🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
417286 مقال 251 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2972 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

رغم دعم المليارات ووفرة القطيع.. لماذا يواصل “الحولي” استنزاف جيوب المغاربة؟

العالم
أشطاري 24
2026/05/18 - 11:27 504 مشاهدة

قبل أيام قليلة فقط من حلول عيد الأضحى، يعود الجدل نفسه إلى الواجهة داخل المغرب: لماذا ما تزال أسعار الأضاحي مرتفعة رغم مليارات الدراهم التي ضُخت لدعم القطاع، ورغم الحديث الرسمي عن وفرة القطيع الوطني وتجاوز تداعيات سنوات الجفاف؟

السؤال هذه السنة يبدو أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، لأن الحكومة لم تكتف فقط بالإعلان عن برامج دعم واسعة لفائدة الكسابة والمستوردين، بل إن المغرب عاش أيضا موسما استثنائيا السنة الماضية بعد إلغاء شعيرة الذبح، وهو القرار الذي كان يُفترض أن يمنح القطيع الوطني فرصة حقيقية لاستعادة توازنه وتخفيف الضغط على الأسواق.

لكن الواقع داخل “الرحبات” وأسواق المواشي يرسم صورة مختلفة تماما. فالأثمان التي تبدأ في كثير من الأحيان من 3000 درهم وتصل بسهولة إلى 5000 درهم بالنسبة للخروف المتوسط، جعلت آلاف الأسر المغربية أمام معادلة صعبة بين المحافظة على الشعيرة الدينية ومواجهة ضغط اقتصادي متزايد.

وفرة في العرض.. وغلاء في السوق

الخطاب الرسمي يصر على أن العرض يفوق الطلب. وزارة الفلاحة تحدثت عن ترقيم أكثر من 32 مليون رأس من الماشية، بينها حوالي 23 مليون رأس من الأغنام، كما أكدت الحكومة أن الدعم الاستثنائي الموجه للقطاع تجاوز 8 مليارات درهم خلال مرحلتين.

لكن هذه المعطيات لم تنعكس بالشكل المنتظر على الأسعار.

فالأسواق لا تُقاس بالأرقام المعلنة فقط، بل بما يدفعه المواطن فعليا. وعندما يجد رب أسرة نفسه عاجزا عن اقتناء أضحية بأقل من 3500 درهم، فإن الحديث عن “وفرة القطيع” يفقد جزءا كبيرا من معناه الاجتماعي.

الأكثر إثارة أن هذا الغلاء يأتي بعد سنة كاملة لم تعرف ضغطا كبيرا على الذبح، ما كان يفترض أن يسمح بإعادة تكوين القطيع بشكل أفضل مقارنة بمواسم سابقة.

“الفراقشية” في قلب الأزمة

المشكل الحقيقي، بحسب مهنيين وفاعلين في حماية المستهلك، لا يرتبط فقط بندرة القطيع أو تكاليف الإنتاج، بل ببنية السوق نفسها.

فالوسطاء أو ما يعرف شعبيا بـ”الشناقة” و”الفراقشية” تحولوا تدريجيا إلى الحلقة الأقوى داخل سلسلة توزيع الأضاحي، مستفيدين من غياب تنظيم صارم للأسواق وضعف آليات المراقبة.

المعطيات المتداولة تشير إلى أن الوسيط قد يربح ما بين 1000 و1200 درهم في الخروف الواحد، بينما لا يتجاوز هامش ربح الكساب في كثير من الأحيان 400 أو 500 درهم، رغم أنه يتحمل تكاليف التربية والتسمين والأعلاف لشهور طويلة.

وهنا تظهر المفارقة الكبرى: الدولة تضخ الدعم باسم حماية المربي والمستهلك، لكن جزءا مهما من الأرباح يذهب في النهاية إلى شبكات الوساطة غير المهيكلة.

أين ذهبت مليارات الدعم؟

الجدل حول الدعم الحكومي عاد بقوة بعد ما أصبح يعرف إعلاميا بـ”فضيحة الفراقشية”، عقب الكشف عن استفادة عدد محدود من المستوردين من إعفاءات ودعم ضخم لاستيراد المواشي.

فحسب المعطيات الرسمية، بلغت كلفة دعم الاستيراد والإعفاءات الجمركية والضريبية حوالي 13 مليار درهم، استفاد منها 133 مستوردا فقط.

ورغم ضخامة الرقم، لم يلمس المستهلك المغربي أثرا واضحا لهذا الدعم، سواء على مستوى أسعار اللحوم أو أسعار الأضاحي.

هذا المعطى أعاد إلى الواجهة سؤال النجاعة: هل كانت الدولة تدعم فعلا القدرة الشرائية للمواطن، أم أنها ساهمت بشكل غير مباشر في حماية أرباح كبار الفاعلين داخل القطاع؟

الجفاف ليس التفسير الوحيد

صحيح أن سنوات الجفاف المتتالية رفعت كلفة الأعلاف والتسمين وأثقلت كاهل المربين، لكن تحميل الجفاف وحده مسؤولية الغلاء لم يعد يقنع الكثيرين، خاصة مع استمرار الأسعار في الارتفاع حتى في الفترات التي تعرف وفرة نسبية في العرض.

كما أن جزءا من القطيع المعروض حاليا يعود، بحسب مهنيين، إلى إنتاج الموسم الماضي أو الذي سبقه، وهو ما يعني أن السوق استفادت بالفعل من قرار إلغاء الذبح السنة الماضية، لكن المستهلك لم يستفد بالشكل نفسه من هذه الوفرة.

أزمة تنظيم أكثر من أزمة قطيع

ما يحدث اليوم داخل أسواق الأضاحي يكشف أن المشكلة أعمق من مجرد تراجع في أعداد الماشية أو ارتفاع ظرفي في الأسعار العالمية للأعلاف.

الأزمة الحقيقية تبدو مرتبطة بغياب نموذج واضح لتنظيم السوق، يسمح بحماية المربي الحقيقي من جهة، وضمان أسعار عادلة للمستهلك من جهة أخرى.

فالقطاع ما يزال يعيش إلى حد كبير بمنطق الأسواق التقليدية غير المهيكلة، حيث تتحكم شبكات الوساطة والمضاربة في جزء كبير من مسالك التوزيع، بينما تظل آليات المراقبة ضعيفة، سواء على مستوى الأسعار أو شروط المنافسة.

بين الشعيرة والقدرة الشرائية

ومع اقتراب العيد، يجد ملايين المغاربة أنفسهم أمام ضغط نفسي واجتماعي متزايد.

فالأضحية بالنسبة لكثير من الأسر ليست مجرد عملية شراء، بل ترتبط بالهوية الدينية والاجتماعية والعائلية. لكن أمام موجة الغلاء الحالية، بدأت هذه الشعيرة تتحول تدريجيا إلى عبء اقتصادي ثقيل بالنسبة للطبقة المتوسطة والفئات الهشة.

وبينما تتحدث الحكومة عن وفرة القطيع ونجاح برامج الدعم، تعكس الأسواق واقعا مختلفا، عنوانه الأبرز أن الأزمة لم تعد فقط أزمة إنتاج، بل أزمة ثقة أيضا… ثقة بين المواطن والخطاب الرسمي، وبين مليارات الدعم والأسعار التي ما تزال تلتهم القدرة الشرائية للمغاربة.

The post رغم دعم المليارات ووفرة القطيع.. لماذا يواصل “الحولي” استنزاف جيوب المغاربة؟ appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE

Free 1GB Internet Worldwide

Download EasySIM — instant eSIM activation in 190+ countries 🌍