🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
998,956 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 4,465 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

رومان حداد : الانتقال من دولة الخدمات إلى دولة الفرص

سياسة
أخبارنا
2026/07/16 - 00:56 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

تشكلت علاقة المواطن بالدولة، لعقود طويلة، بسبب سلوك الدولة، على أساس أن الدولة توظف وتعلم وتعالج وتدعم وتوفر البنية الأساسية، حيث ينتظر المواطن منها أن تكون المظلة الاقتصادية والاجتماعية الأولى.

وقد نشأ هذا النموذج في سياق قد يكون له مبرراته التاريخية، خصوصاً مع نشوء وبناء الدولة، وفي ظل محدودية قدرة السوق المحلية والقطاع الخاص على توليد الوظائف، ولكن التحولات الديمغرافية والاقتصادية والتكنول...

حين أتكلم عن دور الدولة في صناعة الفرص أو تحول الدولة تدريجياً إلى دولة الفرص، فإن ذلك لا يعني بأي شكل من الأشكال أن تنسحب الحكومة من قطاعات التعليم والصحة والنقل وأن تقلل من شبكات الحماية الاجتماعية،...

هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

تشكلت علاقة المواطن بالدولة، لعقود طويلة، بسبب سلوك الدولة، على أساس أن الدولة توظف وتعلم وتعالج وتدعم وتوفر البنية الأساسية، حيث ينتظر المواطن منها أن تكون المظلة الاقتصادية والاجتماعية الأولى. وقد نشأ هذا النموذج في سياق قد يكون له مبرراته التاريخية، خصوصاً مع نشوء وبناء الدولة، وفي ظل محدودية قدرة السوق المحلية والقطاع الخاص على توليد الوظائف، ولكن التحولات الديمغرافية والاقتصادية والتكنولوجية تجعل من استمرار دولة الخدمات بصيغتها التقليدية أمراً مستحيلاً، وهو ما يضعنا أمام سؤال مفصلي حول دور الدولة في تقديم الخدمة ودورها في صناعة الفرصة.
  حين أتكلم عن دور الدولة في صناعة الفرص أو تحول الدولة تدريجياً إلى دولة الفرص، فإن ذلك لا يعني بأي شكل من الأشكال أن تنسحب الحكومة من قطاعات التعليم والصحة والنقل وأن تقلل من شبكات الحماية الاجتماعية، كما أنه لا يعني أيضاً أن يتحمل المواطن وحده مسؤولية مصيره، فأساس دولة الفرص هو أن تقوم الدولة بتقديم الخدمات الأساسية بصورة عادلة، ولكن في ذات الوقت لا تتدخل في السوق وتترك الأفراد لموازين السوق. وهذا يعني بالضرورة أن تفكر الحكومة في إعادة توجيه مواردها بصورة تساعد على خلق الفرص عوضاً عن استهلاكها لمواردها في إدارة الاحتياجات اليومية، أي تصبح الخدمات التي تقدمها الحكومة للمواطن تمكنه من تحسين حياته. فعلى المستوى التعليمي يجب أن تتطور المناهج الدراسية والمدارس نفسها لتمكين الطلبة من المهارات والمعارف الحديثة، وعلى المستوى الصحي يجب أن تتحول المنظومة العلاجية التي تديرها الدولة إلى منظومة استشفائية متكاملة بصورة تساعد المواطن على زيادة إنتاجيته، وأن يتحول النقل العام إلى شريان يساعد على حرية وسرعة التنقل بصورة تفيد قطاع الأعمال وتفتح فرص عمل للمواطنين بالأطراف وتساعد على انتقال رؤوس الأموال داخل الأردن وخارج العاصمة ومحيطها. انتقال الدولة من دولة خدمات إلى دولة فرص يتطلب مواءمة تشريعية وتنفيذية عالية، فمن دون مثل هذه المواءمات فإن الحديث يبقى على مستوى الشعارات. حين نقرأ ما يملكه الأردن من إمكانات على مستوى الرأسمال البشري والموقع الإقليم والاستقرار المؤسسي والقطاعات الواعدة التقليدية وغير التقليدية، يمكن أن ندرك أنه يمتلك مقومات دولة الفرص، ولكن لا بد من تغيير جوهري في نهج مؤسسات الدولة والحكومة كي تتحول هذه المقومات إلى محركات حقيقية لدولة الفرص، وهنا تكمن أهمية إعادة تعريف الدولة لدى التصور الحكومي، فمن الضروري التحول نحو اقتصاد لا مركزي، لأن هذا هو الشرط الحقيقي للتحول من دولة الخدمات إلى دولة الفرص، وهو ما يتطلب بالضرورة إعادة تعريف دور الموظف العام في هذه المنظومة الجديدة، أي أن يتحول الموظف من حارس على الإجراءات البيروقراطية المفرطة، التي تنفر التحرك الاقتصادي الفعال، إلى مسرع للنشاط الاقتصادي، عبر اختصار المسارات على المشروعات الاقتصادية إلكترونياً وعملياً، فلا يجوز تحويل البيروقراط الواقعي إلى بيروقراط رقمي، لأن هدف الرقمنة تقليص الإجراءات إلى الإجراءات الضرورية فقط وبصورة واضحة، ما يؤدي إلى اختصار المدد الزمنية وإنجاز المعاملات بصورة أسرع، ما يساعد على تسريع المشروعات الاقتصادية. وعلى الرغم من كل ما سبق، فأنا أدرك أن هذه الفكرة ستواجه تحديات كبرى، وعلى رأسها إقناع الأردنيين بتحول يحتاج نصف عقد من الزمن لتحقق نتائجه الأولى، ولكن إذا استطاعت الحكومة أن تخلق منظومة هجينة خلال الفترة الأولى، بحيث تسير دولة الفرص إلى جوار دولة الخدمات والحماية عبر الاستمرار بدعم موجه للفئات الأضعف وتأمين صحي فعال وتعليم عام جيد وسياسات تمنع الاحتكار ونظام ضريبي أكثر عدالة، فإن الحكومة ستكون قادرة على نقل الدولة من دولة الخدمات إلى دولة الفرص، بحيث تجعل الخدمات والحماية أساساً متيناً لدولة الفرص.

المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن سياسة | More on Politics

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Politics. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free