نُشِرَتْ رِئَاسَةُ الوُزَرَاءِ تَقْرِيرَ تَقَدُُّمِ سَيْرِ العَمَلِ فِي البَرْنَامَجِ التَّنْفِيذِيِّ الثَّانِي لِتَحْدِيثِ القِطَاعِ العَامِّ لِلنِّصْفِ الأَوَّلِ مِنْ عَامِ 2026، وَالَّذِي كَشَفَ عَنْ إِنْجَازِ 92 بِالمِئَةِ مِنْ مُسْتَهْدَفَاتِ هَذِهِ الفَتْرَةِ، بِإِنْجَازِ 78 مَخْرَجاً مِنْ أَصْلِ 85 مَخْرَجاً كَانَ مُخَطَّطاً تَحْقِيقُهَا خِلاَلَ هَذِهِ الفَتْرَةِ.
وَيَأْتِي نَشْرُ التَّقْرِيرِ بِالتَّوَازِي مَعَ إِطْلاَقِ وَتَطْوِيرِ مَشَارِيعَ وَطَنِيَّةٍ فِي مَجَالاَتِ الخِدْمَاتِ الحُكُومِيَّةِ، وَالـمَوَارِدِ البَشَرِيَّةِ، وَقِيَاسِ الأَدَاءِ، وَالتَّحَوُُّلِ الرَّقْمِيِّ، وَالبَيَانَاتِ وَالذَّكَاءِ الاِصْطِنَاعِيِّ، يَتِمُّ الاِنْتِقَالُ خِلاَلَهَا إِلَى مَرْحَلَةٍ جَدِيدَةٍ مِنَ التَّنْفِيذِ، تُرَكِّزُ عَلَى تَحْوِيلِ الـمُمَكِّنَاتِ وَالـمَنْظُومَاتِ الَّتِي جَرَى تَطْوِيرُهَا إِلَى نَتَائِجَ تَنْعَكِسُ بِصُورَةٍ أَوَسَعَ عَلَى جَوْدَةِ الخِدْمَاتِ الحُكُومِيَّةِ وَكَفَاءَةِ الأَدَاءِ وَالأَثَرِ الَّذِي سَيَلْمَسُهُ الـمُوَاطِنُونَ فِي هَذِهِ الخِدْمَاتِ، حَيْثُ يَتِمُّ العَمَلُ عَلَى إِعْدَادِ مُؤَشِّرَاتِ قِيَاسٍ لِتَكُونَ أَدَوَاتِ تَقْيِيمٍ وَطَنِيَّةٍ يَتِمُّ نَشْرُ نَتَائِجِهَا بِشَكْلٍ دَوْرِيٍّ يُمْكِنُ لِلْجَمِيعِ الاِطِّلاَعُ عَلَيْهَا.
وَفِي مَجَالِ تَطْوِيرِ الـمَوَارِدِ البَشَرِيَّةِ الحُكُومِيَّةِ، أَشَارَ التَّقْرِيرُ إِلَى إِطْلاَقِ الأَكَادِيمِيَّةِ الأُرْدُنِيَّةِ لِلإِدَارَةِ الحُكُومِيَّةِ كَمَرْجِعِيَّةٍ وَطَنِيَّةٍ لِبِنَاءِ القِيَادَاتِ وَتَطْوِيرِ القُدُرَاتِ، وَخَلَفاً قَانُونِيّاً لِـمَعْهَدِ الإِدَارَةِ العَامَّةِ، بِالإِضَافَةِ إِلَى اسْتِكْمَالِ تَطْوِيرِ 12 إِطَاراً لِلْكَفَايَاتِ الوَظِيفِيَّةِ الَّتِي تُحَدِّدُ القُدُرَاتِ وَالـمُتَطَلَّبَاتِ اللاَّزِمَةَ لإِشْغَالِ الوَظَائِفِ، وَمَوَاصَلَةِ التَّوَسُُّعِ فِي التَّوْظِيفِ القَائِمِ عَلَى الجَدَارَةِ وَالكَفَايَاتِ وَالتَّنَافُسِ.
وَشَمِلَ التَّقَدُُّمُ كَذَلِكَ تَطْوِيرَ أَدَوَاتٍ لِرَفْعِ كَفَاءَةِ العَمَلِ الحُكُومِيِّ وَتَعْزِيزِ التَّكَامُلِ بَيْنَ الـمُؤَسَّسَاتِ، مِنْ بَيْنِهَا التَّحَوُُّلُ نَحْوَ الحُكُومَةِ اللاَّوَرَقِيَّةِ، وَتَطْوِيرُ مَنْظُومَاتِ رَبْطِ الأَدَاءِ الفَرْدِيِّ بِالأَدَاءِ الـمُؤَسَّسِيِّ، وَتَوْسِيعُ اسْتِخْدَامِ أَنْظِمَةِ الشِّرَاءِ الحُكُومِيِّ الإِلِكْتُرُونِيَّةِ، إِضَافَةً إِلَى مَوَاصَلَةِ تَطْوِيرِ النَّمَاذِجِ التَّشْغِيلِيَّةِ وَالخِدْمَاتِ الـمُشْتَرَكَةِ بِمَا يَحُدُّ مِنَ الاِزْدِوَاجِيَّةِ وَيَرْفَعُ كَفَاءَةَ اسْتِخْدَامِ الـمَوَارِدِ.
وَفِي مَسَارِ الحُكُومَةِ الذَّكِيَّةِ وَالـمُبْتَكِرَةِ، يَجْرِي العَمَلُ عَلَى تَطْوِيرِ خَمْسِ حَالاَتِ اسْتِخْدَامٍ ذَاتِ أَوْلَوِيَّةٍ لِوُكَلاَءِ الذَّكَاءِ الاِصْطِنَاعِيِّ فِي خَمْسِ جِهَاتٍ حُكُومِيَّةٍ، إِلَى جَانِبِ اسْتِكْمَالِ تَقْيِيمِ نَضْجِ البَيَانَاتِ فِي الوِزَارَاتِ وَتَدْرِيبِ 23 فَرِيقَ بَيَانَاتٍ حُكُومِيّاً.
كَمَا أَنْجَزَتِ الحُكُومَةُ الخَارِطَةَ الرَّقْمِيَّةَ الـمُوَحَّدَةَ لِلتَّشْرِيعَاتِ، الَّتِي تَضُمُّ مَا لاَ يَقِلُّ عَنْ 28 أَلْفَ قَانُونٍ وَنِظَامٍ وَقَرَارٍ إِدَارِيٍّ بِصِيَغٍ رَقْمِيَّةٍ قَابِلَةٍ لِلْبَحْثِ وَالقِرَاءَةِ، بِمَا يَدْعَمُ تَطْوِيرَ مَنْظُومَةٍ أَكْثَرَ تَكَامُلاً لإِدَارَةِ التَّشْرِيعَاتِ وَالسِّيَاسَاتِ.
وَأَظْهَرَ التَّقْرِيرُ أَنَّ الحُكُومَةَ وَاصَلَتِ التَّوَسُُّعَ فِي رَقْمَنَةِ الخِدْمَاتِ وَتَبْسِيطِ رِحْلَةِ الحُصُولِ عَلَيْهَا، إِذْ ارْتَفَعَ عَدَدُ الخِدْمَاتِ الحُكُومِيَّةِ الرَّقْمِيَّةِ إِلَى 2060 خِدْمَةً، بِمَا يُشَكِّلُ 85.8 بِالمِئَةِ مِنَ الخِدْمَاتِ القَابِلَةِ لِلرَّقْمَنَةِ، فِيمَا بَلَغَ عَدَدُ الهَوِيَّاتِ الرَّقْمِيَّةِ الـمُفَعَّلَةِ عَبْرَ تَطْبِيقِ "سَنَد" وَقَنَوَاتِ التَّفْعِيلِ الـمُخْتَلِفَةِ 2.8 مَلْيُونِ هَوِيَّةٍ رَقْمِيَّةٍ.
كَمَا تَوَسَّعَتْ مَنْظُومَةُ مَرَابِطِ وَمَرَاكِزِ الخِدْمَاتِ الحُكُومِيَّةِ الشَّامِلَةِ لِتَصِلَ إِلَى 16 مَرْكَزاً، ضِمْنَ تَوَجُُّهٍ لِتَوْحِيدِ مَعَايِيرِ تَقْدِيمِ الخِدْمَةِ وَتَسْهِيلِ وُصُولِ الـمُوَاطِنِينَ إِلَيْهَا.
وَلَفَتَ التَّقْرِيرُ إِلَى أَنَّ عَدَدَ مُسْتَخْدِمِي حُزْمَةِ تَجْدِيدِ رُخْصَةِ الـمَرْكَبَةِ وَفْقَ الإِجْرَاءَاتِ الإِلِكْتُرُونِيَّةِ الجَدِيدَةِ تَجَاوَزَ 614 أَلْفَ مُسْتَفِيدٍ، بَعْدَ دَمْجِ عَدَدٍ مِنَ الإِجْرَاءَاتِ الـمُرْتَبِطَةِ بِالخِدْمَةِ ضِمْنَ مَسَارٍ مُوَحَّدٍ يَشْمَلُ تَسْدِيدَ الـمُخَالَفَاتِ وَالتَّأْمِينَ الإِلْزَامِيَّ وَتَجْدِيدَ التَّرْخِيصِ.
وَيُرَكِّزُ البَرْنَامَجُ خِلاَلَ النِّصْفِ الثَّانِي مِنَ العَامِ عَلَى تَوْسِيعِ أَثَرِ الـمَشَارِيعِ الَّتِي جَرَى تَطْوِيرُهَا عَلَى تَجْوِيدِ الخِدْمَاتِ الـمُقَدَّمَةِ لِلْمُوَاطِنِينَ، وَاسْتِكْمَالِ رَقْمَنَةِ الخِدْمَاتِ ذَاتِ الأَوْلَوِيَّةِ وَهَنْدَسَةِ إِجْرَاءَاتِهَا، وَتَشْغِيلِ مَنْظُومَةِ "سَمَاعِ صَوْتِ الـمُوَاطِنِ" عَلَى الـمُسْتَوَى الوَطَنِيِّ، إِلَى جَانِبِ مَوَاصَلَةِ التَّحَوُُّلِ نَحْوَ الحُكُومَةِ اللاَّوَرَقِيَّةِ، وَتَوْسِيعِ تَطْبِيقِ مَنْظُومَةِ الكَفَايَاتِ، وَإِطْلاَقِ الـمَرْحَلَةِ الأُولَى مِنْ بَرَامِجِ تَعْزِيزِ اسْتِخْدَامِ الذَّكَاءِ الاِصْطِنَاعِيِّ فِي الجِهَاتِ الحُكُومِيَّةِ الـمُسْتَهْدَفَةِ.
وَأَكَّدَ التَّقْرِيرُ أَنَّ الـمَرْحَلَةَ الـمُقْبِلَةَ تُمَثِّلُ انْتِقَالاً مِنْ بِنَاءِ الـمُمَكِّنَاتِ إِلَى تَعْظِيمِ أَثَرِهَا، بِحَيْثُ لاَ يُقَاسُ تَقَدُُّمُ تَحْدِيثِ القِطَاعِ العَامِّ بِعَدَدِ الـمَشَارِيعِ وَالـمَخْرَجَاتِ الـمُنَفَّذَةِ فَحَسْبُ، بَلْ بِقُدْرَتِهَا عَلَى إِحْدَاثِ تَحَوُُّلٍ مُؤَسَّسِيٍّ مُسْتَدَامٍ يَرْفَعُ كَفَاءَةَ الحُكُومَةِ، وَيُحَسِّنُ جَوْدَةَ الخِدْمَاتِ، وَيَنْعَكِسُ بِصُورَةٍ مَلْهُومَةٍ وَمَلْمُوسَةٍ عَلَى تَجْرِبَةِ الـمُوَاطِنِ.

