ريف دمشق.. ما حقيقة توغل إسرائيل في بيت جن
أجرت القوات الإسرائيلية اليوم، السبت 4 من نيسان، توغلًا على الطريق الواصل من القنيطرة إلى بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي.
وأفاد مراسل عنب بلدي، أن دورية إسرائيلية، توغلت بين طريق حضر وبيت جن، نافيًا أن يكون الجيش الإسرائيلي دخل إلى بيت جن.
وأوضح المراسل أن هذا التحرك الإسرائيلي يجري بشكل دوري، على طريق “القنيف” الواصل بين حضر وبيت جن مرورًا بمنطقة حرفا، مشيرًا إلى عدم حدوث عمليات اعتقال خلال التوغل.
وكانت بعض وسائل الإعلام تداولت أن الجيش الإسرائيلي أجرى توغلًا في بلدة بيت جن صباح اليوم.
وشهدت البلدة الواقعة في ريف دمشق على مقربة من القنيطرة، عملية عسكرية نفذها الجيش الإسرائيلي في شهر تشرين الثاني 2025، أسفرت عن سقوط 13 قتيلًا من الجانب السوري، و6 إصابات في القوات الإسرائيلية.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي، في 10 من شباط الماضي، تنفيذ عملية لتفكيك منشأة لتخزين الأسلحة تابعة لتنظيم “الجماعة الإسلامية” (حركة لبنانية) في ذات المنطقة.
وأضاف الجيش الإسرائيلي في منشور عبر منصة “إكس“، أن قواته قامت بتحديد مواقع وتفكيك أسلحة مختلفة في المنشأة، بما في ذلك بنادق وألغام أرضية ومعدات اتصال.
إغلاق طرق في القنيطرة
أنباء التوغل الإسرائيلي جاءت في ظل إجراءات جديدة اعتمدتها إسرائيل في محافظة القنيطرة، لعزل بعض القرى، وذلك من خلال إغلاق عدد من الطرق الرئيسة والفرعية في مناطق متفرقة، استكمالًا لإجراءات التضييق التي تقوم بها في قرى المنطقة العازلة.
وأفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة، بأن الجيش الإسرائيلي أغلق الطريق الواصل بين قريتي الأصبح وكودنة بريف القنيطرة الجنوبي، بالتوازي مع إغلاق طريق رويحينة المؤدي إلى الأراضي الزراعية الواقعة غرب القرية، وأيضًا طريق أم العظام الشولي بريف القنيطرة الغربي بالسواتر الترابية.
وفي الريف الأوسط، أكد عدد من السكان لعنب بلدي، أن أي شخص يريد الذهاب من رسم الشولي إلى قرى أم العظام والقحطانية، عليه قطع مسافة 15 كيلومترًا، بينما في الواقع تبعد كيلومترًا فقط.
كما عمدت قوات الجيش الإسرائيلي إلى إغلاق الطرق الزراعية الفرعية لتضييق حركة المواطنين والحد من تنقلاتهم، خاصة مع وجود قواعد عسكرية للجيش الإسرائيلي في محيط قرية أم العظام.
حملات للتحشيد في الجنوب السوري
وكانت قوات الجيش الإسرائيلي أقدمت على قطع الطرق ووضع التحصينات، بالتزامن مع حملات التحشيد التي شهدتها وسائل التواصل في مناطق الجنوب السوري، رفضًا للقانون الذي أقره “الكنيست” الإسرائيلي والذي يسمح بإعدام أسرى فلسطينيين.
وقد رصدت عنب بلدي مظاهرات في العديد من المدن السورية منذ إقرار القانون، وحمل المتظاهرون لافتات تدعو إلى نصرة الفلسطينيين والوقوف إلى جانبهم وإيقاف القانون، كما نددوا بما أسموها “القرارات الجائرة والانتهاكات المستمرة” بحق الأسرى.
وصوت أعضاء “الكنيست” (البرلمان) الإسرائيلي، في 30 من آذار الماضي، بأغلبية 62 صوتًا مقابل 47 لاعتماد الإعدام شنقًا، كعقوبة افتراضية لسكان الضفة الغربية الذين تدينهم المحاكم العسكرية بارتكاب “أعمال إرهابية مميتة”، بحسب القانون.
وما زالت إسرائيل تتوغل بشكل شبه يومي إلى داخل الأراضي السورية، وتتذرع بحماية أمنها القومي، منذ الساعات الأولى لسقوط النظام السوري السابق، في 8 من كانون الأول 2024.
بالمقابل، تطالب الحكومة السورية باستمرار بخروج القوات الإسرائيلية من أراضيها، والعودة إلى اتفاق فصل القوات الموقع بين الجانبين عام 1974.



