"رهان خاسر"..إعلام عبري يكشف فشل الميليشيات المسلحة في تحدي "حماس" في غزة
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
رغم مرور أشهر على محاولات دولة الاحتلال دعم مجموعات مسلحة محلية في قطاع غزة بهدف خلق بديل لحركة "حماس"، تكشف تقارير إسرائيلية متزايدة عن إخفاق هذه التجربة في تحقيق أهدافها، وسط رفض شعبي واسع لتلك المجموعات واتهامات لعناصرها بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.
وفي هذا السياق، نشر موقع /زمان يسرائيل/ العبري تقريراً مطولاً خلص إلى أن أكثر من 99 بالمئة من سكان قطاع غزة ما زالوا يعيشون تحت حكم حركة "حماس"، في وقت تواصل فيه حكومة بنيامين نتنياهو الرهان على ميليشيات مسلحة تتعاون مع الجيش الإسرائيلي، رغم محدودية تأثيرها على الأرض.
وأكد التقرير أن هذه المجموعات لم تنجح في تشكيل تحدٍ حقيقي لاستمرار حكم "حماس" داخل القطاع، كما أن أهدافها العملياتية لا تزال غامضة وغير واضحة حتى بالنسبة لجهات متابعة للمشهد الغزي.
وبحسب التقرير، فإن الأثر العملي لهذه الميليشيات يكاد يكون معدوماً، باستثناء ما وصفه بنتائج عكسية ألحقت أضراراً بالمصالح الإسرائيلية، وأضعفت فرص بناء أي ثقة بين سكان غزة والجهات التي تدعم تلك المجموعات.
ونقل الموقع عن سكان من مناطق مختلفة في القطاع تأكيدهم أنهم لا يؤيدون هذه المجموعات المسلحة، معتبرين أنها لا تمثلهم ولا تعبر عن مصالحهم الوطنية، بل تُنظر إليها باعتبارها أدوات مرتبطة بالمشروع الإسرائيلي.
وأشار التقرير إلى أن جزءاً كبيراً من النشاط الإعلامي لهذه المجموعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي يهدف إلى الترويج لفكرة ضعف حماس ووجود تأييد شعبي لها داخل القطاع، إلا أن المعطيات الميدانية لا تدعم هذه الرواية.
وفي شهادة تعكس حجم الرفض الشعبي، نقل التقرير عن فلسطينيين دخلوا قطاع غزة عبر معبر رفح بعد عودتهم من مصر روايات عن تعرضهم لمعاملة قاسية على يد عناصر تلك المجموعات، تضمنت حالات سرقة وضرب وتحرش جنسي، وفق ما أفادوا به للخبير الإسرائيلي في الشأن الفلسطيني ميخائيل ميلشتاين.
ويعد ميلشتاين، وهو ضابط سابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، من أبرز الباحثين الإسرائيليين المتخصصين في الشأن الفلسطيني، وقد وجه انتقادات حادة لفكرة الاعتماد على هذه المجموعات كبديل محتمل لحماس.
وقال ميلشتاين: "من الواضح تماماً أننا أخذنا الطبقة الأسفل من المجتمع الفلسطيني، أشخاصاً لديهم سجل إجرامي وشخصيات مشبوهة ومتورطون في أعمال إرهابية، تحت الاعتقاد بأنهم يمكن أن يصبحوا بديلاً لحماس".
وأضاف أن الفلسطينيين الذين تحدث معهم داخل القطاع أبدوا عداءً واضحاً تجاه عناصر هذه المجموعات، وهو ما يعكس الفجوة الكبيرة بين الرؤية الإسرائيلية والواقع الاجتماعي والسياسي في غزة.
كما أشار التقرير إلى أن قادة تلك المجموعات لم يكونوا شخصيات ذات حضور أو احترام مجتمعي قبل الحرب، ومن بينهم ياسر أبو شباب، الذي قاد إحدى أبرز هذه المجموعات قبل مقتله، وكان قد وُجهت إليه سابقاً اتهامات تتعلق بالسرقة والتهريب والأنشطة الإجرامية.
ونقل الموقع عن أحد سكان غزة قوله إن "الميليشيات شيء تعارضه كل الفصائل، سواء فتح أو حماس"، في إشارة إلى رفض فلسطيني واسع لفكرة العصابات المسلحة الخارجة عن الإجماع الوطني.
ويرى مراقبون أن ما تكشفه التقارير الإسرائيلية الأخيرة يعكس أزمة متفاقمة في الاستراتيجية التي تبنتها حكومة نتنياهو في غزة، إذ فشلت الحرب حتى الآن في إيجاد قوة محلية قادرة على ملء الفراغ أو منافسة حماس على النفوذ الشعبي، بينما يزداد التشكيك داخل الأوساط الإسرائيلية نفسها بجدوى الاستمرار في هذا المسار.
ويؤكد التقرير العبري أن الرهان الإسرائيلي على الميليشيات المسلحة لم يحقق النتائج المأمولة، بل كشف حدود قدرة هذه المجموعات على التأثير في المشهد الغزي، في ظل استمرار رفض شعبي واسع لها وغياب أي قاعدة اجتماعية حقيقية تستند إليها.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
