يبدو أن نادي ريال مدريد دخل هذا الموسم بوجه لا يشبه تاريخه الأوروبي ولا صورته المعتادة كفريق يفرض هيبته على الخصوم قبل بداية المباراة، فريق بدا في كثير من المحطات وكأنه بلا مخالب، يفتقد للحدة الهجومية والنجاعة التي طالما ميزته، وكأن الروح التي صنعت أمجاده في دوري الأبطال قد غابت فجأة عن واحد من أعرق الأندية في العالم.
الموسم الذي انتهى بخروج الملكي دون أي لقب، فتح باب الأسئلة على مصراعيه داخل أوساط جماهيره، التي لم تعتد رؤية فريقها يغادر السباق بهذه الصورة الباهتة، فبين تراجع الأداء الجماعي وتذبذب مستوى بعض الركائز، بدا ريال مدريد في لحظات كثيرة وكأنه يبحث عن نفسه أكثر مما يبحث عن الانتصار.
على أرضية الميدان، لم يعد الفريق ذلك الكيان الذي يفرض الإيقاع ويكسر خصومه بالضغط والسرعة والحسم، بل ظهر في عدة مباريات بلا حلول واضحة، وبعقلية لاعبين فقدوا الكثير من فعاليتهم، ما جعل الجماهير تعبر عن غضبها المتزايد من تراجع الأداء وغياب البصمة المعهودة.
ورغم أن الأندية الكبرى تمر بفترات فراغ، إلا أن حجم التوقعات المرتبط بريال مدريد يجعل أي موسم دون ألقاب بمثابة إخفاق ثقيل وفشل كبير، خاصة لناد اعتاد على التتويج واعتلاء منصات التتويج القارية والمحلية.
اليوم، يجد النادي نفسه أمام مرحلة مراجعة شاملة، ليس فقط على مستوى الأسماء، بل على مستوى الفلسفة الكروية والروح التنافسية التي كانت يوما ما عنوانا لهويته، فالجماهير لا تنتظر مجرد تغييرات شكلية، بل عودة فريق يعرف كيف يهاجم، وكيف يحسم، وكيف يعيد لنفسه تلك الهبة الكروية التي جعلت منه أسطورة في سماء أوروبا وواحد من أعظم أندية مرة القدم عبر التاريخ.
يشار الى ان نادي ريال مدريد خرج يوم امس منهزما امام غريمه التقليدي اف سي برشلونة بنتيجة هدفين دون رد في مباراة باهتة لم يقدم فيها النادي الملكي اي شيء يذكر، وكان أداء اللاعبين دون مستوى تطلعات الجماهير العريضة التي تتابع ريال مدريد في كل أنحاء العالم.





