أَعْلَنَ رَئِيسُ الوُزَرَاءِ البَاكِسْتَانِيُّ شَهْبَاز شَرِيف رَسْمِيَّاً عَنْ دُخُولِ "مُذَكَّرَةِ تَفَاهُمِ إِسْلَامِ آبَاد" حَيِّزَ التَّنْفِيذِ الفَوْرِيِّ، عَقِبَ قِيَامِ الرَّئِيسِ الأَمْرِيكِيِّ دُونَالْد تْرَمْب وَنَظِيرِهِ الإِيرَانِيِّ مَسْعُود بِزِشْكِيَان بِالتَّوقِيعِ عَلَيْهَا إِلِكْترُونِيَّاً "عَلَى أَعْلَى مُسْتَوَى حُكُومِيٍّ"، مُشِيرَاً إِلَى أَنَّهُ صَادَقَ عَلَى الوَثِيقَةِ بِصِفَتِهِ وَسِيطَاً دَوْلِيَّاً أَقَادَ التَّسْوِيَةَ.
وَأَكَّدَ شَرِيف أَنَّ هَذَا الِاتِّفَاقَ يَعْكِسُ الْتِزَامَ الجَانِبَيْنِ بِالْخِيَارِ الدِّبْلُومَاسِيِّ لِإِنْهَاءِ النِّزَاعِ؛ حَيْثُ تَقْضِي الخُطْوَةُ الإِجْرَائِيَّةُ الأُولَى بِإِعَادَةِ فَتْحِ إِيرَانَ لِمَضِيقِ هُرْمُزَ فَوْرَاً، مُقَابِلَ رَفْعِ الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ لِحِصَارِهَا البَحْرِيِّ بِأَثَرٍ فَوْرِيٍّ، لِتَكُونَ المُذَكَّرَةُ رَكِيزَةً دَائِمَةً لِلِاسْتِقْرَارِ وَالِازْدِهَارِ فِي المِنْطَقَةِ.
كواليس فرساي والمصادقة الإيرانية
مِنْ جَانِبِهِ، أَكَّدَ الرَّئِيسُ الأَمْرِيكِيُّ دُونَالْد تْرَمْب إِتْمَامَ التَّوقِيعِ شَخْصِيَّاً خِلَالَ تَوَاجُدِهِ فِي قَصْرِ "فِرْسَاي" التَّارِيخِيِّ غَرْبَ العَاصِمَةِ الفَرَنْسِيَّةِ بَارِيسَ، مُشِيرَاً إِلَى أَنَّ التَّوَصُّلَ إِلَى هَذِهِ التَّسْوِيَةِ مَعَ طَهْرَانَ "لَمْ يَكُنْ أَمْرَاً سَهْلَاً". وَنَشَرَ الرَّئِيسُ الفَرَنْسِيُّ إِيمَانْوِيل مَاكْرُون، الَّذِي اسْتَضَافَ تْرَمْب عَقِبَ قِمَّةِ مَجْمُوعَةِ السَّبْعِ، مَقْطَعَاً مُصَوَّرَاً لِمَرَاسِمِ التَّوقِيعِ، وَصَفَ فِيهِ الِاتِّفَاقَ بِأَنَّهُ يُمَهِّدُ لِسَلَامٍ دَائِمٍ وَيُسْهِمُ فِي خَفْضِ أَسْعَارِ الطَّاقَةِ عَالَمِيَّاً.
وَأَوْضَحَ البَيْتُ الأَبْيَضُ أَنَّ تْرَمْب وَقَّعَ الوَثِيقَةَ فَوْرَ تَسَلُّمِ وَزِيرِ الخَارِجِيَّةِ مَارْكُو رُوبْيُو لَهَا، بِحُضُورِ مَسْؤُولِينَ أَمْرِيكِيِّينَ وَفَرَنْسِيِّينَ. وَفِي التَّوْقِيتِ ذَاتِهِ، نَشَرَتْ وَكَالَةُ الأَنْبَاءِ الإِيرَانِيَّةُ الرَّسْمِيَّةُ (إِرْنَا) صُوَرَاً لِلرَّئِيسِ مَسْعُود بِزِشْكِيَان وَهُوَ يُصَادِقُ عَلَى النُّسْخَةِ نَفْسِهَا وَيَرْفَعُهَا لِإِظْهَارِ تَوْقِيعِهِ إِلَى جَانِبِ تَوْقِيعِ تْرَمْب.
مشروطة التنفيذ: الإجراء مقابل الإجراء
عَلَى صَعِيدِ الضَّمَانَاتِ الشَّرْعِيَّةِ، وَجَّهَ رَئِيسُ البَرْلَمَانِ الإِيرَانِيِّ وَكَبِيرُ المُفَاوِضِينَ مُحَمَّد بَاقِر قَالِيبَاف تَحْذِيرَاً حَاسِمَاً، مُؤَكِّدَاً أَنَّ طَهْرَانَ لَنْ تَلْتَزِمَ بِمُوجَبَاتِ الِاتِّفَاقِ مَا لَمْ تَفِ وَاشِنْطُن بِتَعَهُّدَاتِهَا كَامِلَةً.
وَأَوْضَحَ قَالِيبَاف أَنَّ مُذَكَّرَةَ التَّفَاهُمِ تَقُومُ كُلِّيَّاً عَلَى مَبْدَأِ "الإِجْرَاءِ مُقَابِلَ الإِجْرَاءِ"، وَهُوَ مَا تَمَّتْ صِيَاغَتُهُ بِدِقَّةٍ فِي البَنْدِ الثَّالِثَ عَشَرَ لِلْوَثِيقَةِ، شَادَّاً عَلَى أَنَّ أَيَّ تَلَكُّؤٍ أَمْرِيكِيٍّ فِي رَفْعِ الحِصَارِ سَيُقَابَلُ فَوْرَاً بِإِغْلَاقِ مَضِيقِ هُرْمُزَ وَتَجْمِيدِ التَّعَهُّدَاتِ الإِيرَانِيَّةِ.


