📱 حمّل تطبيق خبر الآن!
🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,107,310 مقال 408 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 4,102 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

رنا ارناؤوط : نحو إنشاء مجمع أعمال متخصص لشركات التصميم والهندسة العالمية في الأردن

اقتصاد
أخبارنا
2026/08/11 - 04:57 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

تشهد المملكة الأردنية الهاشمية خلال السنوات الأخيرة تطورًا لافتًا في حضور شركات التصميم والاستشارات الهندسية العالمية، بما يعكس تحولات مهمة في خريطة الأعمال والخدمات الهندسية في المنطقة ، فقد شهد السو...

ولا يمكن النظر إلى هذا التوسع باعتباره مجرد زيادة في عدد الشركات الأجنبية العاملة في السوق الأردني، إذ إن طبيعة هذه الشركات وحجم خبراتها ونطاق أعمالها الدولي يمنح وجودها أبعادًا اقتصادية ومعرفية تتجاو...

ويأتي هذا التحول في سياق إقليمي يشهد إعادة توزيع لمراكز الأعمال والخدمات ، فقد أدت الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية المتراكمة في عدد من دول المنطقة إلى دفع العديد من الشركات الدولية إلى إعادة تقي...

هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

تشهد المملكة الأردنية الهاشمية خلال السنوات الأخيرة تطورًا لافتًا في حضور شركات التصميم والاستشارات الهندسية العالمية، بما يعكس تحولات مهمة في خريطة الأعمال والخدمات الهندسية في المنطقة ، فقد شهد السوق الأردني خلال فترة زمنية متقاربة توسعًا أو دخولًا لشركات عالمية كبرى، من بينها KEO وEgis وWSP، إلى جانب شركات ذات حضور راسخ في المملكة مثل دار الهندسة، التي عززت على مدى سنوات وجودها في عمّان وطورت نطاق أعمالها في المنطقة.

ولا يمكن النظر إلى هذا التوسع باعتباره مجرد زيادة في عدد الشركات الأجنبية العاملة في السوق الأردني، إذ إن طبيعة هذه الشركات وحجم خبراتها ونطاق أعمالها الدولي يمنح وجودها أبعادًا اقتصادية ومعرفية تتجاوز النشاط الهندسي المباشر ، فشركات التصميم والاستشارات الهندسية العالمية ترتبط بصورة وثيقة بمشروعات البنية التحتية والنقل والطاقة والمياه والتخطيط العمراني والاستدامة وإدارة المشاريع، وهي قطاعات تمثل جزءًا أساسيًا من عملية التنمية الاقتصادية والعمرانية في المنطقة.

ويأتي هذا التحول في سياق إقليمي يشهد إعادة توزيع لمراكز الأعمال والخدمات ، فقد أدت الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية المتراكمة في عدد من دول المنطقة إلى دفع العديد من الشركات الدولية إلى إعادة تقييم مواقع مكاتبها الإقليمية ومراكز عملياتها ، وتبرز بيروت بصورة خاصة ضمن هذا السياق، باعتبارها كانت تاريخيًا مركزًا مهمًا للعديد من الأنشطة الاستشارية والهندسية في المنطقة، إلا أن الظروف التي مرت بها خلال السنوات الأخيرة دفعت عددًا من المؤسسات والشركات إلى إعادة النظر في انتشارها الجغرافي.

وفي هذا السياق، تمتلك عمّان مجموعة من المقومات التي يمكن أن تجعلها بيئة مناسبة لاستقطاب المزيد من الشركات الهندسية والاستشارية العالمية ، فالأردن يتمتع بدرجة من الاستقرار السياسي والأمني مقارنة بعدد من البيئات الإقليمية المحيطة، إضافة إلى وجود قاعدة بشرية متخصصة في مجالات الهندسة والتخطيط وإدارة المشاريع، وشبكة من الجامعات والمؤسسات التعليمية التي توفر أعدادًا كبيرة من الخريجين سنويًا، فضلًا عن الموقع الجغرافي الذي يسمح بالتواصل مع أسواق المنطقة.
وتكتسب هذه المقومات أهمية أكبر عندما ترتبط بقطاع الخدمات الهندسية، باعتباره أحد القطاعات التي يمكن للأردن من خلالها تحقيق قيمة اقتصادية مرتفعة دون الاعتماد على الموارد الطبيعية أو الصناعات كثيفة رأس المال، فالخدمات الهندسية والاستشارية تعتمد بصورة أساسية على رأس المال البشري والمعرفة والتكنولوجيا، وهي عناصر يمكن تطويرها وتصديرها إلى الأسواق الخارجية.

ومن هنا تبرز أهمية الانتقال من التعامل مع وجود الشركات العالمية باعتباره مجموعة من الاستثمارات المنفردة إلى التعامل معه باعتباره نواة محتملة لقطاع اقتصادي متكامل ، وفي هذا الإطار يمكن أن يشكل إنشاء مجمع أعمال متخصص لشركات التصميم والهندسة والاستشارات الهندسية العالمية في الأردن، وفق نموذج Business Park، أحد الخيارات الاستراتيجية القابلة للدراسة.

ولا ينبغي أن يُفهم هذا المجمع باعتباره مشروعًا عقاريًا تقليديًا يقوم على توفير مجموعة من المباني المكتبية، وإنما باعتباره منظومة اقتصادية متخصصة تجمع في إطار واحد الشركات العالمية والمحلية، ومراكز التدريب، والمؤسسات البحثية، والشركات الناشئة، والخدمات المهنية المساندة، بما يخلق بيئة متكاملة للابتكار والإنتاج والتعاون.
ويمكن لمثل هذا المجمع أن يضم مكاتب ومراكز إقليمية للشركات الهندسية والاستشارية العالمية، إلى جانب مساحات مخصصة للشركات الأردنية الصغيرة والمتوسطة العاملة في المجالات الهندسية والتقنية ، كما يمكن أن يتضمن مراكز متخصصة في التدريب والتطوير المهني، وحاضنات للأعمال الهندسية والتكنولوجية، ومراكز للبحث والتطوير، بما يسمح بتكوين شبكة مترابطة بين الشركات والجامعات ومؤسسات البحث العلمي.

وتتمثل إحدى أهم مزايا هذا النموذج في قدرته على تحقيق ما يعرف بأثر التجمع الاقتصادي، حيث يؤدي تجمع الشركات التي تعمل في قطاع واحد أو قطاعات مترابطة في موقع جغرافي محدد إلى زيادة فرص التعاون وتبادل المعرفة وظهور خدمات وشركات جديدة مرتبطة بالقطاع ، وبالتالي فإن استقطاب شركة هندسية عالمية واحدة يمكن أن يؤدي بصورة غير مباشرة إلى استقطاب شركات أخرى، وزيادة الطلب على الخدمات المهنية، وتوسيع سوق العمالة المتخصصة.

كما يمكن لهذا المجمع أن يسهم في تعزيز قدرة الأردن على تصدير الخدمات الهندسية والمعرفية ، فوجود الشركات العالمية في عمّان لا يعني بالضرورة اقتصار أعمالها على المشاريع الأردنية، إذ يمكن أن تستخدم مكاتبها في المملكة لإدارة مشاريع في أسواق إقليمية أخرى ، وبذلك يتحول الأردن من سوق مستهلك للخدمات الهندسية إلى مركز لإنتاج وتصدير هذه الخدمات.

وتتزايد أهمية هذا النموذج في ظل التحول العالمي نحو اقتصاد الخدمات عالية القيمة، حيث أصبحت المعرفة والتكنولوجيا والخبرات المتخصصة من أهم عناصر القدرة التنافسية للدول ، ومن ثم فإن استقطاب شركات التصميم والاستشارات الهندسية العالمية يمكن أن يشكل وسيلة لتطوير رأس المال البشري الأردني، من خلال إتاحة فرص التدريب والعمل ضمن بيئات مهنية تعتمد المعايير العالمية.
كما يمكن أن يؤدي وجود هذه الشركات إلى تعزيز الروابط بين القطاع الخاص والجامعات ، فمن خلال الشراكات المؤسسية يمكن تطوير برامج أكاديمية وتدريبية تتوافق بصورة أكبر مع احتياجات سوق العمل، وإنشاء برامج تدريب مشتركة، وتطوير مشاريع بحثية تطبيقية، وتشجيع الطلبة والمهندسين الشباب على اكتساب مهارات جديدة في مجالات مثل التصميم الرقمي، ونمذجة معلومات البناء، والاستدامة، والطاقة، وإدارة المشاريع، وتحليل البيانات.

ويتطلب نجاح هذا النموذج وجود دور حكومي يتجاوز فكرة تقديم الحوافز التقليدية للاستثمار، فالمطلوب هو تطوير بيئة متكاملة للاستثمار في الخدمات الهندسية والمعرفية، تشمل تبسيط الإجراءات، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتوفير مساحات أعمال متخصصة، وربط الشركات العالمية بالمؤسسات التعليمية، وتقديم حوافز للشركات التي تتخذ من الأردن مراكز إقليمية لإدارة عملياتها وتصدير خدماتها إلى الأسواق الخارجية.

كما يمكن أن يكون للمجمع دور في دعم الشركات الأردنية الناشئة والصغيرة والمتوسطة، إذ إن وجود الشركات العالمية يوفر سوقًا محتملة لهذه الشركات ومجالًا للدخول في سلاسل التوريد والخدمات ، وقد يؤدي ذلك إلى نشوء منظومة من الشركات المحلية المتخصصة في البرمجيات الهندسية، والاستشارات، وإدارة البيانات، والخدمات الرقمية، والتصميم، والمسح، وإدارة المشاريع وغيرها من الأنشطة المرتبطة بالقطاع.

وتكمن القيمة الاستراتيجية لهذا النموذج في أنه لا يركز فقط على جذب الاستثمار الأجنبي، وإنما يسعى إلى تعظيم الأثر المحلي لهذا الاستثمار، فالمعيار الحقيقي لنجاح استقطاب الشركات العالمية لا يتمثل في عدد المكاتب التي تفتحها، وإنما في مقدار ما تضيفه إلى الاقتصاد المحلي من وظائف نوعية، ونقل للمعرفة، وتطوير للمهارات، وفرص للشركات المحلية، وقدرة على الوصول إلى الأسواق الخارجية.

ومن هذا المنظور، يمكن أن يمثل إنشاء مجمع أعمال متخصص في التصميم والهندسة والاستشارات أحد المشروعات التي تجمع بين الاستثمار والتنمية البشرية والتصدير الخدمي، كما يمكن أن يشكل منصة لاستثمار الميزة النسبية التي يمتلكها الأردن في رأس المال البشري، وتحويلها إلى ميزة تنافسية إقليمية في قطاع الخدمات الهندسية.
إن دخول وتوسع شركات عالمية مثل KEO وEgis وWSP، إلى جانب الحضور التاريخي لشركات مثل دار الهندسة، يمكن أن يمثل مؤشرًا على وجود فرصة ينبغي دراستها بصورة أكثر استراتيجية ، فاستمرار هذا الاتجاه قد يفتح المجال أمام الأردن لاستقطاب المزيد من الشركات العالمية التي تبحث عن مراكز إقليمية مستقرة وقادرة على توفير الكفاءات والخدمات والبنية التحتية اللازمة.

وبالتالي، فإن إنشاء Business Park متخصص في التصميم والهندسة لا ينبغي التعامل معه كمشروع عقاري أو استثماري منفرد، وإنما كمشروع اقتصادي طويل الأمد يستهدف بناء قطاع متكامل للخدمات الهندسية والمعرفية في الأردن.

وقد يكون من الممكن تطوير هذا النموذج ضمن رؤية وطنية أوسع لتطوير قطاع الخدمات المهنية القابلة للتصدير، بحيث تصبح عمّان مركزًا إقليميًا يجمع شركات التصميم والهندسة والاستشارات وإدارة المشاريع، ويوفر لها البيئة المناسبة للوصول إلى الأسواق العربية والإقليمية.

إن التحولات التي تشهدها المنطقة تخلق في الوقت نفسه تحديات وفرصًا، والميزة التنافسية للدول لا تتحدد فقط بقدرتها على مواجهة الأزمات، وإنما بقدرتها على تحويل التحولات الإقليمية إلى فرص اقتصادية مستدامة وفي حالة الأردن، يمكن أن يمثل تنامي حضور شركات التصميم والهندسة العالمية فرصة لبناء نموذج اقتصادي يعتمد على المعرفة والكفاءات والخدمات عالية القيمة، ولا سيما من خلال الاستثمار في المهندس الأردني باعتباره أحد عناصر الميزة التنافسية التي يمكن توظيفها ضمن هذا النموذج فالكفاءات الهندسية الأردنية تتمتع بخبرة وتأهيل يسمحان لها بالعمل في الأسواق الإقليمية، في الوقت الذي تبقى فيه تكلفة هذه الكفاءات، مقارنة بمستويات الأجور في عدد من الأسواق الإقليمية، عنصرًا جاذبًا للشركات العالمية الباحثة عن الكفاءة وجودة الأداء مع الحفاظ على تنافسية تكاليف التشغيل ومن هنا يمكن تطوير نموذج أعمال يربط مراكز التصميم والاستشارات الهندسية في الأردن بالمشروعات الكبرى في دول الخليج، بحيث تكون عمّان مركزًا للتصميم والتخطيط وإدارة المشاريع والخدمات الهندسية، بينما تمتد عمليات التنفيذ إلى الأسواق الخليجية، بما يتيح للشركات العالمية والمحلية إدارة جزء من عملياتها الإقليمية من الأردن والاستفادة من الكفاءات الهندسية الأردنية في خدمة مشروعات خارج السوق المحلي وبهذا يتحول الاستثمار في المهندس الأردني من مجرد سياسة لتوفير فرص العمل إلى جزء من استراتيجية اقتصادية تستهدف تصدير الخدمات الهندسية والمعرفية، وتعزيز قدرة الأردن على أن يكون مركزًا إقليميًا لهذه الخدمات.

وعليه، فإن إنشاء مجمع أعمال أردني متخصص لشركات التصميم والهندسة والاستشارات العالمية قد يشكل خطوة استراتيجية لتحويل الحضور المتزايد لهذه الشركات من ظاهرة متفرقة إلى منظومة اقتصادية متكاملة، قادرة على استقطاب الاستثمارات، وتطوير الكفاءات، ودعم الشركات المحلية، وتعزيز نقل المعرفة، والأهم تحويل الأردن إلى مركز إقليمي لتصدير الخدمات الهندسية والمعرفية.

فالقيمة الحقيقية لا تكمن في أن تستضيف عمّان مكاتب لشركات هندسية عالمية، وإنما في أن تمتلك القدرة على تحويل هذا الحضور إلى صناعة متكاملة، وأن تجعل من موقعها وكفاءاتها واستقرارها النسبي منصة إقليمية للإنتاج الهندسي والمعرفي والتصدير إلى الأسواق الخارجية.


المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن اقتصاد | More on Economy

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم اقتصاد. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Economy. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free