رومانو برودي في أصيلة المغربية.. زيارة بنكهة التاريخ والدبلوماسية والثقافة
اختار رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق ، الذي يزور المغرب هذه الأيام بدعوة من أكاديمية المملكة المغربية ، زيارة مدينة أصيلة الواقعة على المحيط الأطلسي ، في إطار غير رسمي ، حيث التقى بالنائبين الأول والثاني للأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة ، عبد الكريم البسيري ، وتوفيق لوزاري في حضور رئيس المجلس البلدي للمدينة ، الدكتور طارق غيلان .
بدت زيارة برودي لأصيلة زيارة خاصة هادئة،لكنها ذات دلالة رمزية قوية، إذ تعد الأولى من نوعها له للمدينة المعروفة بمواسمها الثقافية الدولية التي قارب عمرها نصف قرن ، حيث جاءت في سياق مشاركته في أشغال الجلسة العامة السنوية لأكاديمية المملكة المغربية ، التي يُعد عضواً شرفياً فيها، قبل أن يخصص وقتا بعيدا عن الالتزامات الرسمية، متوقفاً في مدينة أصيلة قبل مواصلة رحلته نحو الميناء الاستراتيجي طنجة المتوسط.
اللقاء في أصيلة
خلال الزيارة، كان برفقة برودي سفير إيطاليا في الرباط، باسكوالي سالزانو، والصحفية وكاتبة الرأي الإيطالية-المغربية كريمة موال، التي اختارت أصيلة منذ فترة طويلة كمنزل ثانٍ لها في المغرب، حيث استقبلته في بيتها الكائن في المدينة العتيقة .
والتقى برودي في قصر الثقافة ( قصر الريسوني) بنائبي الأمين لمؤسسة منتدى أصيلة ، وعمدة المدينة ، في لقاء غير رسمي لكنه يحمل دلالات مهمة .

مدينة تترك أثرا
وأعرب برودي عن إعجابه بجمال أصيلة، وتاريخها، وهويتها الثقافية التي تجمع بين الأصالة والانفتاح الدولي.
وخلال تجوله في أزقة المدينة العتيقة، تعرّف عليه عدد من السياح الإيطاليين الموجودين في المدينة، حيث تبادل معهم التحايا ، والتقاط الصور في لحظات عفوية، في دليل على استمرار حضوره وتأثيره حتى خارج إيطاليا.
دعوة للمشاركة في الموسم الثقافي 47
وخلال زيارة برودي لأصيلة جرى توجيه دعوة له نيابة عن أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة،حاتم البطيوي،للمشاركة في فعاليات الدورة الخريفية لموسم أصيلة الثقافي الدولي ال47، الذي سينظم في اكتوبر المقبل وقد رحب برودي بالدعوة، ووعد بتلبيتها.

مؤشر على نمو السياحة
وتشهد مدينة أصيلة، كما باقي الوجهات المغربية، تزايداً ملحوظاً في عدد الزوار الإيطاليين، وهو تدفق يعكس ليس فقط اهتماماً سياحياً، بل أيضاً علاقات متنامية بين البلدين، تشمل التبادل الثقافي والاقتصادي والإنساني.
وتندرج زيارة برودي،رغم طابعها الخاص، ضمن هذا السياق الأوسع:مغرب يرسخ موقعه في الفضاء المتوسطي، وإيطاليا تواصل توجهها نحو الجنوب، في تقاطع بين الدبلوماسية والاقتصاد وروابط الشعوب.






