رؤساء بلديات سابقون يحذرون: مشروع الإدارة المحلية يسحب الصلاحيات ويعيد المركزية #عاجل
•مالك عبيدات – تصاعدت الانتقادات الموجهة إلى مشروع قانون الإدارة المحلية المعروض أمام مجلس النواب، وسط تحذيرات من رؤساء بلديات سابقين ورؤساء مجالس محافظات من أن المشروع يتراجع عن فلسفة اللامركزية ويمنح...
•وأكد رئيس بلدية الزرقاء السابق عماد المومني أن القانون بصيغته الحالية يشكل وسيلة لسحب الصلاحيات من رؤساء البلديات والمجالس البلدية وتحويلها إلى المدير التنفيذي، معتبراً أن البلديات ستتحول إلى "وحدات إ...
•ودعا المومني في حديثه ل الاردن ٢٤ إلى الارتكاز على رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني التي تعتبر البلديات ومجالس المحافظات المدخل الأساسي للإصلاح السياسي والإداري والاقتصادي وعنوان المشاركة الشعبية، مطال...
هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
مالك عبيدات – تصاعدت الانتقادات الموجهة إلى مشروع قانون الإدارة المحلية المعروض أمام مجلس النواب، وسط تحذيرات من رؤساء بلديات سابقين ورؤساء مجالس محافظات من أن المشروع يتراجع عن فلسفة اللامركزية ويمنح وزارة الإدارة المحلية صلاحيات واسعة على حساب المجالس المنتخبة.
وأكد رئيس بلدية الزرقاء السابق عماد المومني أن القانون بصيغته الحالية يشكل وسيلة لسحب الصلاحيات من رؤساء البلديات والمجالس البلدية وتحويلها إلى المدير التنفيذي، معتبراً أن البلديات ستتحول إلى "وحدات إدارية منزوعة الصلاحيات" بدلاً من أن تكون مؤسسات حكم محلي فاعلة.
ودعا المومني في حديثه ل الاردن ٢٤ إلى الارتكاز على رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني التي تعتبر البلديات ومجالس المحافظات المدخل الأساسي للإصلاح السياسي والإداري والاقتصادي وعنوان المشاركة الشعبية، مطالباً بتخصيص جزء من مقاعد البلديات ومجالس المحافظات كـ"كوتا حزبية" انسجاماً مع مشروع التحديث السياسي، إلى جانب تخصيص مقاعد للمسيحيين والشيشان والشركس لضمان تمثيلهم من خلال القانون بدلاً من التعيين.
كما اقترح إعادة المجالس المحلية بعد استكمال البنية اللوجستية والتحول الرقمي، والإبقاء على انتخاب رئيس البلدية مباشرة من المواطنين، وإلغاء النصوص التي تنتقص من صلاحيات رؤساء البلديات في اللجان التنظيمية، مؤكداً أن الهدف يجب أن يكون الوصول إلى "حكم محلي كامل الصلاحيات" قادر على تحقيق التنمية المستدامة وتوليد فرص العمل.
من جهته، اعتبر رئيس بلدية الكرك الكبرى السابق المهندس محمد المعايطة أن مشروع القانون يمثل "انقلاباً على اللامركزية"، مؤكداً أنه لا يعكس مراجعة حقيقية لتجربة البلديات أو للتشريعات السابقة، بل يعيد تكريس المركزية ويمنح وزارة الإدارة المحلية دوراً تنفيذياً يتجاوز دورها الرقابي المنصوص عليه دستورياً.
وقال المعايطة ل الاردن ٢٤ إن المادة (121) من الدستور تنص على أن الشؤون المحلية تدار من قبل المجالس البلدية والمحلية، وهو ما يعني – بحسب تفسيره – أن الإدارة بكامل عناصرها من تخطيط واتخاذ قرار وتنفيذ ورقابة يجب أن تكون بيد المجالس المنتخبة، مشيراً إلى أن منح المدير التنفيذي صلاحيات تنفيذية وربطه بالوزارة يجعل الأخيرة شريكاً في الإدارة وليس جهة رقابية فقط.
وأضاف أن المشروع يمنح الوزارة صلاحيات واسعة في تعيين المدير التنفيذي والموافقة عليه، كما يؤجل العديد من القضايا لأنظمة تصدر لاحقاً، معتبراً أن ذلك يمنح السلطة التنفيذية دوراً تشريعياً ويعطل عمل البلديات كما حدث في تجارب سابقة.
وانتقد المعايطة استمرار منح الحكومة صلاحية حل المجالس البلدية، مؤكداً أن أي مجلس منتخب يجب ألا يحل إلا بقرار قضائي، لأن حل المجالس من قبل السلطة التنفيذية يعد اعتداءً على الإرادة الشعبية.
كما رفض السماح للموظف العام بالجمع بين وظيفته وعضوية المجلس البلدي، معتبراً أن ذلك يؤثر في حياد الوظيفة العامة، ويخلق تضارباً في المصالح، فضلاً عن أنه يمنح القطاع العام امتيازات تتعارض مع توجهات الدولة نحو تعزيز دور القطاع الخاص.
ودعا إلى العودة لنظام القائمة في الانتخابات البلدية بدلاً من نظام الصوت الواحد، معتبراً أن الأخير عزز العصبيات والجهوية والطائفية وأضعف العمل البلدي، كما طالب بإعادة مجالس الخدمات المشتركة إلى إدارة البلديات وإنهاء تعيين رؤسائها من قبل الوزير، مشيراً إلى أن التجربة السابقة أدت إلى تضخم أعداد الموظفين بشكل كبير.
وأكد المعايطة ضرورة منح مجالس المحافظات صلاحيات أوسع، وربط إدارات وزارة الإدارة المحلية في المحافظات بها، إضافة إلى منحها دوراً أكبر في الرقابة على موازنات البلديات والتنسيق بين المشاريع التنموية، بما يحقق التكامل ويحد من البيروقراطية.
بدوره، حذر رئيس مجلس محافظة إربد الأول الدكتور عمر مقابلة من أن مشروع القانون يفرغ الإصلاح من مضمونه، معتبراً أن أخطر ما يواجه مشروع مجالس المحافظات هو الابتعاد عن الانتخاب المباشر والاتجاه نحو التعيين أو التمثيل غير المباشر.
وقال مقابلة ل الاردن ٢٤ إن اللامركزية جاءت استجابة لرؤية إصلاحية ملكية هدفت إلى إعادة توزيع التنمية وتعزيز المشاركة الشعبية، مؤكداً أن أي تراجع عن الانتخاب المباشر يمثل تراجعاً عن فلسفة المشروع نفسها، لأن المجالس المنتخبة تستمد شرعيتها من المواطنين، بينما تستمد المجالس المعينة شرعيتها من الإدارة.
وأشار إلى أن الديمقراطية الحقيقية لا تقاس بعدد المؤسسات وإنما بحجم الإرادة الشعبية التي تصل إليها، مؤكداً أن الدول القوية تعزز الحكم المحلي وتوسع المشاركة الشعبية باعتبارها ركيزة للاستقرار والتنمية.
ودعا إلى الإبقاء على الانتخاب المباشر أساساً لتشكيل مجالس المحافظات، مع تخصيص مقاعد للخبرات الفنية والاستشارية، وتعزيز صلاحيات المجالس المنتخبة في التخطيط والرقابة وتحديد الأولويات التنموية وربط موازنات المحافظات بقراراتها، بما يضمن أن ينعكس صوت المواطنين مباشرة على مشاريع التنمية والخدمات في محافظاتهم.
وأكد مقابلة أن حماية مشروع الإصلاح تتطلب التمسك بروحه القائمة على تمكين المحافظات وتعزيز الشراكة مع المواطنين، محذراً من أن تقليص المشاركة الشعبية سيضعف الثقة بين الدولة والمجتمع ويعيد إنتاج المركزية التي جاء مشروع اللامركزية لمعالجتها.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





