رغم اتفاق التهدئة.. الاحتلال يواصل قصف جنوب لبنان بمسيرات وغارات وإنذارات تهجير مستمرة
وَاصَلَتْ قُوَّاتُ الِاحْتِلَالِ الإِسْرَائِيلِيِّ، يَوْمَ الخَمِيسِ (4 حُزَيْرَانَ)، خُرُوقَاتِهَا المَيْدَانِيَّةَ الصَّارِخَةَ فِي جَنُوبِ لُبْنَانَ، حَيْثُ شَنَّتْ طَائِرَاتُهُ المُسَيَّرَةُ وَمَدْفَعِيَّتُهُ سِلْسِلَةً مِنَ الغَارَاتِ وَالقَصْفِ المُمِيتِ، رَغْمَ الإِعْلَانِ الرَّسْمِيِّ عَنْ تَوَصُّلِ الأَطْرَافِ إِلَى اتِّفَاقٍ لِوَقْفِ إِطْلَاقِ النَّارِ.
استهداف مباشر للمدنيين وقوات "اليونيفيل"
وَمَيْدَانِيَّاً، شَنَّتْ طَائِرَاتُ الِاحْتِلَالِ المُسَيَّرَةِ ثَلَاثَ غَارَاتٍ اسْتَهْدَفَتْ مِنْطَقَةَ النَّبَطِيَّةِ؛ حَيْثُ ضَرَبَتِ الغَارَةُ الأُولَى مَرْكَبَةً مِنْ نَوْعِ "رَابِيد" عِنْدَ مَفْرَقِ (كَفْرُوَة - زَفْتَا)، فِيمَا اسْتَهْدَفَتِ الثَّانِيَةُ سَيَّارَةً عَلَى طَرِيقِ (كَفْرِرُمَّان - حَبُّوش).
وَطَالَتِ الغَارَةُ الثَّالِثَةُ سَيَّارَةً عِنْدَ مَفْرَقِ النَّمِيرِيَّةِ، كَانَتْ تُقِلُّ عَائِلَةً نَازِحَةً مِنْ بَلْدَةِ مَرْجَعِيُونَ مُؤَلَّفَةً مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ وَابْنِهِمَا، مِمَّا أَسْفَرَ عَنْ سُقُوطِ ثَلَاثِ إِصَابَاتٍ نَقَلَتْهَا عَنَاصِرُ الإِسْعَافِ فِي الهَيْئَةِ الصِّحِّيَّةِ (فَوْجِ زَفْتَا) إِلَى مُسْتَشْفَيَاتِ النَّبَطِيَّةِ.
وَفِي تَصْعِيدٍ آخَرَ، أَعْلَنَتْ قُوَّاتُ حِفْظِ السَّلَامِ الدَّوْلِيَّةِ "اليُونِيفِيل" فِي تَصْرِيحٍ صَحَفِيٍّ، مَقْتَلَ أَحَدِ جُنُودِهَا فَوْرَ فِجْرِ اليَوْمِ مُتَأَثِّرَاً بِجِرَاحِهِ الخَطِيرَةِ، جَرَّاءَ سُقُوطِ قَذَائِفِ هَاوَنٍ أَطْلَقَهَا جَيْشُ الِاحْتِلَالِ عَلَى مَوْقِعِ القُوَّاتِ الدَّوْلِيَّةِ قُرْبَ مَرْجَعِيُونَ، بَيْنَمَا يَتَلَقَّى جُنْدِيَّانِ آخَرَانِ العِلَاجَ دَاخِلَ المُنْشَأَةِ الطِّبِّيَّةِ لِلْبَعْثَةِ.
وَبِالتَّزَامُنِ مَعَ العَمَلِيَّاتِ العَسْكَرِيَّةِ، أَصْدَرَ جَيْشُ الِاحْتِلَالِ إِنْذَارَاً عاجِلَاً لِسُكَّانِ الجَنُوبِ، طَالَبَهُمْ فِيهِ بِالعَدَمِ التَّوَجُّهِ جَنُوبِيَّ نَهْرِ الزَّهْرَانِي حَتَّى إِشْعَارٍ آخَرَ، مُدَّعِيَاً اسْتِمْرَارَ اسْتِهْدَافِ بِنَى حِزْبِ اللهِ التَّحْتِيَّةِ.
اقرأ أيضاً: جيش الاحتلال يصدر إنذاراً عاجلاً لسكان جنوب لبنان: امتنعوا عن التوجه جنوب نهر الزهراني
بنود اتفاق وقف إطلاق النار
وَكَانَ وَقْفُ إِطْلَاقِ النَّارِ الَّذِي يَخْرِقُهُ الِاحْتِلَالُ حَالِيَّاً، يَنْصُصُ عَلَى بُنُودٍ وَشُرُوطٍ تَفْصِيلِيَّةٍ كَشَفَتْ عَنْهَا وِزَارَةُ الخَارِجِيَّةِ الأَمِيرْكِيَّةِ بِرِعَايَةِ وَاشِنْطُن المُبَاشِرَةِ، وَجَاءَتْ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
شَرْطُ التَّهْدِئَةِ: يَرْتَهِنُ اسْتِمْرَارُ وَقْفِ إِطْلَاقِ النَّارِ بِالوَقْفِ الكَامِلِ لِلْعَمَلِيَّاتِ مِنْ جَانِبِ حِزْبِ اللهِ، مَعَ إِخْلَاءِ كَافَّةِ عَنَاصِرِهِ مِنْ قِطَاعِ جَنُوبِ اللَّيطَانِي.
المَنَاطِقُ التَّجْرِيبِيَّةُ: اتَّفَقَ الجَانِبَانِ عَلَى المَضِيِّ قُدُمَاً بِسُرْعَةٍ فِي إِنْشَاءِ مَنَاطِقَ تَجْرِيبِيَّةٍ، بِتَوْجِيهَاتٍ مِنَ الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ، لِيَتَوَلَّى فِيهَا الجَيْشُ اللَّبْنَانِيُّ السَّيْطَرَةَ الحُصْرِيَّةَ عَلَى الأَرَاضِي.
حَظْرُ الفَصَائِلِ غَيْرِ الحُكُومِيَّةِ: يَقْضِي الِاتِّفَاقُ بِاسْتِبْعَادِ جَمِيعِ الجِهَاتِ الفَاعِلَةِ وَالمُسَلَّحَةِ غَيْرِ التَّابِعَةِ لِلْهَيْكَلِ الرَّسْمِيِّ لِلدَّوْلَةِ مِنْ هَذِهِ المَنَاطِقِ التَّجْرِيبِيَّةِ فِي لُبْنَانَ.
التَّمْهِيدُ لِلسَّلَامِ: سَتُسَاهِمُ خُطُوَاتُ فَرْضِ سَيْطَرَةِ القُوَاتِ المُسَلَّحَةِ اللَّبْنَانِيَّةِ فِي الإِحْرَازِ نَحْوَ صِيَاغَةِ اتِّفَاقِ سَلَامٍ وَأَمْنٍ شَامِلٍ بَيْنَ البَلَدَيْنِ.
الإِطَارُ الأَمْنِيُّ وَمُسْتَقْبَلُ العَلَاقَاتِ الثُّنَائِيَّةِ: شَدَّدَ البَيَانُ الرَّسْمِيُّ عَلَى مَجْمُوعَةٍ مِنَ الثَّوَابِتِ
السِّيَادَةُ الحُصْرِيَّةُ: أَكَّدَتِ الدُّوَلُ المُشَارِكَةُ أَنَّ مُسْتَقْبَلَ العَلَاقَاتِ الثُّنَائِيَّةِ بَيْنَ تَلْ أَبِيب وَلُبْنَانَ يَجِبُ أَنْ تُحَدِّدَهُ الحُكُومَتَانِ اللَّتَانِ تَمْتَلِكَانِ السِّيَادَةَ لِلْبَلَدَيْنِ حُصْرَاً.
رَفْضُ ارْتِهَانِ لُبْنَانَ: أَعْلَنَتْ وَاشِنْطُن رَفْضَهَا القَاطِعَ لِأَيِّ مُحَاوَلَةٍ تَقُومُ بِهَا أَيُّ دَوْلَةٍ أَوْ جِهَةٍ خَارِجَةٍ عَنِ النِّظَامِ لِاحْتِجَازِ مُسْتَقْبَلِ لُبْنَانَ كَرَهِينَةٍ.
غِيَابُ النِّيَّاتِ العَدَائِيَّةِ: جَدَّدَ كُلٌّ مِنْ لُبْنَانَ وَتَلْ أَبِيب التَّأْكِيدَ عَلَى خُلُوِّ تَعَامُلَاتِهِمَا مِنْ أَيِّ نَوَايَا عَدَائِيَّةٍ مُتَبَادَلَةٍ تِجَاهَ بَعْضِهِمَا البَعْضِ.
تَفْكِيكُ الجَمَاعَاتِ المُسَلَّحَةِ: نَاقَشَتِ الوُفُودُ إِطَارَاً أَمْنِيَّاً يَسْتَنِدُ إِلَى مُحَادَثَاتِ البِنْتَاغُون الَّتِي عُقِدَتْ فِي 29 أَيَّارَ/مَايُو، بِهَدَفِ ضَمَانِ السِّيَادَةِ وَالسَّلَامَةِ، وَيَشْمَلُ ذَلِكَ تَفْكِيكَ الجَمَاعَاتِ المُسَلَّحَةِ غَيْرِ الشَّرْعِيَّةِ وَمَنْعَ عَوْدَتِهَا مُجَدَّدَاً.
إِدَانَةُ التَّدَخُّلَاتِ الإِيرَانِيَّةِ: أَدَانَتْ كَافَّةُ الأَطْرَافِ الهَجَمَاتِ الإِيرَانِيَّةِ الَّتِي اسْتَهْدَفَتْ دُوَلَ المِنْطَقَةِ، بِالإِضَافَةِ إِلَى أَنْشِطَتِهَا المُسْتَمِرَّةِ الَّتِي تَعْمَلُ عَلَى تَقْوِيضِ الِاسْتِقْرَارِ فِي جَمِيعِ أَنْحَاءِ الشَّرْقِ الأَوْسَطِ، سَوَاءً عَبْرَ دَعْمِ الوُكَلَاءِ أَوْ أَعْمَالِ العُدْوَانِ الأُخْرَى.
مَوَاقِفُ الأَطْرَافِ المُشَارِكَةِ وَآلِيَّةُ اسْتِكْمَالِ العَمَلِيَّةِ السِّيَاسِيَّةِ
الرِّعَايَةُ الأَمِيرْكِيَّةُ الحُصْرِيَّةُ: جَدَّدَتِ الوِلَايَاتُ المُتَّحِدَةُ التَّأْكِيدَ عَلَى أَنَّ أَيَّ اتِّفَاقٍ لِإِنْهَاءِ الأَعْمَالِ العَدَائِيَّةِ يَجِبُ أَنْ يُصَاغَ مُبَاشِرَةً بَيْنَ الحُكُومَتَيْنِ وَبِوَسَاطَةٍ أَمِيرْكِيَّةٍ، مَعَ رَفْضِ أَيِّ مَسَارَاتٍ مُنْفَصِلَةٍ أَوْ مُوَازِيَةٍ لِلْمُفَاوَضَاتِ.
تَطْوِيرُ قُدَرَاتِ الجَيْشِ اللَّبْنَانِيِّ: أَعْلَنَتْ وَاشِنْطُن عَمَلَهَا عَلَى دَعْمِ القُوَاتِ المُسَلَّحَةِ اللَّبْنَانِيَّةِ لِتَمْكِينِهَا مِنَ المُمَارَسَةِ الفَعَّالَةِ لِلسِّيَادَةِ، مُشَدِّدَةً عَلَى تَصْرِيحِ الوَزِيرِ رُوبِيُو فِي 2 حُزَيْرَانَ/يُونْيُو بِأَنَّ حِزْبَ اللهِ يُعَدُّ عَدُوَّاً لِلُبْنَانَ وَلَيْسَ فَقَطْ لِأَمِيرْكَا وَالِاحْتِلَالِ.
اشْتِرَاطَاتُ جَيْشِ الِاحْتِلَالِ: جَدَّدَ الِاحْتِلَالُ تَأْكِيدَهُ عَلَى أَنَّ صَوْنَ أَمْنِهِ وَاحْتِرَامَ سَلَامَةِ أَرَاضِيهِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَحَقَّقَا إِلَّا عَبْرَ نَزْعِ سِلَاحِ حِزْبِ اللهِ وَتَفْكِيكِ بِنْيَتِهِ التَّحْتِيَّةِ فِي جَمِيعِ أَنْحَاءِ لُبْنَانَ، مَعَ التَّمَسُّكِ بِالمُفَاوَضَاتِ المُبَاشِرَةِ تَحْتَ قِيَادَةِ وَاشِنْطُن لِحَلِّ القَضَايَا العَالَقَةِ.
الثَّوَابِتُ الرَّسْمِيَّةُ لِلُبْنَانَ: أَعَادَ لُبْنَانُ التَّأْكِيدَ عَلَى ضَرُورَةِ الِاحْتِرَامِ المُتَبَادَلِ لِلْحُدُودِ المَعْرُوفَةِ دَوْلِيَّاً، وَالحَاجَةِ المُلِحَّةِ لِلتَّنْفِيذِ الكَامِلِ لِوَقْفِ الأَعْمَالِ العَدَائِيَّةِ، مَعَ الِالْتِزَامِ بِتَعْزِيزِ قُدَرَاتِ قُوَاتِهِ المُسَلَّحَةِ بِدَعْمٍ أَمِيرْكِيٍّ لِتَأْكِيدِ السَّيْطَرَةِ الفَعَّالَةِ.
مَوْعِدُ اسْتِئْنَافِ المُفَاوَضَاتِ المُبَاشِرَةِ: اتَّفَقَ الطَّرَفَانِ عَلَى الِالْتِزَامِ بِمُوَاصَلَةِ الحِوَارِ المُبَاشِرِ لِبِنَاءِ الثِّقَةِ، حَيْثُ تَقَرَّرَ رَسْمِيَّاً اسْتِئْنَافُ المَسَارَيْنِ السِّيَاسِيِّ وَالأَمْنِيِّ فِي أُسْبُوعِ 22 حُزَيْرَانَ/يُونْيُو لِلْعَامِ الحَالِيِّ 2026م بِهَدَفِ التَّوَصُّلِ إِلَى اتِّفَاقٍ شَامِلٍ، عَلَى أَنْ تَسْتَمِرَّ وَاشِنْطُن فِي تَسْهِيلِ الِاتِّصَالَاتِ بَيْنَهُمَا.



