رغم الانتقادات الحقوقية.. “غوانتانامو” يعود بوصفه أداة لإدارة الهجرة على حساب الإنسانية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان المرصدبوصلةعدسةإنسانياتأبعادمن نحنتواصل معنا المرصدبوصلةعدسةإنسانياتأبعادمن نحنتواصل معنا ابحث منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان Search المرصدبوصلةعدسةإنسانياتأبعادمن نحنتواصل معناالمرصدبوصلةعدسةإنسانياتأبعادمن نحنتواصل معنا English Facebook-f Instagram X-twitter Youtube المرصدرغم الانتقادات الحقوقية.. “غوانتانامو” يعود بوصفه أداة لإدارة الهجرة على حساب الإنسانية 11 أبريل 2026 "غوانتانامو" من أكثر أدوات الاحتجاز إثارة للجدلاستنكرت عشرات المنظمات الأمريكية والدولية لحقوق الإنسان خطط إدارة دونالد ترامب لإنشاء “معسكر” للمهاجرين الكوبيين داخل قاعدة غوانتانامو، محذّرة من عودة واحدة من أكثر أدوات الاحتجاز إثارة للجدل في التاريخ الأمريكي، وفق ما نشرته صحيفة “الغارديان” اليوم. وتوضح رسالة وقعتها 85 منظمة أن المقترح المطروح أمام الكونغرس لا يتعلق فقط بإدارة تدفقات الهجرة، بل يفتح الباب أمام احتجاز جماعي خارج الضمانات القانونية، في موقع ارتبط تاريخياً بالانتهاكات، وتعبّر المنظمات عن “قلق بالغ” من تصريحات قائد عسكري رفيع في وزارة الدفاع، معتبرة أن أي توسع في استخدام القاعدة “مقلق للغاية وغير مقبول”. وتشير الرسالة إلى أن التخطيط لإنشاء “معسكر” في حال وقوع “أزمة إنسانية” في كوبا يعكس توجهاً نحو التعامل مع المهاجرين باعتبارهم مشكلة أمنية لا قضية حماية إنسانية، خاصة في ظل تحذيرات سابقة من الأمم المتحدة بشأن اقتراب الجزيرة من “انهيار” إنساني. وتطالب المنظمات المشرعين باتخاذ خطوات فورية لضمان عدم تخصيص أي تمويل إضافي لمرافق الاحتجاز في غوانتانامو، وتشدد على ضرورة عدم استخدام القاعدة مجدداً للاحتجاز الجماعي “غير القانوني لأي فئة من الناس”، مع الدعوة إلى إنهاء السياسات التي تُفاقم الأزمة الإنسانية في كوبا. تلفت الرسالة إلى أن مرافق الاحتجاز في غوانتانامو، سواء تلك المرتبطة بما يُسمى “الحرب على الإرهاب” أو الأقل شهرة الخاصة بالمهاجرين، ارتبطت طويلاً بـ”ظروف لا إنسانية وسوء معاملة وانتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة”، ما يعزز المخاوف من إعادة إنتاج هذه الانتهاكات بحق فئة جديدة من المحتجزين. تنقل كبيرة محللي السياسات في مركز ضحايا التعذيب يمنى رضوي موقفاً حاداً، إذ تؤكد أن غوانتانامو يمثل “المكان الأفظع والأخطر” الذي يمكن أن يُرسل إليه أي شخص، مشيرة إلى أنه يُدار “بعيداً عن الأنظار ودون سلطة قانونية واضحة”، معتبرة أن التهديد باستخدامه ضد الكوبيين “أمر مشين”. كشف قائد القيادة الجنوبية الأمريكية الجنرال فرانسيس دونوفان، خلال جلسة استماع في 19 مارس، أن القاعدة قد تُستخدم لإنشاء “نسخة جديدة” من مخيم للمهاجرين الكوبيين، في حال حدوث تدفق جماعي. يوضح دونوفان، رداً على سؤال السيناتور الجمهوري توم كوتون، أن القيادة تلقت أوامر بالاستعداد “لدعم وزارة الأمن الداخلي” في حالات الهجرة الجماعية، مشيراً إلى إمكانية إنشاء مخيم في خليج غوانتانامو “للتعامل مع هؤلاء المهاجرين”. يعكس هذا الطرح، كما ورد في التغطية، انتقالاً من استخدام القاعدة موقعاً استثنائياً إلى إدماجها في بنية إدارة الهجرة الأمريكية، وهو ما تعده المنظمات الحقوقية تحولاً خطيراً في طبيعة التعامل مع طالبي اللجوء والمهاجرين. ويوضح تقرير لموقع “كومن دريمز” الأمريكي أن هذه الخطط تأتي في سياق أوسع من السياسات الأمريكية تجاه كوبا، حيث أشار خبراء إلى أن المخاوف من “نزوح جماعي” تتزامن مع سياسات تُسهم في تفاقم الأزمة داخل الجزيرة، ومنها القيود على إمدادات الطاقة والغذاء. ينقل التقرير عن مسؤولين وخبراء أن الاستعداد لإنشاء معسكرات في غوانتانامو يعكس تصوراً مسبقاً لاحتواء اللاجئين في مواقع احتجاز معزولة، بدلاً من التعامل معهم ضمن منظومة الحماية الدولية، وهو ما أثار انتقادات واسعة. من جانبها، رصدت صحيفة “نيويورك تايمز” واقعاً ميدانياً يعكس هذه السياسات، حيث عُلِق عشرات الرجال الكوبيين المرحّلين في القاعدة منذ ما قبل عيد الميلاد، في واحدة من أكثر حلقات نظام الهجرة الأمريكي غموضاً. تبيّن القصة أن نحو 50 رجلاً، تتراوح أعمارهم بين العشرينيات والخمسينيات، نُقلوا إلى القاعدة رغم اعتقاد بعضهم أنهم سيُرحّلون مباشرة إلى هافانا، ليجدوا أنفسهم محتجزين في منشأة كانت تُستخدم سابقاً لمشتبه بهم بالانتماء إلى تنظيم القاعدة. تكشف هذه الوقائع عن مفارقة حادة، إذ لم يُقرّب وجودهم في غوانتانامو من إعادتهم إلى بلدهم، بل أدخلهم في حلقة معقدة من الإجراءات، بسبب القيود المفروضة على الرحلات الجوية بين القاعدة وبقية كوبا. ينقل محامي الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية لي جيليرنت أن بعض المحتجزين “صُدموا” عند وصولهم إلى غوانتانامو، بعدما ظنوا أنهم وافقوا على الترحيل، ما يثير تساؤلات حول الشفافية والموافقة المستنيرة في إجراءات الترحيل. تظهر البيانات أن نحو 780 مهاجراً أُرسلوا إلى القاعدة منذ فبراير ، رغم أن الخطط الأولية تحدثت عن تجهيزها لاستقبال ما يصل إلى 30 ألف شخص، في عملية كلّفت ملايين الدولارات دون أن تحقق الاستخدام المتوقع. تسلّط الوقائع الضوء على غياب مبررات واضحة لاستخدام القاعدة محطة عبور، خاصة مع وجود مرافق احتجاز داخل الولايات المتحدة، ما يعزز الشكوك حول الدوافع الحقيقية وراء هذه السياسة. ونقلت الصحيفة الأمريكية عن بيانات صادرة عن البنتاغون ووزارة الأمن الداخلي انهما أنفقا ملايين الدولارات لإنشاء مركز الترحيل وتحديث المرافق ونشر مئات الجنود، في عملية لم تستقبل أعداداً منتظمة من المهاجرين. تقدّر التكاليف، وفق ما نُقل عن مسؤولين، بنحو 100 ألف دولار يومياً لكل مهاجر، في حين بقيت بعض المرافق خالية لأسابيع، قبل نقل مجموعات محدودة بشكل مفاجئ. توضح الوقائع أن عمليات النقل شملت في بعض الأحيان أعداداً صغيرة جداً، في حين جرى تحويل مسارات رحلات لإضافة محتجزين من غوانتانامو، ما يعكس عدم كفاءة تشغيلية في إدارة العملية. تبيّن شهادات عائلات المحتجزين أن بعضهم كان يحمل تصاريح عمل أو طلبات لجوء قيد النظر، ما يعني أن احتجازهم في القاعدة لم يكن مرتبطاً فقط بسجلات جنائية كما أشارت السلطات. تظهر هذه المعطيات أن غوانتانامو لم تعد مجرد موقع استثنائي، بل تحولت إلى أداة ضغط سياسية، وفق ما قاله مدافعون عن حقوق المهاجرين، في ظل توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا بشأن استقبال المرحّلين. تختتم الوقائع بصورة إنسانية قاسية، حيث تنتظر عائلات المحتجزين عودتهم وسط غموض كامل، وتعتمد على الاتصالات المحدودة لمعرفة مصيرهم، في حين تتبادل الأمهات والزوجات الدعاء على أمل الإفراج عنهم، في مشهد يعكس الكلفة الإنسانية لسياسات الاحتجاز خارج الأطر القانونية. Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp Email Print المواضيع الشائعة#إيران#سوريا#مجلس حقوق الإنسان#أزمات واحتياجات إنسانية#أخبار لبنان#أخبار إيران#أخبار سوريا#الأمم المتحدة#سياسات الهجرة واللجوء#التوتر العسكري بين إيران وإسرائيل اختيار المحررإنسانياتفتح معبر رفح.. بارقة أمل صحية وسط أزمة إنسانية خانقة في غزة المرصدعاصفة تبتلع قوارب مهاجرين قادمين من تونس وفقدان نحو 380 مهاجراً إنسانياتمدارس مغلقة ورواتب لا تكفي.. أزمة المعلمين تتفجر في شمال سوريا بوصلةغزة تنزف سكانها.. دراسة تكشف تراجعاً ديمغرافياً غير مسبوق بفعل الحرب الأكثر قراءة قوانين غائبة وحقوق مهدرة.. النساء تواجهن معركة ضد العنف في المغرب اقرأ المزيد بين اللجوء والعودة القسرية.. لاعبات إيران يواجهن ضغوطاً عابرة للحدود قابس التونسية تختنق.. تلوثٌ مزمن وحقٌّ مؤجل في بيئة سليمة راهبات نيويورك يُجبرن على مواجهة قانون جندري مثير للجدل المسلمون والمسيحيون معاً.. العنف والطائفية نار تلتهم الجميع في نيجيريا 12 دولة مقترحة.. الاتحاد الأوروبي يبحث عن حلول خارج حدوده لأزمة اللجوء أدوية غير موجودة وكوادر لا تكفي.. المناطق النائية في ليبيا بلا رعاية صحية القوى العاملة الخفية في بريطانيا تتقاضى 65 بنساً في الساعة.. فمن يرعى من يقدّمون الرعاية؟ قانون المراقبة في جنوب إفريقيا.. حماية أم انتهاك للخصوصية؟ المرصدبوصلةعدسةإنسانياتأبعادمن نحنتواصل معناالمرصدبوصلةعدسةإنسانياتأبعادمن نحنتواصل معناجميع الحقوق محفوظة – صفر ٢٠٢٦ ©





