رسالة مفتوحة إلى وزارة التربية
•رسالة مفتوحة تدعو وزارة التربية إلى إعادة تقييم نظام التعليم في الأردن.
•التعليم يجب أن يركز على التفكير والابتكار بدلاً من الحفظ فقط.
•الإصلاح يتطلب شراكة مع المعلمين والاستماع لاحتياجاتهم لتحسين مخرجات التعليم.
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
أكتب هذه الرسالة بعد ما يقارب أربعين عاماً قضيتها في التعليم. دخلت هذا المجال حباً بالمهنة وإيماناً بأن المعلم يصنع مستقبل الوطن، لا مستقبل الطالب فقط.
واليوم، أشعر بمسؤولية أخلاقية ووطنية أن أقول كلمة قد تكون قاسية لكنها نابعة من حب هذا البلد. التعليم يمر بمرحلة تستحق وقفة مراجعة شاملة.
أسأل ببساطة، ما قيمة التعليم إذا كانت مخرجاته لا تخدم الحياة؟ كيف لطالب يدرس اللغة الإنجليزية اثنتي عشرة سنة أن يتخرج وهو غير قادر على إجراء حوار بسيط؟ هل المشكلة في الطالب؟ أم في المعلم؟ أم في نظام جعل الامتحان هو الغاية؟
أصبح كثير من الطلبة يحفظون لينجحوا، ثم ينسون بعد انتهاء الامتحان. هل هذه هي الرسالة التي نريدها للتعليم؟ إذا أردنا إصلاح التعليم، علينا أن نبدأ بفلسفة التقييم. الطالب يجب أن يقيم على التفكير، والتحليل، والإبداع، والقدرة على التواصل، والعمل الجماعي، وحل المشكلات، لا على الحفظ وحده.
أخطر الأخطاء أن يصبح التعليم وظيفة لمن يحمل شهادة جامعية فقط. المعلم يحتاج إلى رسالة، يحتاج إلى شخصية مؤثرة وحب حقيقي للأطفال وقدرة على صناعة الأمل.
أقترح إعادة بناء اختيار المعلمين عبر مقابلات مهنية واختبارات شخصية ومهارات تواصل، لا الاكتفاء بالشهادة فقط. وأقترح مدارس حكومية ريادية في كل مديرية للبنين والبنات تستوعب الطلاب بناء على الاختبارات والمقابلات التي تقيس حب التعلم والدافعية والميول. بهذه الصيغة تكون بديلاً وطنياً عالي الجودة يخفف العبء عن العائلات التي ترغب في تعليم متميز ولا تستطيع تحمل الرسوم المرتفعة للخاص.
اليوم يعتمد كثير من الطلبة على المنصات التعليمية الخاصة. لست ضد التكنولوجيا، بل أشجعها. لكنني أرفض أن تتحول التعليم إلى سلعة. لماذا لا تنشئ وزارة التربية منصة وطنية متطورة تضم نخبة من معلمي الأردن تقدم شروحاً تفاعلية واختبارات تشخيصية وخططاً علاجية للطلاب الضعفاء ومواد إثرائية للمتفوقين، وتكون داعمة للمدرسة لا بديلاً عنها.
التعليم ليس تكلفة بل استثمار. إذا استثمرنا فيه استثمرنا في الاقتصاد والصحة والسياحة والقضاء والإدارة. الطبيب الجيد بدأ من مدرسة جيدة، والمهندس المبدع بدأ من معلم ملهم، ورجل الأعمال الناجح بدأ من نظام تعليمي شجعه على التفكير. إذا أردنا إصلاح الاقتصاد فلنبدأ بالمدرسة، إذا أردنا تقليل البطالة فلنبدأ بالمدرسة، إذا أردنا مكافحة الفساد فلنبدأ بالمدرسة. إذا أردنا جيلاً يحترم القانون فلنبدأ بالمدرسة.
رسالتي ليست انتقاداً لأشخاص، بل دعوة لحوار وطني صادق حول مستقبل التعليم. أتمنى أن تُفتح أبواب الوزارة للاستماع إلى المعلمين الذين يعيشون الواقع يومياً لأن إصلاح التعليم لا يُبنى بالقرارات وحدها، بل بالشراكة مع أهل الميدان. قد نختلف في الوسائل، لكن يجب ألا نختلف على الهدف. هدفنا جميعاً أن يتخرج الطالب الأردني وهو قادر على التفكير والإبداع والتواصل وخدمة وطنه لا أن يحمل شهادة فقط. الأمم لا تُقاس بعدد الشهادات التي تمنحها، بل بعدد العقول التي تصنعها.
→رسالة مفتوحة تدعو وزارة التربية إلى إعادة تقييم نظام التعليم في الأردن.
→التعليم يجب أن يركز على التفكير والابتكار بدلاً من الحفظ فقط.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





