“رويترز”: النرويج ترفع الحظر عن استثمارات الصندوق السيادي في السندات السورية
بروكسل
أظهرت وثيقة حكومية اطلعت عليها وكالة “رويترز” أن النرويج قررت رفع الحظر المفروض على استثمارات صندوق الثروة السيادي النرويجي، البالغ حجمه نحو 2.2 تريليون دولار، في السندات الحكومية السورية.
وقالت “رويترز”، إن القرار يعد مؤشراً إضافياً على عودة سوريا التدريجية إلى النظام المالي العالمي بعد سنوات من العزلة.
وبحسب الوثيقة، فإن القرار يأتي في إطار مراجعة حكومية لنطاق القيود المفروضة على استثمارات الصندوق في السندات السيادية للدول، وهو ما يعكس إعادة تقييم تتعلق بسياسات الاستثمار المرتبطة بالعقوبات الدولية القائمة.
وفي الوقت ذاته، تتجه النرويج إلى حظر استثمارات الصندوق ذاته في السندات الحكومية الإيرانية، في خطوة وُصفت بأنها رمزية، نظراً إلى العقوبات المفروضة بالفعل على طهران.
وأشارت الوثيقة، بحسب “رويترز”، إلى أن التغيير في سياسة الاستثمار يعكس نتائج اجتماع عُقد في 28 يناير بين وزارة المالية النرويجية والجهة المسؤولة عن مراقبة أخلاقيات استثمارات الصندوق، حيث تم بحث قائمة الدول المشمولة باستثناء الاستثمار في السندات الحكومية.
وذكرت “رويترز”، أنه جاء في محضر الاجتماع أن وزارة المالية أبلغت بأنه تم إجراء تقييم جديد للدول التي يشملها استثناء السندات الحكومية، مضيفاً أن إيران أُدرجت ضمن القائمة، فيما تم رفع سوريا منها.
اقرأ أيضاً: سوريا بوابة التجارة العالمية على المتوسط!
وأوضح تقرير حكومي عُرض على البرلمان في 27 آذار/ مارس ولم يُناقش بعد، أن قائمة الاستثناءات الحالية تشمل إيران وكوريا الشمالية وروسيا وبيلاروسيا، بينما كان تقرير عام 2025 قد أشار إلى إدراج سوريا بدلاً من إيران إلى جانب الدول نفسها.
وبيّن كلا التقريرين أن الحكومة النرويجية تجري مراجعات دورية لقائمة الاستثناءات وفقاً للعقوبات الدولية السارية في كل فترة.
ولفتت “رويترز”، إلى أن صندوق الثروة السيادي النرويجي يعد أكبر صندوق سيادي في العالم، إذ يستثمر عائدات الدولة من النفط والغاز في الأسهم والسندات والعقارات ومشاريع الطاقة المتجددة خارج البلاد، وتُخصص نحو 26.5% من استثماراته في أدوات الدخل الثابت، معظمها في الولايات المتحدة واليابان وألمانيا.
وبموجب القواعد الحكومية، يُحظر على الصندوق الاستثمار في سندات حكومية لدول محددة، إلا أن هذه القائمة تخضع لتعديلات دورية بحسب التطورات السياسية والعقوبات الدولية.
وبحسب الوثيقة، فإن التعديل الأخير يعكس تقييماً جديداً لنطاق الاستثناءات الخاصة بالسندات الحكومية، حيث تم إدراج إيران ضمن قائمة الحظر، في حين أُخرجت سوريا منها.
وقالت “رويترز”، إنه ورغم صدور هذا القرار، فإن رفع الحظر لا يعني تلقائياً أن الصندوق سيبدأ الاستثمار فعلياً في السندات السورية، إذ تشير بيانات الصندوق إلى أنه لا يمتلك حالياً أي استثمارات في أدوات الدخل الثابت في دول الشرق الأوسط، إلا أن الخطوة تحمل دلالة سياسية على مستوى الانفتاح المالي تجاه الحكومة السورية.
The post “رويترز”: النرويج ترفع الحظر عن استثمارات الصندوق السيادي في السندات السورية appeared first on 963+.





