَةِ الوَطَنِيَّةِ فِي الوَقْتِ الرَّاهِنِ لَمْ يَعُدْ مُجَرَّدَ شِعَارٍ رَنَّانٍ يُرْفَعُ فِي المُنَاسَبَاتِ وَالِاحْتِفَالَاتِ الرَّسْمِيَّةِ، بَلْ أَقْسَمَ عَلَى أَنَّهَا غَدَتْ "ضَرُورَةً وُجُودِيَّةً" مُلِحَّةً لِإِنْقَاذِ الكِيَانِ اللَّبْنَانِيِّ.
وأَشَارَ إِلَى أَنَّ بِنَاءَ هَذِهِ الوَحْدَةِ الصُّلْبَةِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَحَقَّقَ إِلَّا مِنْ خِلَالَ اعْتِمَادِ مَبْدَأِ المُصَارَحَةِ الشَّامِلَةِ بَيْنَ كَافَّةِ المُمَثِّلِينَ، وَتَعْزِيزِ رَكَائِزِ العَدَالَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ، وَتَجْذِيرِ قَوَاعِدِ الإِنْصَافِ لِكُلِّ مُّكَوِّنَاتِ الشَّعْبِ اللَّبْنَانِيِّ دُونَ أَيِّ اسْتِثْنَاءٍ أَوْ تَمْيِيزٍ طَائِفِيٍّ، بَعِيداً عَنِ الِارْتِجَالِ فِي إِدَارَةِ شُؤُونِ المُواطِنِينَ.
اقرأ أيضاً: رئيس الوزراء اللبناني: أنشطة حزب الله خارجة عن القانون والدولة وحدها تمثل البلاد
وتَأْتِي هَذِهِ التَّصْرِيحَاتِ فِي وَقْتٍ حَسَّاسٍ تَبْحَثُ فِيهِ الأَوْسَاطُ السِّيَاسِيَّةُ عَنْ مَخَارِجَ حَقِيقِيَّةٍ لِلْأَزَمَاتِ المُتَرَاكِمَةِ، حَيْثُ فَعَّلَتِ الرِّئَاسَةُ أَدَوَاتِ الرَّقَابَةِ وَالتَّوجِيهِ لِإِعَادَةِ لَمْ الشَّمْلِ بَيْنَ المُحَافَظَاتِ مِنْ بَيْرُوتَ إِلَى الجَنُوبِ وَالشَّمَالِ وَالبِقَاعِ.
وأَكَّدَ مُرَاقِبُونَ أَنَّ دَعْوَةَ الرَّئِيسِ جُوزَاف عَوْن لِلْعَدَالَةِ وَالإِنْصَافِ تُمَثِّلُ خَارِطَةَ طَرِيقٍ إِنْقَاذِيَّةً لِحِمَايَةِ النَّسِيجِ الِاجْتِمَاعِيِّ، مِمَّا يَسْتَدْعِي اسْتِجَابَةً فَوْرِيَّةً مِنَ القُطْبِ السِّيَاسِيِّ لِتَرْجَمَةِ هَذِهِ المَبَادِئِ إِلَى خُطُوَاتٍ عَمَلِيَّةٍ تَرْفَعُ الحِرْمَانَ وَتُعَزِّزُ السَّلَامَ الأَهْلِيَّ عَبْرَ المَحَاوِرِ كَافَّةً.




