رَعَى رَئِيسُ الدِّيوَانِ الْمَلَكِيِّ الْهَاشِمِيِّ يُوسُفُ الْعِيسَوِيُّ، يَوْمَ الْخَمِيسَ، وَبِحُضُورِ وَزِيرِ الْأَوْقَافِ وَالشُّؤُونِ وَالْمُقَدَّسَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ الدَّكْتُورِ مُحَمَّدٍ الْخَلَايِلَةِ، وَإِمَامِ الْحَضْرَةِ الْهَاشِمِيَّةِ فَضِيلَةِ الدَّكْتُورِ أَحْمَدَ الْخَلَايِلَةِ، حَفْلَ تَخَرُّجِ الْفَوْجِ الرَّابِعِ مِنْ طَلَبَةِ "مَرْكَزِ إِرْشِيدٍ الْقُرْآنِيِّ" التَّابِعِ لِمَسْجِدِ الْمَرْحُومِ يُوسُفَ الرِّفَاعِيِّ فِي بَلْدَةِ عَلْعَالَ بِمُحَافَظَةِ إِرْبِدَ.
وَحَضَرَ الِاحْتِفَالَ عَدَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْمَعَالِي وَالْعُطُوفَةِ وَالسَّعَادَةِ، وَجَمْعٌ غَفِيرٌ مِنْ أَهَالِي الْبَلْدَةِ وَالْمِنْطَقَةِ.
وَاسْتُهِلَّ الْحَفْلُ بِالسَّلَامِ الْمَلَكِيِّ وَتِلَاوَةٍ عَطِرَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، تَلَاهَا كَلِمَةٌ تَرْحِيبِيَّةٌ.
وَفِي كَلِمَةٍ لَهُ، أَكَّدَ وَزِيرُ الْأَوْقَافِ وَالشُّؤُونِ وَالْمُقَدَّسَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ الدَّكْتُورُ مُحَمَّدٌ الْخَلَايِلَةُ أَنَّ رِعَايَةَ رَئِيسِ الدِّيوَانِ الْمَلَكِيِّ الْهَاشِمِيِّ يُوسُفَ الْعِيسَوِيِّ، لِاحْتِفَالِ مَرْكَزِ إِرْشِيدٍ الْقُرْآنِيِّ بِتَخَرُّجِ الْفَوْجِ الرَّابِعِ، تُعَبِّرُ عَنِ الدَّعْمِ الْهَاشِمِيِّ الْمُسْتَمِرِّ لِخِدْمَةِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَرِعَايَتِهِ فِي بَلَدِ الْهَاشِمِيِّينَ.
وَقَالَ إِنَّ الْوِزَارَةَ تَسْعَى دَائِماً لِتَحْقِيقِ الرُّؤَى وَالْمُبَادَرَاتِ الْمَلَكِيَّةِ، وَفِي مُقَدَّمَتِهَا مُبَادَرَةُ خَتْمَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ الَّتِي أَطْلَقَهَا جَلَالَةُ الْمَلِكِ فِي مَسَاجِدِ الْمَمْلَكَةِ، مُشِيراً إِلَى أَنَّ الْوِزَارَةَ تَعْمَلُ عَلَى رِعَايَةِ دُورِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ الَّتِي تَشْهَدُ إِقْبَالاً مُتَسَارِعاً وَتَطَوُّراً مَلْحُوظاً فِي أَعْدَادِ الْمُلْتَحِقِينَ بِهَا.
وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الْوِزَارَةَ اخْتَتَمَتْ مَرَاكِزَهَا الصَّيْفِيَّةَ لِتَحْفِيظِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ لِهَذَا الْعَامِ بِمُشَارَكَةِ نَحْوِ 220 أَلْفِ طَالِبٍ وَطَالِبَةٍ، مُقَارَنَةً بِنَحْوِ 50 أَلْفاً قَبْلَ خَمْسِ أَوْ سِتِّ سَنَوَاتٍ، لَافِتاً إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْمَرَاكِزَ سَعَتْ إِلَى غَرْسِ قِيَمِ الْقُرْآنِ وَالْأَخْلَاقِ النَّبَوِيَّةِ السَّامِيَةِ فِي نُفُوسِ النَّشْءِ.
وَأَكَّدَ أَنَّ الْعَوْدَةَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعْلِيماً وَتَعَلُّماً تُمَثِّلُ عِلَاجاً نَاجِعاً لِمُوَاجَهَةِ الْأَخْطَارِ وَالْآفَاتِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَالْمُعَاصِرَةِ، كَالْمُخَدَّرَاتِ، مُشَدِّداً عَلَى أَنَّ حَامِلَ أَخْلَاقِ الْقُرْآنِ يَكُونُ أَبْعَدَ مَا يَكُونُ عَنْ هَذِهِ الْمُهَدِّدَاتِ.
وَقَالَ إِنَّ الْمَرَاكِزَ الصَّيْفِيَّةَ لِهَذَا الْعَامِ جَاءَتْ تَحْتَ عُنْوَانِ "النَّظَافَةُ مِنَ الْإِيمَانِ، بِيئَةٌ أَنْقَى وَمُجْتَمَعٌ أَرْقَى"، تَمَاشِياً مَعَ تَوْجِيهَاتِ وَلِيِّ الْعَهْدِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى نَظَافَةِ الْبِيئَةِ وَالْوَطَنِ، مُسْتَحْضِراً تَوْجِيهَاتِ الْإِسْلَامِ الْحَنِيفِ فِي إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَحِرْصِ الْمُسْلِمِ عَلَى نَظَافَةِ دِينِهِ وَبَدَنِهِ وَمَكَانِهِ.
مِنْ جَهَتِهِ، أَعْرَبَ مُنْتَصِرٌ الرِّفَاعِيُّ، رَئِيسُ لَجْنَةِ مَسْجِدِ الْمَرْحُومِ يُوسُفَ الرِّفَاعِيِّ، عَنْ فَخْرِ وَاعْتِزَازِ أَبْنَاءِ بَلْدَةِ عَلْعَالَ بِهَذِهِ الرِّعَايَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ قِبَلِ رَئِيسِ الدِّيوَانِ الْمَلَكِيِّ الْهَاشِمِيِّ، الَّتِي تُجَسِّدُ مَدَى التَّلَاحُمِ وَالتَّوَاصُلِ الْمُسْتَمِرِّ بَيْنَ الْقِيَادَةِ الْهَاشِمِيَّةِ وَأَبْنَاءِ الْوَطَنِ فِي مُخْتَلَفِ مَوَاقِعِهِمْ.
وَأَكَّدَ الرِّفَاعِيُّ أَنَّ رِعَايَةَ الْعِيسَوِيِّ لِهَذَا الْحَفْلِ تُجَسِّدُ اهْتِمَامَ عَقْلِ الدَّوْلَةِ الْأُرْدُنِيَّةِ بِرِعَايَةِ النَّشْءِ وَبِنَاءِ الْأَجْيَالِ عَلَى تَعَالِيمِ الدِّينِ الْإِسْلَامِيِّ الْحَنِيفِ وَقِيَمِهِ السَّمْحَةِ، الْمُسْتَنِدَةِ إِلَى رُؤَى جَلَالَةِ الْمَلِكِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّانِي ابْنِ الْحُسَيْنِ وَسُمُوِّ وَلِيِّ عَهْدِهِ الْأَمِينِ الْأَمِيرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّانِي.
وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الْمَرْكَزَ يُوَاصِلُ رِسَالَتَهُ السَّامِيَةَ فِي غَرْسِ قِيَمِ الْوَسَطِيَّةِ وَالِاعْتِدَالِ وَحُبِّ الْوَطَنِ وَالِانْتِمَاءِ لِتُرَابِهِ وَقِيَادَتِهِ الْهَاشِمِيَّةِ فِي نُفُوسِ الطَّلَبَةِ، مُتَسَلِّحِينَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَعَقِيدَتِهِمُ الرَّاسِخَةِ.
وَتَخَلَّلَ الْحَفْلَ فَقَرَاتٌ دِينِيَّةٌ وَوَطَنِيَّةٌ مُعَبِّرَةٌ، وَوَصَلَاتٌ إِنْشَادِيَّةٌ قَدَّمَتْهَا فِرْقَةُ وَزَارَةِ الْأَوْقَافِ وَالشُّؤُونِ وَالْمُقَدَّسَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ، وَفَقَرَةٌ شِعْرِيَّةٌ لِلشَّاعِرِ الدَّكْتُورِ سَمِيرٍ قُدَيْسَاتٍ.
وَفِي نِهَايَةِ الْحَفْلِ، جَرَى تَوْزِيعُ الشَّهَادَاتِ وَالتَّقْدِيرِ عَلَى الْخِرِّيجِينَ وَالْخِرِّيجَاتِ، الْبَالِغِ عَدَدُهُمْ 50 خِرِّيجاً وَخِرِّيجَةً، وَالْجِهَاتِ الْقَائِمَةِ عَلَى الْمَرْكَزِ، وَسْطَ إِشَادَةٍ وَاسِعَةٍ بِالْجُهُودِ الْمَبْذُولَةِ فِي خِدْمَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَأَبْنَاءِ الْجِيلِ النَّاشِئِ.





