رويترز: منتخب المغرب يدخل مونديال 2026 تحت ضغط الإنجاز التاريخي وارتفاع سقف التوقعات
قالت وكالة رويترز إن الإنجاز التاريخي الذي حققه منتخب المغرب في كأس العالم الأخيرة يضعه أمام تحدٍ كبير قبل انطلاق نهائيات هذا الشهر، التي تحتضنها كل من كندا والمكسيك والولايات المتحدة، معتبرة أن المنتخب يدخل المنافسات وهو مثقل بتوقعات جماهيرية مرتفعة قد تؤثر على مساره في البطولة.
وأشارت الوكالة إلى أن المنتخب المغربي، الذي يستعد أيضاً لاستضافة كأس العالم 2030 إلى جانب البرتغال وإسبانيا، كان قد صنع الحدث في مونديال قطر 2022 بعدما بلغ نصف النهائي، في سابقة هي الأولى من نوعها لمنتخب إفريقي وعربي، ما كسر التراتبية التقليدية لكرة القدم العالمية ومنح دفعة قوية لكرة القدم في القارة السمراء والعالم العربي.
وأضاف التقرير أن منتخب المغرب واصل بعد ذلك تحقيق نتائج لافتة، من بينها سلسلة انتصارات قياسية بلغت 19 فوزاً متتالياً، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم إسبانيا بين 2008 و2009، وهو ما عزز من مكانته كأحد أبرز المنتخبات الصاعدة على الساحة الدولية.
غير أن الوكالة لفتت إلى أن هذه الطفرة رافقها تذبذب في الأداء خلال بعض المحطات، من بينها كأس الأمم الإفريقية الأخيرة، حيث لم يظهر المنتخب بالمستوى المنتظر رغم بلوغه المباراة النهائية، في ظل انتقادات جماهيرية متزايدة لأدائه.
وفي هذا السياق، تحدث التقرير عن حالة من عدم الرضا في أوساط بعض الجماهير، مشيراً إلى أن خسارة النهائي أمام السنغال أثارت جدلاً واسعاً، وزادت من حدة الضغط على الجهاز الفني، ما انتهى بتقديم المدرب وليد الركراكي استقالته، قبل أن يتم تعيين محمد وهبي خلفاً له، رغم قلة خبرته على مستوى المنتخبات الأولى مقارنة بنجاحاته مع الفئات السنية.
كما أبرزت الوكالة بروز لاعب ريال مدريد إبراهيم دياز كأحد أبرز عناصر منتخب المغرب، غير أنه ما يزال، وفق التقرير، مطالباً باستعادة ثقة الجماهير بعد إضاعته ركلة جزاء حاسمة في بطولة قارية سابقة، في لقطة ما زالت تلقي بظلالها على مساره الدولي.
وأضافت “رويترز” أن منتخب المغرب يستهل مشواره في كأس العالم بمواجهة قوية أمام البرازيل في نيويورك يوم 13 يونيو، قبل أن يواجه كل من هايتي واسكتلندا ضمن منافسات المجموعة، التي وصفتها بأنها تمنح المنتخب حظوظاً واقعية للتأهل رغم صعوبة البداية.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن المغرب استفاد في مونديال 2022 من عنصر المفاجأة والدعم الجماهيري الكبير الذي رافقه خلال رحلته التاريخية، إلا أن تكرار نفس السيناريو في النسخة الحالية يبدو أكثر صعوبة في ظل ارتفاع سقف التوقعات وضغط النتائج



