🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
927,275 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 4,618 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 5 ثواني

رومان حداد : تركيا و الدور الإقليمي

سياسة
أخبارنا
2026/04/05 - 06:05 515 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

في خضم الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، تجد تركيا نفسها أمام واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخها السياسي الحديث، حيث تتقاطع الطموحات الكبرى مع مخاطر الانكشاف الاستراتيجي، فأنقرة، التي سعت...

  المعضلة التركية تنبع من طبيعة النتائج المحتملة للحرب، وليس من الحرب ذاتها، فأنقرة لا ترغب بخروج إيران منتصرة، لأن ذلك يعني تمدد نفوذ طهران من الخليج إلى عمق الشرق الأوسط، وهو ما يتعارض مباشر...

في المقابل، لا تبدو تركيا أكثر ارتياحاً لفكرة هزيمة إيران أو انهيار نظامها، لأن مثل هذا السيناريو، رغم ما قد يحمله من تقليص للنفوذ الإيراني، يفتح الباب أمام إعادة هندسة المنطقة وفق مقاربات تقودها إ...

هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

في خضم الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، تجد تركيا نفسها أمام واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخها السياسي الحديث، حيث تتقاطع الطموحات الكبرى مع مخاطر الانكشاف الاستراتيجي، فأنقرة، التي سعت خلال العقدين الماضيين إلى إعادة إنتاج دور إقليمي واسع يستند إلى إرثها التاريخي وموقعها الجيوسياسي، تدرك أن مآلات هذه الحرب قد تعيد رسم حدود نفوذها صعوداً أو هبوطاً.
  المعضلة التركية تنبع من طبيعة النتائج المحتملة للحرب، وليس من الحرب ذاتها، فأنقرة لا ترغب بخروج إيران منتصرة، لأن ذلك يعني تمدد نفوذ طهران من الخليج إلى عمق الشرق الأوسط، وهو ما يتعارض مباشرة مع المشروع التركي لبسط نفوذ إقليمي متعدد الأبعاد، حيث أن انتصار إيران في هذه الحرب لن يكون مجرد مكسب لطهران، بل سيشكل تراجعاً عملياً لمجال الحركة التركي، خاصة في الساحات التي تتقاطع فيها مصالح الطرفين، مثل العراق وسوريا، وبدرجة أقل في لبنان. في المقابل، لا تبدو تركيا أكثر ارتياحاً لفكرة هزيمة إيران أو انهيار نظامها، لأن مثل هذا السيناريو، رغم ما قد يحمله من تقليص للنفوذ الإيراني، يفتح الباب أمام إعادة هندسة المنطقة وفق مقاربات تقودها إسرائيل والولايات المتحدة، بما يعني تعزيز الدور الإسرائيلي على حساب الفاعلين الإقليميين الآخرين، وفي مقدمتهم تركيا، وبذلك، تتحول أنقرة من منافس لطهران إلى طرف مهدد بالتهميش في نظام إقليمي جديد قد لا يترك لها مساحة حيوية كافية. بين هذين الخيارين، تتبلور الاستراتيجية التركية في تبني ما يمكن وصفه بـ(التوازن السلبي)، أي الدفع نحو نتيجة لا يخرج فيها أي طرف منتصراً بشكل حاسم، فتركيا تفضل بقاء النظام في إيران، ولكن في صورة نظام متهالك يقود دولة منهكة وضعيفة، غير قادرة على فرض نفوذها الإقليمي، وفي الوقت ذاته عاجزة عن الانهيار الكامل، وأن تخرج إسرائيل من الحرب دون تحقيق أهدافها الاستراتيجية الكبرى، بحيث لا تتمكن من فرض هيمنة إقليمية جديدة، وفق قواعد اليمين الإسرائيلي المتطرف، وبالتالي تضطر للتعاطي مع معطيات جديدة لا تكون فيها متفردة بالقرار في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي. هذا السيناريو، رغم ما يحمله من استمرار لحالة عدم الاستقرار، إلا أنه في الحقيقة يوفر لتركيا بيئة مثالية لتمديد نفوذها، فحالة (المهزوم–المهزوم) تخلق فراغات أمنية وسياسية، يمكن لأنقرة أن تتقدم لملئها، سواء عبر أدواتها العسكرية، أو من خلال شبكات نفوذها الاقتصادية والسياسية، وهنا، يظهر بوضوح ما يمكن تسميته بـ"الحلم التركي المتجدد"، الذي لا يقوم على السيطرة المباشرة، بل على إدارة النفوذ ضمن فضاء إقليمي متشابك. غير أن هذه المقاربة، رغم ما تبدو عليه من دقة ومرونة، إلا أن شروط نجاحها معقدة، فنجاحها لا يعتمد على نتائج الحرب فقط، بل إدارة نتائج ما بعد الحرب أيضاً،وذلك يتطلب قدرة عالية من قبل أنقرة على ضبط التوازنات الناتجة عن حالة (مهزوم-مهزوم)، لأن استمرار حالة الاستنزاف الإقليمي الناتجة عن حالة (مهزوم-مهزوم) قد ينعكس سلباً على الداخل التركي اقتصادياً وأمنياً، خاصة في ظل بيئة دولية مضطربة، خصوصاً وأن تركيا تمر بمرحلة مخاضات سياسية تتعلق بالصراع السياسي الداخلي بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وخصومه السياسيين من جهة، ومعركة خلافة إردوغان داخل أروقة حزب العدالة والتنمية. لذلك تشكل الحرب الإيرانية اختباراً استراتيجياً لتركيا سيحدد الدور التركي في المنطقة لعقود قادمة، فإما أن تنجح أنقرة في تحويل الفوضى التي ستخلفها الحرب إلى فرصة لتعزيز دورها الإقليمي، أو ستجد نفسها أمام نظام إقليمي جديد يعيد تعريف مكانتها بصورة تقلص من طموحاتها، إن أنقرة تبدو وكأنها تخوض معركة غير مباشرة، لكنها قد تكون حاسمة في تحديد موقعها في الشرق الأوسط لعقود قادمة، وانتصار أحد طرفي الحرب يعني أن تركيا خرجت مهزومة من حرب لم تخضها أصلاً.

المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن سياسة | More on Politics

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Politics. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا. Tags: sovereignty, principle, Jordan.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free