... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
111640 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8926 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

رغم استمرار ضغوط التمويل.. "المفوضية" تؤكد قيادة الاستجابة الإنسانية بالأردن

أخبارنا
2026/04/06 - 01:56 502 مشاهدة

سماح بيبرس
عمان – رغم استمرار ضغوط التمويل وتزايد الاحتياجات الإنسانية للاجئين بالأردن، أكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنها واصلت العام الماضي تنفيذ تدخلات واسعة النطاق لضمان حماية اللاجئين وتعزيز وصولهم للخدمات الأساسية، مع التركيز على الفئات الأكثر ضعفاً في المخيمات والمجتمعات المضيفة.
وبحسب تقرير مفصل صدر عن المفوضية قبل أيام فإنها مستمرة بقيادة الاستجابة الإنسانية في الأردن، عبر منظومة متكاملة من البرامج التي ترتكز على الحماية وتوفير الخدمات الأساسية، بما يشمل التسجيل والتوثيق، والدعم القانوني، والمساعدات النقدية، والرعاية الصحية، والتعليم، ودعم سبل العيش وتحسين ظروف المأوى والبنية التحتية داخل المخيمات والمجتمعات المضيفة.
وأكدت على أنه بالرغم من الضغوط المتزايدة الناجمة عن تراجع التمويل الدولي، فإنها تسعى مع شركائها للحفاظ على استمرارية هذه الخدمات وتكييفها مع واقع النزوح طويل الأمد، عبر تبني حلول مبتكرة وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة.
ويبرز هذا الجهد بمحاولات تحقيق توازن دقيق بين تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، وضمان استدامة الاستجابة، بما يمكن اللاجئين من العيش بكرامة، ويعزز قدرتهم على الوصول للخدمات، واتخاذ قرارات مستنيرة بشأن مستقبلهم، سواء بالبقاء أو العودة أو البحث عن فرص بديلة.
وبينت انه في تقرير "مراجعة عام 2025 في الأردن – دعم حيوي للاجئين في الأردن" أنه بمحور التسجيل والتوثيق، الذي يشكّل حجر الأساس لأي استجابة إنسانية فعّالة، تمكّنت المفوضية من تجديد وثائق أكثر من 350 ألف لاجئ، رغم إغلاق مركزي تسجيل في المفرق وإربد نتيجة قيود التمويل.
وللتغلب على هذه التحديات، اعتمدت المفوضية على حلول بديلة، من بينها أكشاك التجديد الذاتي التي استفاد منها أكثر من 30 ألف لاجئ، إضافة لبعثات التسجيل المتنقلة التي وصلت لأكثر من 14 ألف لاجئ بالمناطق النائية.
وتستخدم بيانات التسجيل هذه كأساس لتخطيط وتوجيه المساعدات الإنسانية من قبل مختلف الشركاء، بما يضمن كفاءة الاستجابة وتكاملها.
وعلى صعيد الحماية القانونية، تلقى أكثر من 74 ألف لاجئ خدمات المساعدة القانونية والاستشارات، فيما حصل أكثر من 21 ألف لاجئ من ذوي الاحتياجات العاجلة على دعم نقدي ومشورة متخصصة، شملت حالات الإخلاء الطارئة، والأطفال المعرضين للخطر، والحالات الصحية الحرجة، في إطار تدخلات سريعة تهدف إلى الحد من المخاطر وتعزيز الحماية.
وبملف العودة، سجلت البيانات عودة أكثر من 177 ألف لاجئ من الأردن لسورية خلال الفترة الممتدة من كانون الأول"ديسمبر" 2024 وحتى نهاية 2025، غالبيتهم خلال العام الأخير. وبينما كانت معظم هذه العودة ذاتية، عملت المفوضية بالتنسيق مع الحكومة الأردنية على تسهيل العودة الطوعية الآمنة، حيث قدمت الدعم لأكثر من 55 ألف لاجئ عبر مساعدات نقدية، وخدمات نقل، واستشارات فردية، وحملات توعية مكثفة، كما وصلت المعلومات المتعلقة بالعودة إلى أكثر من نصف مليون شخص عبر المنصات الرقمية.
وحول المساعدات النقدية، ضخت المفوضية ما يقارب 38 مليون دولار لدعم أكثر من 214 ألف لاجئ من الأكثر هشاشة، لتلبية احتياجاتهم الأساسية في مجالات الغذاء والصحة والتعليم والحماية، ووفق التقييم السنوي لعام 2025، أفاد أكثر من 90% من المستفيدين بأن هذه المساعدات أسهمت بتحسين مستوى معيشتهم وتعزيز استقرارهم المالي.
أما في قطاع المأوى، فقد دعمت المفوضية وشركاؤها ترميم وبناء نحو 1100 وحدة سكنية بمخيمي الأزرق والزعتري، استفاد منها قرابة 4200 لاجئ من الفئات الأكثر ضعفًا، وتوسيع استخدام مواد المآوي المعاد تدويرها، في خطوة تهدف لتعظيم الاستفادة من الموارد المحدودة في ظل تراجع التمويل.
وفي مجال الطاقة، وعلى الرغم من التخفيضات الحادة، استمر توفير الكهرباء للاجئين في المخيمات لمدة لا تقل عن 15 ساعة يوميًا، كما أُطلقت مبادرة بالتعاون مع شركتي الكهرباء المحليتين لتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، شملت تركيب موزعات طاقة فردية في آلاف المساكن، ما أتاح لبعض الأسر الحصول على الكهرباء على مدار الساعة وفق نظام حصص مرن.
وفي التعليم وفرص العمل، حافظ اللاجئون على إمكانية الوصول للتعليم العام، فيما شهد التعليم العالي دعماً إضافيا عبر تقديم 25 منحة جامعية جديدة.
وعملت المفوضية على تعزيز المسارات البديلة كفرص العمل ولم شمل الأسر، وتدريب لاجئين كمرشدين مجتمعيين لتقديم معلومات حول فرص العمل، وهو ما استفاد منه آلاف اللاجئين، إضافة إلى دعم مباشر لحوالي 1500 لاجئ عبر التدريب والإرشاد المهني.
وفي القطاع الصحي، ورغم تقليص بعض الخدمات بسبب التمويل، استمرت المفوضية بضمان تقديم الرعاية الصحية الأساسية، عبر تنسيق الجهود بين الشركاء وإدارة نظام إحالة موحّد، مع التركيز على الرعاية الأولية والطوارئ والصحة النفسية، وقدم أكثر من 234 ألف استشارة طبية للاجئين في المخيمات والمناطق الحضرية، بالتوازي مع جهود لتعزيز دمج الخدمات ضمن الأنظمة الوطنية.
كما كثّفت المفوضية تواصلها مع اللاجئين عبر قنوات متعددة، بما في ذلك الخطوط الساخنة والمنصات الرقمية، حيث تم التعامل مع أكثر من مليون مكالمة خلال العام، إلى جانب وصول رقمي واسع. وشمل ذلك أيضًا إجراء تقييم تشاركي استهدف أكثر من 10 آلاف لاجئ، لفهم احتياجاتهم وتعزيز مشاركتهم في تصميم الاستجابة الإنسانية.
وعلى مستوى التنسيق، واصلت اللجنة الأردنية للاستجابة الإنسانية الاستراتيجية (JoSH) قيادة جهود التنسيق بين 59 شريكاً ضمن فرق عمل قطاعية متعددة، حيث عُقدت نحو 100 جلسة تنسيقية خلال العام. وفي ظل شح التمويل، أُجريت عملية شاملة لتحديد الأولويات، أسهمت في توجيه الموارد نحو التدخلات الأكثر إلحاحًا، وضمان استمرارية الاستجابة رغم التحديات.
ويعكس هذا المشهد الإنساني استمرار التوازن الدقيق بين الاحتياجات المتزايدة والموارد المحدودة، في وقت تبقى فيه الحماية والخدمات الأساسية للاجئين في الأردن مرهونة بدرجة كبيرة باستدامة التمويل الدولي.
ــ الغد

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤