رسائل الصمت المهيب.. كيف قاد ولي العهد تخريج فوج “مؤتة” الـ 34 برؤية استراتيجية؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/05/25 - 07:19
502 مشاهدة
بقلم: المستشار الإعلامي حسام حمدان مدير عام مؤسسة إدامة للتدريب والاستشارات في مشهدٍ وطنيٍ مهيب، تجلت فيه أسمى معاني الاستخلاف القيادي والامتداد الهاشمي الراسخ، رعى صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد المعظم، منتدباً عن جلالة الملك المفدى، حفل تخريج الفوج الرابع والثلاثين من تلاميذ الجناح العسكري في جامعة مؤتة. ورغم أن البروتوكول العسكري للمراسم لم يتضمن خطاباً شفهياً لسموه، إلا أن “صوت الحضور” كان أقوى من الكلمات، ورسائل المشهد الصامت صاغت دليلاً استراتيجياً للمستقبل. من منظور إعلامي واستشاري، لم يكن الاحتفال مجرد مراسم تخريج تقليدية، بل كان تظاهرة سيادية تُقرأ تفاصيلها بعناية فائقة من خلال ثلاثة أبعاد رئيسية: أولاً: رمزية النيابة وتكريس القيادة الشابة إن إنابة جلالة الملك لسمو ولي العهد لرعاية هذا المحفل العسكري الأكاديمي الأبرز، تعكس ثقة ملكية مطلقة في قدرة القيادة الشابة على قيادة دفة الإشراف على مؤسساتنا العسكرية. سمو ولي العهد، وهو السليل الهاشمي والضابط المحترف، يقف اليوم بين إخوانه من الخريجين ليؤكد أن القيادة الهاشمية تلتحم بالميدان، وتصنع الفارق بالقدوة والمشاركة الفاعلة لا بالتوجيه عن بُعد. ثانياً: فصاحة الصمت ودلالات الهيبة العسكرية في العرف الاستراتيجي، هناك مواقف يكون فيها “حضور القائد” هو الخطاب الأبلغ. إن نظرات سمو ولي العهد الواثقة، ووقفته الحازمة أثناء طابور العرض، وتكريم الأوائل، كانت بمثابة رسائل دعم صامتة ومباشرة لعزائم هؤلاء الفرسان. هذا الصمت المهيب يعزز الهوية العسكرية القائمة على الانضباط، والعمل بصمت، والتضحية بلا ضجيج، وهي القواعد الأساسية التي بُني عليها جيشنا العربي المصطفوي. ثالثاً: مؤتة.. مصنع الكفاءات وريادة التدريب الاستراتيجي بصفتنا معنيين بقطاع التدريب والاستشارات، نرى في الجناح العسكري لجامعة مؤتة النموذج الأسمى لـ “الاستثمار في الإنسان”. إن دمج العلوم...





