رصيف الصحافة: اقتراب عيد الأضحى يفاقم تخوف المغاربة من "تغول الشناقة"
مستهل قراءة مواد بعض الأسبوعيات من “الأسبوع الصحفي”، التي نشرت أنه لم يتبق على عيد الأضحى إلا شهران، وأن ما يشغل بال المغاربة خلال الفترة المقبلة هو الخوف من ارتفاع أسعار الأضاحي مثل ما حصل خلال السنوات الماضية، رغم تقديم الدعم العمومي للمستوردين و”الكسابة”.
ويتخوف المغاربة من تحكم “الشناقة” و”الفراقشية” في ثمن الأكباش المحلية، بعد الحديث عن ارتفاع الأسعار في الأسواق خلال الفترة الحالية رغم التساقطات المطرية الأخيرة، حيث تشير التقديرات إلى تراوح الأثمان بين 3 آلاف و5 آلاف درهم للكبش، ما يجعل المغاربة متخوفين من تزايدها خلال الأسابيع القادمة.
وحسب المنبر ذاته فإن ما يؤكد ارتفاع أثمان الأضاحي الأسعار المرتفعة للحم الغنم لدى الجزارين، حيث وصلت إلى 120 و130 درهما للكيلوغرام الواحد، ما يؤكد أن سعر الأكباش يفوق القدرة الشرائية للمستهلك.
“الأسبوع الصحفي” ورد بها أيضا أن فعاليات محلية في آسفي دعت إلى فتح تحقيقات وأبحاث حول الأسباب الحقيقية وراء الانهيار والأضرار التي وقعت في المقطع الطرقي بالطريق الساحلية المعروفة برأس الأفعى، التي تعتبر منطقة سياحية وإستراتيجية في المدينة.
وفي الصدد ذاته دعت المنظمة المغربية للحقوق والحريات إلى فتح تحقيق إداري وتقني معمق، مرفق بافتحاص مالي دقيق، قصد الوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذه التصدعات التي ظهرت في وقت وجيز نسبيا بعد انتهاء الأشغال، ولا سيما أن الطريق تعتبر جزءا من مشروع تهيئة الشريط الساحلي لحاضرة المحيط الأطلسي.
ومع المنبر الإعلامي ذاته الذي نشر أن مدينة الكارة، التابعة لإقليم برشيد، تعرف واقعا مزريا بسبب العديد من المشاكل والاختلالات التي تؤثر على حياة الساكنة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي وغيره، وهو ما ساهم في ارتفاع الأصوات المطالبة بإصلاحات جذرية.
وترى فعاليات محلية أن مدينة الكارة في حاجة إلى الإنصاف والحكامة في تدبير الشؤون المحلية، وتوفير الخدمات العمومية، وتقديم الأولويات التي تعتبر ضرورية للساكنة، خاصة ما يتعلق بالخدمات، وتشديد المراقبة والتتبع وربط المسؤولية بالمحاسبة.
من جهتها كتبت “الوطن الآن” أنه كلما اقتربت محطة شتنبر 2026 يتجدد السؤال بالمغرب حول معنى المشاركة السياسية وحدودها، وحول قدرة النظام الحزبي والمؤسساتي على استعادة دينامية الثقة والقطع مع العزوف الانتخابي، وهو سؤال كثيف الدلالة، تتقاطع فيها عناصر سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية، وتنكشف عبرها تحولات عميقة في علاقة المواطن المغربي بالفعل الديمقراطي ومؤسساته، خاصة في ظل تمثلات سلبية عن الفاعلين السياسيين، وفي ظل سياقات “اجتماعية وثقافية” ضاغطة لا يمكن التغاضي عنها.
ووفقا للمصدر ذاته تتعزز لدى المواطن تمثلات بأن التنافس الانتخابي لا يفضي إلى نتائج ذات تأثير ملموس على حياة المغاربة، وأن الاختيارات الكبرى تظل بعيدة عن تأثير صناديق الاقتراع.
في الصدد ذاته أفاد محمد بولامي، عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد، أن العزوف الانتخابي يرتبط بالفساد وتدخل الدولة في صنع الأحزاب والسماح باستعمال المال.
ويرى عبد الصمد حيكر، نائب برلماني عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، أن العزوف الانتخابي ناتج عن أعطاب قانونية وهيمنة المال السياسي وأزمة ثقة في المؤسسات والأحزاب.
وأفاد عز الدين هنون، أستاذ القانون العام بكلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة ابن طفيل، بأن الامتناع عن التصويت لم يعد يعني بالضرورة اللامبالاة، بل قد يعكس أحيانا تحولا في أشكال التعبير السياسي، وانتقالا من المشاركة المؤسسية إلى المشاركة غير التقليدية (رقمية، احتجاجية، رمزية…).
وأضاف هنون أن المدينة لا تتحول إلى “صحراء انتخابية” بسبب الجهل أو ضعف الوعي، بل على العكس، بسبب ارتفاع منسوب النقد وتغير أنماط العيش والتحولات الاجتماعية؛ وهذا ما يجعل العزوف الحضري ظاهرة مركبة تجمع بين الوعي والاحتجاج الصامت.
ويرى عبد الغني السرار، أستاذ العلوم السياسية بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، أن غياب الأسلوب الديمقراطي لحل المشاكل الداخلية التي تعاني منها بعض الأحزاب السياسية ساهم ويساهم في تفشي ظاهرة العزوف الانتخابي، وفقدان الثقة في الوعود الانتخابية التي تقطعها النخب البرلمانية بمناسبة الحملات الانتخابية.
ونقرأ ضمن أنباء الجريدة ذاتها أنه في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية تبرز قضية الأمن الطاقي كأولوية قصوى، ويشكل مضيق هرمز نقطة ارتكاز حيوية تمر عبرها خمس تدفقات النفط العالمي، ما يجعل أي اضطراب فيه يؤثر مباشرة على الأسواق والأسعار. في ظل هذا المشهد يستثمر المغرب موقعه الفريد بين أوروبا وإفريقيا والمحيط الأطلسي ليطرح نفسه كمنصة آمنة وفعالة، ومن خلال موانئ طنجة المتوسط والناظور غرب المتوسط يسعى إلى أن يصبح قطبا عالميا(GLob – al hub) يجمع بين اللوجستيات والطاقة والتكنولوجيا المتقدمة، ويؤثر في التجارة الدولية (International trade).
في الصدد ذاته أوضح مصطفى خياطي، أستاذ بكلية العلوم بن مسيك، خبير اقتصادي ودولي في اللوجستيات والتجارة الدولية والجيوسياسة الاقتصادية، لـ “الوطن الآن”، أن مشروع “الناظور غرب المتوسط” يتجاوز كونه مجرد ميناء، فهو مشروع جيو ـ اقتصادي وجيوسياسي؛ جيوسياسيا يمنح المغرب نفوذا مباشرا على التدفقات التجارية والطاقية، أما اقتصاديا فيدمج الأنشطة الصناعية واللوجستية ولوجستيات الطاقة (Energy logistics)، ما يحفز التنمية الإقليمية ويدعم التجارة الدولية (International trade).
من جهتها أوضحت سناء الفيلالي، الأستاذة بكلية العلوم بن مسيك، خبيرة دولية في الذكاء الاصطناعي واللوجستيات، أن الذكاء الاصطناعي هو جوهر الابتكار اليوم، فالموانئ الذكية تستخدم التحليلات التنبؤية (Predictive analytics) لرفع الكفاءة. وفي لوجستيات الطاقة يساعد الذكاء الاصطناعي على تحسين المخزون (inventory optimization) ودعم اتخاذ القرار (Decision support)، كما تتيح تقنيات مثل التوأم الرقمي (twin Digital) محاكاة العمليات لتقليل المخاطر.
The post رصيف الصحافة: اقتراب عيد الأضحى يفاقم تخوف المغاربة من "تغول الشناقة" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



