استشهد ثَلَاثَةُ أَشْخَاصٍ جَرَّاءَ غَارَاتٍ شَنَّتْهَا طَائِرَاتٌ مُسَيَّرَةٌ تابعة للاحتلال، يَوْمَ الْخَمِيسَ، عَلَى مِنْطَقَةِ النَّبَطِيَّةِ فِي جَنُوبِ لُبْنَانَ، فِي وَقْتٍ أَعْلَنَ فِيهِ حِزْبُ اللهِ عَنْ تَصَدِّيهِ لِمُحَاوَلَاتِ تَقَدُّمٍ مَيْدَانِيَّةٍ، رَغْمَ التَّوَصُّلِ إِلَى اتِّفَاقٍ أَمْرِيكِيٍّ إِيرَانِيٍّ لِإِنْهَاءِ الْحَرْبِ فِي الشَّرْقِ الْأَوْسَطِ.
تَفَاصِيلُ الْغَارَاتِ وَهُوِيَّةُ الضَّحَايَا
وَأَفَادَتِ الْوَكَالَةُ الْوَطَنِيَّةُ لِلْإِعْلَامِ الرَّسْمِيَّةِ بِأَنَّ مُسَيَّرَةً للاحتلال اسْتَهْدَفَتْ سَيَّارَةً فِي بَلْدَةِ كَفْرِتِبْنِيتَ؛ مِمَّا أَسْفَرَ عَنْ مَقْتَلِ شَخْصَيْنِ، أَحَدُهُمَا مُغْتَرِبٌ عَادَ مُؤَخَّرًا مِنْ دَوْلَةِ الْغَابُونِ، وَالْآخَرُ بَطَلٌ عَالَمِيٌّ فِي رِيَاضَةِ الدَّرَّاجَاتِ النَّارِيَّةِ، كَانَا قَدْ دَخَلَا الْقَرْيَةَ لِتَفَقُّدِهَا.
كَمَا أَدَّتْ ضَرْبَةٌ أُخْرَى نُفِّذَتْ فَجْرًا إِلَى مَقْتَلِ شَابٍّ فِي بَلْدَةِ زِبْدِينَ الْمُجَاوِرَةِ، لِيَرْتَفِعَ بِذَلِكَ عَدَدُ الْقُتَلَى مُنْذُ إِعْلَانِ التَّفَاهُمِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ إِلَى ثَمَانِيَةِ أَشْخَاصٍ.
وَفِي الْمُقَابِلِ، أَعْلَنَ جَيْشُ الاحتلال مَقْتَلَ أَحَدِ جُنُودِهِ وَإِصَابَةَ سَبْعَةٍ آخَرِينَ خِلَالَ الْمَعَارِكِ.
تَصَدِّي الْمُقَاوَمَةِ وَخَارِطَةُ "الْمِنْطَقَةِ الْأَمْنِيَّةِ"
وَفِي بَيَانٍ هُوَ الْأَوَّلُ لَهُ هَذَا الْأُسْبُوعِ، أَكَّدَ حِزْبُ اللهِ أَنَّ مُقَاتِلِيهِ يَتَصَدَّونَ مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ لِمُحَاوَلَاتِ تَقَدُّمٍ المحتل نَحْوَ بَلْدَةِ كَفْرِتِبْنِيتَ وَمِنْطَقَةِ عَلِي الطَّاهِرِ عَبْرَ صَوَارِيخَ وَمُسَيَّرَاتٍ انْقِضَاضِيَّةٍ.
وَبِالتَّزَامُنِ مَعَ ذَلِكَ، نَشَرَ جَيْشُ الاحتلال خَارِطَةً لِمَا وَصَفَهُ بِـ"الْمِنْطَقَةِ الْأَمْنِيَّةِ" الَّتِي تَمْتَدُّ بِعُمْقِ 10 كِيلُومِتْرَاتٍ دَاخِلَ الْأَرَاضِي اللُّبْنَانِيَّةِ لِتَعْزِيزِ الدِّفَاعِ عَنْ سُكَّانِ الشَّمَالِ.
اقرأ أيضاً: عون يبحث مع الوفد المفاوض تحضيرات جولة واشنطن ويؤكد ثوابت وقف إطلاق النار والانسحاب
مَصِيرُ التَّفَاهُمِ الدَّوْلِيِّ وَحَصِيلَةُ الْحَرْبِ
وَيَأْتِي هَذَا التَّصْعِيدُ رَغْمَ تَوقِيعِ الرَّئِيسَيْنِ الْأَمْرِيكِيِّ دُونَالْد تْرَمْب وَالْإِيرَانِيِّ مَسْعُود بِيزِشْكِيَان، مَسَاءَ الْأَرْبِعَاءِ، مُذَكِّرَةَ تَفَاهُمٍ تَنُصُّ عَلَى الْوَقْفِ الْفَوْرِيِّ وَالدَّائِمِ لِلْعَمَلِيَّاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ عَلَى كَافَّةِ الْجَبَهَاتِ، بِمَا فِيهَا لُبْنَانُ.
وَكَانَ الْأَمِينُ الْعَامُّ لِلْحِزْبِ، نَعِيم قَاسِم، قَدْ وَصَفَ التَّفَاهُمَ بِأَنَّهُ نَصْرٌ كَبِيرٌ وَمَحَطَّةٌ لِطَرْدِ الِاحْتِلَالِ.
ويُذْكَرُ أَنَّ الْحَرْبَ الَّتِي انْدَلَعَتْ فِي الثَّانِي مِنْ آذَارَ/مَارِسِ الْمَاضِي أَسْفَرَتْ حَتَّى الْآنَ عَنْ مَقْتَلِ أَكْثَرَ مِنْ 3900 شَخْصٍ فِي لُبْنَانَ، مُقَابِلَ 31 جُنُودًا من جَانِبِ المحتل.

